الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

والدة "وديع": أنا وابني لا يعبأ بنا أحد ولا أعرف شيئا عن تصريحات محاميه بالإفراج عنه





أكدت والدة الملازم أول، محمد وديع، أحد ضباط 8 إبريل المعتقلين، أنها لم تتلق أي معلومات من المسؤولين عن نجلها، وموقفه من العفو الرئاسي الذي أصدره الرئيس عن المعتقلين، قائلة "أسمع أخبار متضاربة من وسائل الإعلام، البعض بيقول العفو يشمل ضباط 8 إبريل، وناس تانية تقول لا، وأنا زي زي الناس، بتمنى أي حد يصبرني بكلمة، ويقولي ابني هيخرج أمتى".

وتابعت والدة "وديع" حديثها، في تصريح خاص لـ"الوطن"، بقولها "أنا مش فارقة مع حد ولا أنا ولا ابني، ومضربة عن الطعام من أسبوع، ومحدش سأل فينا".

ونفت والدة ضابط 8 إبريل المعتقل بالسجن الحربي، أن تكون تلقت أي معلومات على لسان محامي "وديع"، بخصوص الإفراج عنه، مشيرة إلى أن هناك موظفا بقصر الاتحادية، تلقى منها بياناتها أمس، ووعدها بمقابلة، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، ياسر علي في أقرب وقت.

«الإخوان» ترد على هجوم وزير خارجية الإمارات: «مصر تحررت»



وجه أعضاء فى جماعة الإخوان انتقادات حادة لوزير الخارجية الإماراتى، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، بسبب هجومه على الجماعة واتهامه لها بالتآمر على دول الخليج، وقال الدكتور محمد سعد عليوة، عضو شورى الإخوان: «إذا كان وزير الخارجية الإماراتى لديه دليل ضدنا فليقدمه، وأقول له إن السفهاء كثيرون؛ وكل شخص يتهمنا فالبينة عليه، ويجب تقديم دليل إلى محكمة بلده أو أية محكمة دولية».

كان آل نهيان، قد اتهم الإخوان فى تصريحات مساء أمس الأول بالتآمر على تقويض دول الخليج وحكومات المنطقة، وقال إن الجماعة، التى اعتقل نحو 60 من أعضائها فى الإمارات، لا تؤمن بالدولة الوطنية ولا بسيادة الدول، ويتواصلون فيما يعرف بالتنظيم العالمى للإخوان، لاختراق هيبة الدول وسيادتها وقوانينها.

وتأتى تصريحات آل نهيان، بعد أن اتهم قائد شرطة دبى، الفريق ضاحى خلفان، الجماعة بالسعى إلى الإطاحة بأنظمة خليجية.

وقال كارم رضوان، عضو مجلس شورى الإخوان، لـ«الوطن»: «من الواضح أن هناك مشكلة فى الإمارات؛ لأنها لديها موقف ضد الجماعة»، وربط بين ترحيب الإمارات بأحمد شفيق، المرشح السابق للرئاسة وغيره من رموز النظام السابق، وبين هذه التصريحات، مطالباً بمحاكمة أعضاء الإخوان المقبوض عليهم محاكمة عادلة.

ووجه الدكتور عصام العريان، القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة، أمس، رسالة إلى وزير الخارجية الإماراتى، شملت جزءًا من تصريحات للإمام حسن البنا، مؤسس الجماعة، تقول: «الذين يظنون أن اﻹسلام يهدم الوطنيات مخطئون؛ ﻷنه يفرض على أبنائه حماية أرضهم، والذين يظنون أن اﻹسلام عصبية خطيرة على العالم مخطئون، ﻷنهم إخوة توحد بينهم وتسوى صفوفهم، وإن الذين أدركوا اﻹسلام حق اﻹدراك علموا أنه صيانة للوطن ورحمة للعالمين».

وقال العريان: «مصر تحررت، وقرارها ينبع من إرادة شعبها، وهناك من لم تصله تلك الرسالة، فلسنا حلفاء ولسنا أعداء ويكفى هذا اﻻعتراف لبدء مرحلة جديدة باحترام وتعقّل».

أمير مكة المكرمة يقوم بغسل الكعبة المشرّفة في غياب الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده




قام أمير مكة المكرمة خالد الفيصل ومرافقوه بغسل الكعبة المشرّفة نيابة عن الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

كان في استقبال الأمير الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ عبدالرحمن السديس، ونائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الدكتور محمد الخزيم. وشارك في ذلك الطقس السنوي والذي يتضمن غسل الكعبة المشرفة بماء زمزم الممزوج بماء الورد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلي، ونائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام الشيخ محمد الخزيم، وعدد من الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسلامي المعتمدين لدى المملكة، ورؤساء الدوائر الحكومية وعدد من المواطنين.كانت الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوي قد نفذت خطتها لتقديم الخدمات لحجاج البيت الحرام لتأدية المناسك بهدوء وسكينة وسلام خلال موسم حج 1433هـ وذلك بتنفيذ 11 ألف موظف وموظفة. وأوضح الشيخ عبد الرحمن السديس أن أهداف الخطة تتمثل في إقامة حلقات للدروس والإفتاء، توزيع المصاحف والكتب الإرشادية، تهيئة ماء زمزم، توفير عربت لذوي الإحتياجات الخاصة، والعناية بنظافة المسجد. كما تتولى الإدارة العامة للمشاريع والدراسات والإدارة العامة وللخدمات والصيانة وإدارة التشغيل الإشراف على تشغيل وصيانة جميع الأجهزة والأنظمة المعنية من الإنارة والتكييف والتهوية والصوت وأجهزة الإتصال.كان ملك السعودية قد دشن مؤخراً حركة توسعة  المسجد النبوي في المدينة المنورة، لكي يستوعب 8 .1 مليون مصلي وسيبدأ تنفيذ مشروع توسعة الحرم النبوي بعد موسم الحج المقبل، ويبلغ عدد العقارات المتوقع ازالتها لمصلحة المشروع نحو مائة تتوزع على الجهتين الشرقية والغربية، وذلك في مشروع من ثلاث مراحل

اسرائيل ترسل طائرات استكشافية على جنوب لبنان بعد اختراقها مجالها الجوى




قالت صحيفة "اسرائيل هايوم" إن إسرائيل أرسلت طائرات حربية استكشافية على جنوب لبنان تكهناً منها أن الطائرة التى أخترقت مجالها الجوى والتى حلقت مساء السبت على منطقة الخليل لمدة نصف ساعة، كانت طائرة أطلقها حزب الله على اسرائيل.

وأشارت الصحيفة أن الطائرات حلقت فوق منطقة الجنوب على ارتفاع منخفض وكسرت حاجز الصوت فيما وصلت طائرة هليكوبتر إلى مدينة صيدا الساحلية.

وأشارت الصحيفة أنه فى ابريل 2005 حاول حزب الله دخول المجال الجوي الإسرائيلي عبر طائرات بدون طيار قبل الحرب، كذلك في نوفمبر 2004، تسلل حزب الله بطائرة بدون طيار المجال الجوي الإسرائيلي، وقام بأخذ صور لبلدات إسرائيلية في الشمال. وتمكنت الطائرة من التحليق فوق الأراضي الاسرائيلية لمدة 15 دقيقة ولم يتم كشفها من قبل رادارات الجيش الإسرائيلي.

 ورفض المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلى رفض التعليق على هذا الأمر، بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلى ايهود باراك أن إسرائيل ستواصل الدفاع عن حدودها البرية والبحرية والجوية لحماية مواطنيها. كما أشاد رئيس الأركان الإسرائيلى بينى جيتس بجنود السلاح الجوى الإسرائيلى، مشيراً أن الجيش الإسرائيلى يأخذ محاولة انتهاك مجاله الجوى على محمل الجد وليس هناك أى خيار آخر غير الرد.

الأمم المتحدة: الابراهيمي يزور دمشق قريباً لإقناع الأسد بوقف إطلاق النار من جانب واحد



قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الثلاثاء إن الأخضر الإبراهيمي المبعوث الدولي بخصوص سوريا سيزور دمشق قريبا في محاولة لإقناع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بوقف فوري إحادي الجانب لإطلاق النار في الصراع المندلع مع المعارضين منذ 18 شهرا.
من جهة ثانية دان بان كي مون "الاعتداءات الارهابية المنسقة" في دمشق واعرب عن قلقه من أن يخلق النزاع في سوريا "ارضية مناسبة للارهاب"، حسبما ذكر الناطق باسمه.
في غضون ذلك أفادت مصادر من المعارضة السورية بوقوع إنفجارين كبيرين بعد منتصف ليل أمس في حي القابون فى دمشق، وسط إطلاق نار كثيف.
كما أفادت تلك المصادر بأن حصيلة قتلى أمس فى سوريا بلغت مائة وستة وأربعين قتيلا، معظمهم بريف دمشق.
ولم يتم التأكد من هذه المعلومات من مصادر مستقلة.
الإبراهيمي
وكانت جهود بذلها كوفي عنان سلف الإبراهيمي بهدف التوصل لوقف لإطلاق النار قد انهارت في غضون أيام حيث لم تُبد دمشق ولا قوى المعارضة رغبة في الالتزام بأي شروط من أجل وقف فعال للقتال.
وسيلتقي الإبراهيمي بالأسد بينما يستعر القتال في حلب أكبر مدينة سورية وتواصل القوات الحكومية هجماتها لطرد المقاتلين من معاقل اقليمية في أماكن أخرى مما زاد من امتداد الصراع إلى دول مجاورة خاصة تركيا ودفع بان إلى التحذير من خطر التصعيد.
وقال بان في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد أن عقد الإثنان اجتماعا في باريس "سيتوجه الإبراهيمي إلى المنطقة مجددا وسيزور عدة دول وبعدها سيزور سوريا."
وذكر بان أن الإبراهيمي يهدف إلى وقف إراقة الدماء والتفاوض من أجل الوصول إلى اتفاق يسمح بإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية لسوريا التي تحولت حركة احتجاج سلمي فيها إلى تمرد مسلح ونزح أكثر من مليون شخص تاركين منازلهم.
وقال بان "أولا وقبل كل شيء يجب أن يتوقف العنف في أسرع وقت ممكن." وذكر دبلوماسيون أن الإبراهيمي سيزور اولا السعودية وتركيا ومصر وكلها دول لها ثقل دبلوماسي في المنطقة لاجراء مشاورات قبل أن يتوجه إلى دمشق.
واوضح احمد فوزي المتحدث باسم الابراهيمي في وقت لاحق ان جولة الابراهيمي في الدول المجاورة تعني انه لن يزور سوريا هذا الاسبوع. ورفض اعطاء تفاصيل عن مسار رحلة الابراهيمي لاسباب امنية.
وكان الإبراهيمي قد التقى في سبتمبر / أيلول الماضي بالأسد في دمشق وزار مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا والأردن.
وقال المبعوث الدولي بعدها إن لديه بضع أفكار وليس خطة كاملة بشأن نزع فتيل الصراع الذي قال إنه "سيء للغاية ويزداد سوءا".

سفير الاردن الجديد في اسرائيل يؤدي اليمين أمام الملك





عين العاهل الاردني الملك عبد الله سفيرا جديدا للملكة الاردنية لدى اسرائيل بعد عامين من خلو المنصب.
وادى السفير وليد عبيدات اليمين امام الملك في احتفال سريع مساء الاثنين.
ولم يعين الاردن سفيرا في اسرائيل بعد انتهاء مدة السفير السابق عام 2010 في خطوة اعتبرت احتجاجا على جمود عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
وكانت عشيرة عبيدات هددت السفير الجديد بالتبرؤ منه ان هو قبل المنصب في اسرائيل.
وذكرت الانباء ان قادة العشيرة وعدوه بالترشيح للانتخابات البرلمانية القادمة، وان احد اثرياء العشيرة وعده بخمسة ملايين دينار اذا رفض ان يعين سفيرا في اسرائيل.
وقال بيان للعشيرة: "ستظل هذه العشيرة، كما كانت دوما، وفية لامتها وان تهادن اعداءها من اجل تحرير فلسطين".
واضاف البيان: "كانت العشيرة من بين اول من حذروا من المشروع الصهيوني في العشرينات".
ولم يعرف رد فعل العشيرة حتى الثلاثاء.
وكان الاردن وقع اتفاقية سلام مع اسرائيل عام 1994.
وسيتقدم وليد عبيدات باوراق اعتماده للرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في القدس الاسبوع المقبل.

«الرئيس الفنزويلي» حكومة الأسد شرعية وسأواصل تأييدها




كاراكاس – أ.ش.أ
أكد الرئيس الفنزويلي- هوجو شافيز اليوم، مجدداً أنه سيواصل تأييد الحكومة السورية.


كما ذكرت شبكة "إيه بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، عن شافيز قوله:"أن المتمردين على نظام الرئيس بشار الأسد يعتبرون عناصر إرهابية"، واصفاً حكومة الأسد بأنها حكومة شرعية.


وقال شافيز- في مؤتمر صحفي عقده اليوم في كاراكاس، إن ما يحدث في سوريا مرتبط بأعمال العنف في ليبيا، والتي أدت إلى الإطاحة بحليفه الزعيم الليبي معمر القذافي، بعد 42 عاماً قضاها في سدة الحكم.


كما، حمّل الرئيس الفنزويلي، حكومة الولايات المتحدة المسئولية عن الكارثة التي تشهدها سوريا في الوقت الراهن.


جدير بالذكر أن شافيز -58 عاماً-، قد فاز بفترة رئاسية رابعة، في الانتخابات الرئاسية، التي جرت مؤخراً في فنزويلا.

الأمم المتحدة تبدي قلقها بشأن استغلال منشآت طبية في ارتكاب أعمال عنف بسوريا



الأمم المتحدة – رويترز
قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يوم الثلاثاء، إن الأمم المتحدة تشعر "بقلق بالغ" لأنباء استغلال منشآت وسيارات للخدمات الطبية في ارتكاب أعمال عنف في سوريا.


وقال المتحدث مارتن نسيركي، في بيان، "ينبغي عدم استهداف المنشآت والمعدات الطبية، والأفراد العاملين في الخدمات الطبية أو استغلالهم في أي أغراض عسكرية.. وعلى كل الأطراف الضالعة في الصراع أن تحترم القانون الإنساني الدولي، وتضمن عدم استهداف المدنيين".


ولم يذكر نسيركي، ما إذا كانت القوات التي أفادت الأنباء بأنها تستهدف المنشآت أو المركبات الطبية من قوات الرئيس بشار الأسد أم المعارضة. ويعد استهدف تلك المنشآت من جرائم الحرب الخطيرة.


الشاعر سيد حجاب: معركتنا الآن إسقاط الدستور الاستبدادي




بحسم، يضع «سيد العامية» الشاعر سيد حجاب، الرئيس محمد مرسى فى «جيب» أمريكا، كجزء من أسماء المشروع «الصهيو- وهابى» الذى يسعى لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، والذى يضم عشرات الدويلات الطائفية، سنية وشيعية بالأساس.

الشاعر المتماس مع السياسة، فى صباه وشبابه، واعتزلها تنظيمياً، منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى، لكنه لم يغب عن فعاليات همها العام، ستراه فى معظم تحركات «الشارع السياسى»، منذ بدأت كفاية فى تحريك الساحة السياسية الساكنة، حتى ثورة يناير التى يراها ثورة عبقرية، متجاوزة كل الأيديولوجيات، عمادها فقط الوطنية والإنسانية.

ومبدع «أرابيسك»، إذ يتهم من وصفهم ببقايا نظام مبارك، محدداً إياهم بالمجلس العسكرى، بالتحالف مع التيارات الدينية، المنضوية ضمن المشروع الاستعمارى الغربى- يرى أن معركة القوى الدينية والتقدمية، هى الدستور الذى يسعى البعض لإخراجه استبداديا محذراً الرئيس محمد مرسى وجماعته، وفق تعبيره، من أن «الثورة تبدأ الآن».. وإلى نص الحوار:

■ كيف تقيم المرحلة السياسية وقد انتهت الـ100 يوم؟

- مازلنا ندور فى فلك النظام السابق والسياسات القديمة، فكرياً وسياسياً واقتصادياً، ومازالت السياسات الأمريكية المدعومة من «الصهيو- وهابية» فى المنطقة قائمة، وإلى الآن لم نحصل على حرية إرادتنا، ولا على نجاح ثورتنا، وهى مسألة ليست سهلة، لكن علينا أن نتحرك فى اتجاهها، والمعركة الحقيقية التى يجب أن تنصرف إليها كل الجهود، هى معركة الدستور، فالشكل الذى تأسست به جمعيته التأسيسية لا يبشر بأى خير، لأنها لا تشبه ولا تمثل الشعب، مثلها مثل مجلس الشعب الذى اختارها، فهى تمثل بدرجة أساسية توجهات الإسلام السياسى، الذى يقود البلاد لكتابة دستور استبدادى، يكرس لاستبداد جديد باسم الدين، بمشاركة «العسكر» والحكومة التى تم اختيارها، قيل إنها ستكون حكومة ائتلافية، وتمثل جميع الأطياف، لكنها اقتصرت على «أهل الثقة» الذين يرضى عنهم الممسكون بالحكم فهى ليست حكومة المصريين.. كل اختيارات «مرسى» حتى الآن يحكمها عامل الثقة، لا عامل الكفاءة.

■ ما رأيك فى زياراته الأخيرة، خاصة إيران وأمريكا والصين؟

- زيارة أمريكا ليست زيارة بالمعنى الرسمى، فقد كان يحضر اجتماع الأمم المتحدة، وهو إجراء بروتوكولى حاله حال باقى الرؤساء الذين حضروا.. مرسى جاء بإرادة أمريكية، ودولته جزء من المشروع الأمريكى فى المنطقة، الذى يحاول إقامة إمارات إسلامية سنية تصطدم مستقبلاً مع الشيعة، لتقسيم الشعوب العربية على أساس دينى وطائفى ومذهبى.. «مرسى» جزء من هذا المخطط، الذى يريده «الصهيو- أمريكان» حتى الآن على الأقل، ولا نرى منه أى محاولة للانسحاب منه، كما لا توجد رؤية جديدة للقضية الفلسطينية، ولا نرى تغييراً فى السياسة الخارجية بما يتناسب مع مصالح المصريين مازلنا فى.. «الجيب» الأمريكى الصهيونى، أما زيارة إيران، فجيد أن نقيم علاقات خارجية متوازنة يكون الفيصل فيها مصلحة الشعب، وتحقق السياسات الداخلية، لكن التوجه نحو إيران مايزال حذراً وخجولاً رغم أن كل دول الجزيرة العربية تقيم علاقات كاملة معها.. وزيارة الصين كانت الأجدى ممن بين كل زيارات «مرسى» الخارجية، وأسفرت عن بعض المشاريع والاستثمارات، رغم أن الوفد الذى صاحبه كان جزء كبير منه من «الفلول»، والجزء الآخر كان من البرجوازية التجارية الإخوانية.

■ بالنظر إلى تجارب صندوق الاقتراع ما بعد «ثورة يناير».. كيف تستقرئ الانتخابات المقبلة من حيث اتجاهات الناس أو نزاهتها إدارياً؟

- الدفة كانت مائلة ناحية الإسلام السياسى الذى أدار الفترة الانتقالية، بالمشاركة مع بقايا النظام القديم ممثلاً فى المجلس العسكرى، رغم نجاحه فى كسب الجماهير الشعبية، إلا أن هذا الكسب يتناقص ويتراجع بشكل دائم عامة، فالانتخابات البرلمانية التى ذهب إليها حوالى 13 مليون شخص تناقصت إلى 5 ملايين شخص فى انتخابات الشورى.

أما الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية فقد كانت تعاقب «شفيق» واتجاهه أكثر منها بفوز «مرسى». أنا أرى أن تصرفات الإسلام السياسى فى البرلمان وفى السلطة، تفقدهم ثقة الناس، هذا الشعب يمكن أن ينخدع مرة أو مرتين، لكنه لا يمكن خداعه طوال الوقت، لأنه «فاق خلاص»، وعلى القوى المدنية التى تطمح إلى العدالة الاجتماعية أن توحد صفوفها وتعى الدرس جيداً.

■ ما موقفك من إجراء انتخابات رئاسية بعد كتابة الدستور؟

- هذا حديث سابق لأوانه، علينا الآن أن نوحد صفوف الجماهير لإسقاط «دولة الدستور الاستبدادى» الذى يراد لنا، وبعد هذا يؤسس للجنة جديدة تكتب دستوراً توافقياً يمثل كل المصريين ويتفقون عليه.

■ كيف ترى أخطاء المجلس العسكرى؟

- إدارة المرحلة الانتقالية بكاملها كانت مليئة بالأخطاء والعورات، وربما الخيانات، وأظن أن كل ما حدث فيها كان بتحالف بين بقايا النظام القديم ممثلاً فى المجلس العسكرى، وبين ااتجاهات تيارات الإسلام السياسى، وتمت بمباركة الراعى الرسمى الدولى «أمريكا، واليابان، وأوروبا الغربية»، والراعى المحلى، ممثلاً فى «السعودية، وقطر»، المنخرطين فى المشروع الاستعمارى وانضم إليهم الإخوان، كل هؤلاء قادونا إلى الارتباك الذى نعيش فيه، بما يخدم مصالحهم، لتنفيذ حلم «الشرق الأوسط الجديد»، الذى يعلنون عنه بوضوح شديد، لتكوين عشرات الولايات والدويلات الصغيرة الهزيلة، على أساس العرق والدين والمذهب، وتكون إسرائيل بينها السيد الحقيقى.

الإخوان متورطون فى هذا المشروع، يعبرون عن ذلك بتصرفات كثيرة منها حين رفعوا شعارات ضد التشيع، وهاجموه أكثر من مهاجمتهم لإسرائيل، وظهر أيضاً مع إعلان الاتجاهات السلفية والإسلامية رسائل تطمين لإسرائيل ولأمريكا بشكل دائم، وأنهم يحترمون المعاهدات الدولية وسيحرصون عليها، وسيوطنون السياحة، وسيقيمون منطقة عازلة فى شكل سوق دولية فى سيناء، كل هذه تطمينات للاستعمار ولإسرائيل، هم يلعبون لعبة الاستعمار والصهيونية فى المنطقة.

■ إذن.. من يحاسب المجلس العسكرى على أخطائه؟

- المفترض دولة الثورة حين تقوم، أما الدولة التى نحن فيها فهى دولة الإخوان والمرشد العام، وهى ضالعة فى التآمر على الشعب المصرى مع المجلس العسكرى، وهى ليست الجهة المنوطة بها محاسبة المجلس العسكرى.

■ هل يعنى هذا أن هناك مؤامرة؟

- كل ما أستطيع قوله، هو أنه كان هناك اتفاق ومصالح مشتركة بين «الإخوان والعسكر» على الشعب جمعت بينهما لخدمة أمريكا.

■ لكن «الإخوان» يكرهون «العسكر» منذ عهد «عبدالناصر» بينهما عداوات قديمة، فكيف يتحالف الاثنان؟

- ليس فى التاريخ صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، هناك مصالح دائمة، وهى التى ارتضت للشعب المصرى أن يختلف «عبدالناصر» فى زمنه، مع الإخوان، وهى أيضاً التى ارتضت للاستعمار «المالتى ناشونال» أن يستشرى فى المنطقة، وأدت إلى تحالف الإخوان مع العسكر.

■ وما مصلحة المجلس العسكرى من هذا التحالف؟

- ربما الخروج الآمن، وهذا ما قيل، الحقيقة لا يعرفها إلا الله، وما دمنا لا نملك معلومات أو أدلة مؤكدة، لا نستطيع الجزم بأى شىء.

■ متى يمكن أن نقول إن الثورة نجحت؟

- لا يمكن أن نقر بنجاحها أو فشلها، إلا إذا أسست لدستور يكرس للحريات العامة والخاصة، وحقوق المعتقد والرأى والفكر والإبداع، فإذا تأسس هذا الدستور وتأسست دولة جديدة بناء على ذلك، تكون الثورة حينها قد نجحت بالفعل.

■ هل ترى فى زيادة الحراك السياسى للأحزاب والقوى.. ما يُصدر للمواطن البسيط حالة من الفوضى.. أم أنها ظاهرة صحية؟

- إذا نظرنا إلى الصورة العامة بشكل أكثر شمولاً، فعلينا أن نعى أن بقايا النخبة القديمة الفاسدة، لا تزال موجودة، وتنتمى فى معظمها إلى فكر قديم، وصوتها عال فى الساحة. علينا أن نعى أيضاً أن الذى فجر الثورة وحشد الجماهير الشعبية، فى اتجاه العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، نخبة شابة جديدة لها فكرها الجديد، وتوجهات وفهم مختلف للأمور، هذه النخبة الجديدة مازالت مستبعدة عن اللعبة السياسية، ونجاح الثورة مرهون بتوحد القوى الشابة، ودخولها إلى الساحة من جديد، وهى تحاول العودة من خلال العديد من المبادرات التنظيمية والفردية، التى لا تفكر فى الشكل القديم فى الذى كان يتأسس به أى حزب ذى طبيعة أيديولوجية، إنما تحاول أن تشكل منظمات مجتمع مدنى عابرة للطبقات.

■ هل فقدت ثورة يوليو شرعيتها بمولد ثورة يناير؟

- ثورة يوليو فقدت شرعيتها منذ تولى «السادات» الحكم وانتهت تماماً، قد أسس لشرعية مختلفة، هى التى كانت موصولة أيام «مبارك»، كما أنها ضاعت بعد اتفاقية «كامب ديفيد». وثورة يناير تسعى لتأسيس مشروعية جديدة، السيادة فيها للشعب ومن يمثله.

■ ما رأيك فى مشروع النهضة الذى طرحه «مرسى».. ألا يشبه مشروع «عبدالناصر»؟

- لا، هو شبه مشروع جمال مبارك، وهو الأقرب لفكره ومشروعه، كلاهما يشتركان فى البُعد عن العدالة الاجتماعية، ولا ينظر لا للحاضر ولا للمستقبل، إنما يدور فى فلك البرجوازية التجارية الآن، كما أننا لا نرى من خلال مشروع «مرسى» أفقاً لمشروع ثقافى أو فكرى.

■ هل تتوقع أن يهدر المصريون عقوداً قادمة فى الصراع لنيل حريتهم الحقيقية؟

- ثورة يناير هى اختبار حقيقى لطموحات المصريين منذ أيام رفاعة الطهطاوى، الذى حلم بأن يكون الوطن محلاً للسعادة المشتركة بين أبنائه، يبنونه على المدرسة والمصنع، وكان ذلك أول بداية المد الثورى فى اتجاه الحداثة. هذه الموجة استمرت فأنتجت مجلس شورى النواب، والثورة العرابية، لكن انكسرت وانحسرت مع هزيمة العرابيين والاحتلال الإنجليزى، وعادت الموجة الثورية الثانية مع مصطفى كامل ولطفى السيد ومحمد فريد، واستمرت مع سعد زغلول وثورة 1919، لكنها أسفرت عن دستور 23 الذى كرس نوعاً من التحالف بين البرجوازية الصاعدة، وبقايا الإقطاع المتشبثة بالسلطة، وجاء «عبدالناصر» بعد ذلك استمراراً لهذه الموجة، ليكسر هذا التحالف ويؤسس لرأسمالية الدولة، لكن مشروعه الذى افتقد للديمقراطية، وأضاف بعد العدالة الاجتماعية لهذا الحلم، انكسر مع النكسة، وحتى بعد العبور فرط السياسيون فى نتائج النصر العسكرى، ودخلنا فى موجة جذر طويلة ونفق مظلم، ألحقنا من خلاله بالمعسكر الاستمعارى، وأعُيد إدخالنا للسوق الرأسمالية العالمية من موقع التبعية. جاءت ثورة 25 يناير لتواصل نضال الشعب المصرى، ودولة الحداثة والحريات والمساواة، مضيفة إليها حلم العدالة الاجتماعية، الذى حاولت بعض الأنظمة الوصول إليه فى القرن الـ20 تحت شعار «الاشتراكية»، لكنها لم تسفر إلا عن رأسماليات دولة ثورة يناير بما حققته حتى الآن من إطلاق الطاقة الخلاقة للجماهير الشعبية، وطرح فكرة امتلاك الوطن من خلال شعبه، والوحدة الوطنية، والروح الاستشهادية التى طرحها شبابها، والحرية المسؤولة التى أبدعتها الثورة فى الميدان، تؤذن وتبشر أن الانكسارة الحالية هى عابرة وموقوتة، وستهب شرارتها سريعاً لتعاود الثورة انطلاقتها وتؤسس للدولة المدنية الحقة.

■ لم يرد ذكر اليسار هنا.. لماذا غاب.. وهل يمكن أن يكون شريكاً فى حل مشاكل مصر؟

- أظن هذا الفكر أصيب بانتكاسة كبيرة مع سقوط المنظومة التى كانت تسمى «الاشتراكية»، وأنا كنت فى فصيل يرى أنها ليست منظومة اشتراكية، لكنها رأسماليات دولة فى الأساس، كان داخل الفكر اليسارى من يقول إن تجربة الاتحاد السوفيتى ليست اشتراكية، إنما «سوسيوإمبريالية»، ومع انكسارة المعسكر الاشتراكى، تراجع هذا الفكر لفترة، لكنه سرعان ما عاود النهوض عالمياً من خلال «لاهوت التحرى»، والدولة التى تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية فى أمريكا اللاتينية، وهنا فى مصر، رغم تراجع هذا الفكر، ظل كثيرون من الاشتراكيين يواصلون النضال فى أحزاب وتنظيمات تحت الأرض وفوقها، وهم الآن فى الساحة وموجودون بشدة، وعلى مستوى العالم هناك اتجاه جديد نحو ما يسمى «الماركسية الصافية» التى تحاول أن تخلص اجتهاداته الفكرية من التطبيقات العملية البرجماتية التى أودت بالفكر الماركسى والاشتراكى إلى الهزائم التى حدثت فى القرن الـ20.

■ قصة الخصام والصلح مع الشاعر أحمد فؤاد نجم.. كيف كانت المساعى لحل الخلاف الذى استمر سنوات طويلة ودخل إلى أروقة المحاكم؟

- المسألة بينى وبينه بدأت قبل 10 سنوات، فقد قال لجريدة «الأسبوع»، عندما سئل عن عبدالرحمن الأبنودى إنه المخبر، هو وسيد حجاب وسيد خميس وآخرون، وكانوا عاملين شيوعيين فى الستينيات، وأول ما اعتقلوا قالولهم هاتوا ورق واكتبوا استنكار فكتبوا، نجم عمل كده من باب تصفية حساباته مع الأبنودى، وأخدنى أنا كمان فى سكته، فرددت عليه رداً صريحاً وعدوانياً فى «الأسبوع» وقررت رفع قضية وقتها، وجاءنى بعض الأصدقاء لإثنائى عن ذلك، وبالفعل تراجعت عنها. وبعدها بأيام، قابلته عند عمار الشريعى، وعندما رآنى توجس شراً وتصور أننى سأضربه. وقال لى: «أما إنك راجل عيل صحيح، شتمتك وشتمتنى، وبعدين هو أنا حد ياخد على كلامى»، وأخدنى بالحضن وانتهت المسألة. بعدها بعدة سنوات، كرر نفس الكلام السخيف مع طونى خليفة فى برنامجه على قناة القاهرة والناس، فرفعت عليه قضية وكسبتها فى ديسمبر 2009، وحكم عليه بـ6 أشهر وغرامة 10 آلاف جنيه، لكنى أشفقت عليه من الحبس بسببى، فاتصلت ببعض الأصدقاء المشتركين وأخبرتهم بأن يبلغوه ليطعن فى الحكم، ومن يومها القضية شغالة، كان مفترضاً أن يحكم فيها قبل جلسة الصلح الأخيرة، التى تدخل فيها كثير من الأصدقاء، فوافقت على الصلح شرط أن يقدم «نجم» اعتذاراً علنياً عن سبابه، وجلسنا فى دار ميريت، عند الناشر محمد هاشم، والتى نقلتها بعض القنوات الفضائية، و«عفا الله عما سلف».

■ هل تعتقد أن هذا الخصام أثر سلباً على شعر العامية، فكلاكما من أعمدته الرئيسية وأقطابه المهمين؟

- لا أظن ذلك، وأعتقد أن توجه الشاعر الحقيقى يجب أن يتوجه لجماهيره، ولا يهتز بمثل هذه الصراعات مثلاً، برغم أننا كنا على خصومة شخصية، إلا أننا كنا نشارك فى وقفات جماهيرية مشتركة، لأن العدو واحد والقضية واحدة.

■ بعد التحولات التى أنتجتها الثورة سياسياً وثقافياً.. كيف تقيم تجربة الشعر؟

- الشعر جزء أصيل من روح هذه الثورة، وحمل البشارة والتمهيد لها، وشحذ المشاعر فى اتجاهها، ولا ننسى قصيدة «لا تصالح» لأمل دنقل، والعديد من إبداعات جمال بخيت وعفيفى مطر وآخرين، قبل وأثناء الثورة، كما أن جزءاً من إنجازاتها العبقرية، أنها أسقطت منظومة قيم ومعايير ابنة لثقافة قديمة كانت تؤصل للاستسلام باسم السلام، وبالتبعية باسم الولاء، وللخضوع والاستعباد وقبول الاستبداد، والخيانة. كأنما هى خيار مطروح ضمن خيارات أخرى، كان هذا هو فكر المنظومة الحاكمة للضمير العام فى المرحلة الماضية. فى 25 يناير أسقطها الشباب، وأحلوا محلها، فى الميدان، منظومة الحرية والمسؤولية والوحدة الوطنية والروح الاستشهادية. كل هذا كان بداية لثورة ثقافية، عبر عنها شعراء نراهم الآن.

■ انضممت للإخوان ولمصر الفتاة ولتنظيم الشباب فى سن مبكرة، وكونت أيديولوجياتك الداخلية بمزيج من فكر هذه التيارات والآن انضممت للتيار الشعبى.. كيف تقارن بين التيارات السياسية فى 60 و70 وما هى عليه الآن؟

- كل الأحزاب المذكورة، انضممت إليها فى فترة الصبا. كنت فتى يبحث عن ذاته، فى وطن مأزوم، يشغله الهم العام، حاله حال كل الناس من حوله. هذا طبيعى جداً، انضمامى لتلك الأحزاب لا يقاس بالمكسب والخسارة، وإنما الحساب هو مكسب دائم، لأنى تعلمت ما لم أكن أعرفه، وكونت بعض الأفكار الغامضة عن الأخوة والعدل والتكافل الإنسانى، سواء من الإخوان، أو من مصر الفتاة اللذين بطبيعتهما تنظيمات فشلت، لكن رغم هذا تركوا بداخلى آثاراً طيبة وإنسانية، تتجاوز فيه الفكر الضيق للجماعة. توقفت عن السياسة العملية عام 1973، ورأيت أن ما أطمح إليه من خير وجمال مطلق، موجود فى الشعر والإبداع، وأن المسعى للسياسة يتناقض مع طموحى، خاصة وأن السياسة معترك كله مواءمات ومساومات، قررت أن أخرج منها وأكتفى بدورى وموقفى كشاعر. من وقتها لم أنضم إلى أى تنظيم، إلا «كفاية» لأنها كانت فى إطار مرن، يقبل كل الناس بكل التوجهات، ويحاول أن يجمعهم فى اتجاه رفض الفساد السائد، كما لم يكن لها الطبيعة التنظيمية الحديدية التى تتسم بها الأحزاب الأخرى، أما تيار الشعبى، فقبل الحديث عنه لابد أن نذكر الانقسام الحاد الذى وقع بين الدولة العميقة، ممثلة فى «شفيق» ومن شابهه، وبين القوى الثورية الحقيقية ممثلة فى الوجوه المدنية، والصراع الواقع بين الاتجاه الإسلامى والعسكر فى فترة من الفترات، ونتيجة لذلك قامت الكثير من الائتلافات، بعضها جاء لصالح الإخوان خوفاً من العسكر والعكس، لكن بين كلا الطرفين كان هناك تيار رئيسى للشعب أعلن عن نفسه فى الانتخابات الرئاسية بحوالى 13 مليوناً يحلمون بدولة مدنية وعدالة اجتماعية.

وهذا هو التيار الرئيسى الذى أسفرت عنه الأحداث فى الشارع، مضافاً إليه حوالى 46٪ من جملة الأصوات الانتخابية الممتنعة، التى قد تكون رصيداً استراتيجياً حقيقياً لهؤلاء الملايين، الذين شكلوا التيار المصرى الرئيسى الآن.. بعض الساسة القدامى حاولوا تكوين تنظيمات تساند هذا الاتجاه أو ذاك، لكن التوجه الشعبى الموجود فى الشارع، الذى عبر عن نفسه فى الانتخابات، هو الأقوى الآن، ما أعجبنى فى التيار الشعبى أن لبنته الأساسية من الشباب الذين سيتولون مواقع القيادة، وستكون كل مفاصل الحزب منهم، وسيكون مكان القدامى، الذين يحملون فكراً ثورياً فى الصفوف الخلفية، وسيبقى دور الشيوخ الثوريين، ومنهم أنا، فى الإرشاد، لا فى التوجيه، ومنحنهم ما لا يملكونه من خبرة. من أجل هذا حرصت على الانتماء له. والفرق بين التنظيمات فى السابق والآن، هو أن الأولى كانت تنظيمات عصر الصناعة، التى تعبر فيها الأحزاب عن طبقة أو شريحة لمواجهة طبقات أخرى، أما التنظيمات التى يجب أن تولد اليوم فهى غير أيديولوجية، غير طبقية، يكون عمادها الوطنية والإنسانية.

■ هل يستطيع التيار الشعبى أن يكون منافساً حقيقياً للإخوان، أم سيظل ظاهرة نخبوية؟

- أظن.. نعم. إذا حدث ما نطمح إليه، وتحرك هذا التيار فى اتجاهات مجتمعية لا أيديولوجية، ولا سياسية، وسيكون هو المعبر عن الدولة القادمة، ويستكمل مهام الثورة. المسألة افتراضية، قد يستطيع أن يكون منافساً لهم، وقد لا يكون. العمل وسط الناس هو المقياس الحقيقى لمد قوة التيار الشعبى فى الفترة القادمة، وهو متاح لكل المصريين الذين يؤمنون بالعدالة الاجتماعية، سواء كانوا ناشطين بتنظيمات حزبية أو منظمات مجتمع مدنى، أو نقابية، كما يمكن أن يقبل فى إطاره شباب الإخوان والسلفيين.

■ هل لاحظت تحولات فى فكر الإخوان أو مواقفهم بعد انتقالهم من المعارضة للسلطة؟

- ليس هناك أى تنظيم ظل على حاله، ولن يبقى على حاله. كل التنظيمات، حتى أكثرها رجعية، هناك شباب يحمل فكراً ثورياً، وهناك واقع يرفض هذه التنظيمات وفكرها، وهذا يفرض على «الجماعة»، إما أن يعدلوا من فكرهم وسلوكهم وبنيتهم التنظيمية، لتتسق مع رغبات الجماهير، وإلا تكنسهم الإرادة الشعبية، وتلقى بهم فى مزابل التاريخ.

أسقف شمال سيناء: لم ندخل في أعماق الرئيس أو نيته لنعرف صدق كلامه (حوار)





أكد الأنبا «قزمان»، أسقف عام شمال سيناء، أن عدد الأقباط الذين يعيشون فى شمال سيناء يتراوح بين 4 و5 آلاف مواطن، معتبرا إياهم جزءا لا يتجزأ من نسيج سيناء، وأنهم لا يشعرون بأى تمييز ضدهم، ونفى أن يكون المحافظ قد طلب من أقباط رفح الانتقال للإقامة فى العريش، مؤكدا، فى حواره مع «المصرى اليوم»، أن الأقباط هم من اقترحوا ذلك، وأنه لم يطلع على النوايا الداخلية للرئيس مرسى، ليعلم مدى صدق حديثه عن حماية الأقباط، موضحا فى الوقت نفسه أن الأقباط لا يخشون العيش فى ظل حكم إسلامى، وفيما يلى نص الحوار:

■ ماذا دار فى لقائكم برئيس الجمهورية أثناء زيارته العريش، يوم الجمعة الماضى؟

- نحن لم نلتق الرئيس بشكل منفرد، بل كنا ضمن المتواجدين فى القاعة، التى التقى فيها الرئيس أبناء شمال سيناء، واللقاء لم يكن منظماً، ولم نقدر على الحديث بشكل مفصل، لكن أحد الآباء قام، ووجه حديثه إلى رئيس الجمهورية، وطلب منه عدة طلبات تخص أقباط سيناء.

■ ما تلك الطلبات؟

- طالبنا بتأمين الكنائس بشكل قوى وسليم، بحيث تزيد قوات الجيش والشرطة من أعدادها ومعداتها المتواجدة حول الكنائس، خصوصاً كنيسة رفح، التى تم الاعتداء عليها، أثناء أحداث الثورة، وأن يكون هناك قسم للشرطة فى المدينة، كما طالبنا بحماية الأقباط وتأمين منازلهم، وطالبنا بترميم كنيسة رفح، التى توقفت عن العمل منذ بداية الثورة، بحيث تكون مؤهلة وجاهزة لأى صلاة.

■ هل لمستم أى رد فعل من المسؤولين فى المحافظة على تلك الطلبات؟

- المسؤولون فى المحافظة يحاولون تنفيذ كلام الرئيس الذى طمأننا به.

■ ماذا قال الرئيس فى الاجتماع؟

- الرئيس قال إن كل أبناء سيناء سواء ولا فرق بين مسلم ومسيحى، ونحن لم ندخل فى أعماق الرئيس أو نيته، لكى نعرف مدى صدق كلامه، لكن المحافظ وعدنا بنفس الكلام، وهو يعلم جيداً أن مدينة رفح تسيطر عليها جماعات متطرفة مسلحة.

■ لماذا يرفض بعض تجار رفح الأقباط فتح محالهم التجارية؟

- لاشك أن الخوف لدى هؤلاء المسيحيين جزء من المشكلة، لأن إطلاق النار، منذ أسبوعين، على المواطن «ممدوح نصيف» أثار الذعر فى نفوس البعض، لكن أجهزة البحث الجنائى تعمل جاهدة على الوصول للجناة، لكنهم حتى الآن لم يصلوا إلى شىء، لأن الجناة ملثمون، ومن الصعب الوصول إليهم.

■ كم عدد الأقباط فى محافظة شمال سيناء؟

- العدد من 4 إلى 5 آلاف مسيحى، منهم 13 أسرة تقيم فى مدينة رفح، والـ13 أسرة يصل مجمل عدد أفرادها إلى 60 فرداً، ويعملون فى وظائف حكومية مثل الشؤون الصحية والتعليم.

■ هل طلب المحافظ من الأقباط الانتقال للإقامة فى العريش؟

- هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق.

■ إذاً فما الحقيقة؟

- ما حدث هو العكس، حيث طلب مسيحيو رفح الانتقال للإقامة بمدينة العريش، لأنها أكثر أمناً، لكن المحافظ هدأهم وحاول طمأنتهم، ووعدهم بتأمين منازلهم بشكل كامل، وسمعت عن زيادة مدرعات الجيش والشرطة بالمدينة، للحفاظ على الأمن، وقائد الجيش بمحافظة شمال سيناء قال لى: «أنا مستعد أروح مع كل مسيحى للدكان لحد ما يشترى حاجته ويرجع لتأمينه»، ونشكر الجيش على هذا الموقف النبيل.

■ هناك عدد من أقباط رفح يتهمونك بعدم قول الحقيقة، سعياً لتهدئة الأمور!

- أنا بالفعل أسعى لتهدئة الأمور، لكى نعيش جنباً إلى جنب مع إخواننا المسلمين، لكنى أقول الحقيقة كاملة، لأن الصدق هو السبيل الوحيد للوصول إلى حل للأزمة، وهناك بعض الأشياء السلبية التى يتعرض لها الأقباط فى شمال سيناء، مثل التعرض للفتيات المسيحيات من جانب أشخاص يركبون موتوسيكلات، لأنهن غير محجبات، وهناك أشياء إيجابية مثل تعيين ضابط مسيحى، مأموراً لقسم شرطة ثالث العريش، منذ سنوات، الصورة كلها ليست سوداء.

■ هل أنت قلق على مستقبل الأقباط فى سيناء، بعد وصول التيار الإسلامى إلى الحكم؟

- حكم مصر طول عمره إسلامى، «مبارك» كان مسلماً، وأنا مطمئن طالما أن «وسطية الأزهر» هى التى تتحكم فى كل الأمور الدينية فى مصر، وكلنا مصريون، وطوال حياتنا نعيش جنباً إلى جنب مع مسلمى مصر.

«خليفة»: نصف الشعب محروم من الصرف الصحي.. ونحتاج 15 عاما لحل الأزمة.






اعترف الدكتور عبدالقوى خليفة، وزير الدولة لمرافق مياه الشرب والصرف الصحى، بأن لدينا مشكلة فى الصرف الصحى فى 4627 قرية و30 ألف تابع، و27 مدينة، تحتاج إلى مدة 15 عاماً لإنهاء المشروعات الكبرى فيها. وقال فى حواره لـ«المصرى اليوم» إن الوزارة ستقدم حلولاً سريعة وغير تقليدية، حتى يشعر المواطن بـ«الاطمئنان».

وكشف عن أنه يقوم حالياً بتحديد «المستحق» لدعم المياه، لرفع قيمة التعريفة بعد موافقة مجلس الوزراء، وإمكانية تطبيق الكوبونات حتى 20 متراً مكعباً فى الشهر، وتجريم كل من يتعدى على مواسير المياه أو الصرف أو رى الزراعات بالصرف الصحى، وقيام البعض بتركيب الطلمبات الحبشية بما يضر بصحته وجيرانه.

محاور عديدة تطرق لها هذا الحوار.

■ فى رأيك.. ما هدف الدولة من إنشاء وزارة للمرافق فى الوقت الحالى؟

- الدولة شعرت بأن هناك مشكلة حقيقية فى قطاعى مياه الشرب والصرف الصحى، خاصة أن هناك نحو 40 مليون مواطن، يعانون من مشاكل عدم توصيل خدمة الصرف الصحى إليهم حتى الآن، وبالتالى يجب حل هذه المشاكل فوراً، وهذا لن يتحقق إلا بطمأنة المواطنين، بأن الدولة والحكومة مهتمة بهذا الملف، وترصد له ميزانية خاصة لحل مشكلاته.

■ ورثت تركة مثقلة بالمشكلات.. بالرغم من أنك لست غريبا عنها.. بصفتك كنت رئيساً للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، لسنوات طويلة.. لكن بالتأكيد تواجهك تحديات كبيرة.. كيف تراها؟

- هى حقا تركة ثقيلة، لكن الميزة أن التحديات فيها محددة للغاية، ولنبدأ بمياه الشرب، التحدى الأساسى فيها، هو استكمال المشروعات التى ستغطى النسبة التى تحتاج لتوصيل المياه النقية
إليها، وهى 3% فقط، حيث تصل نسبة التغطية على مستوى مصر إلى 97% بعدما كانت 100%، وانخفضت بسبب عدم اكتمال المشروعات منذ نحو عامين تقريباً عقب ثورة يناير، بسبب الظروف التى عانت منها الدولة، والنسبة الحالية منها، 83% مياهاً سطحية من نهر النيل وفروعه، و1% مياهاً محلاة، وهذه النسب ليس فيها أى مشكلة سواء فى الجودة أو الكمية، وهناك 16% مياه آبار «ارتوازية»، نصفها تقريباً مياه جيدة، والباقى يرتفع فيها عناصر الحديد والمنجنيز، وللعلم زيادة هذه العناصر، غير ضارة بالصحة، وإنما طعمها غير مستساغ.

■ لكن لاتزال هذه الآبار تمثل مشكلة للكثيرين فى القرى.. فكيف ستتغلبون عليها؟

- حصرنا الآبار الموجودة، فى القرى، وسيتم حل مشكلتها بأمرين، الأول إنشاء محطات لإزالة الحديد والمنجنيز، الذى يتسبب فى عدم استساغة طعم المياه، والثانى توصيل شبكة من أقرب محطة مياه مرشحة، وذلك فى حدود الإمكانات المتاحة، فلدينا نحو 600 موقع لهذه الآبار، كانت مشروعاتها ستنتهى خلال العام الماضى، وبسبب الظروف التى مرت بها البلاد، توقفت.

■ هل حددت الوزارة الميزانية التى تحتاجها لمشروعات المياه فقط، وما أولوياتك فى المشروعات؟

- نعم، نحن نحتاج إلى 1.8 مليار جنيه فقط، لإنهاء مشروعات المياه، ولو نجحنا فى إنهائها فى وقت وجيز، ستكون خططنا السنوية بعد ذلك محددة بالمشروعات التى نحتاجها وفقا للزيادة السكانية السنوية، التى تقدر بنحو 1.3 مليون، وستكون الأولوية لإنهاء مشكلة الآبار، والعودة مرة أخرى إلى تغطية نسبة الـ100%.

■ وماذا عن مشاكل الصرف الصحى؟

- هذا هو التحدى الحقيقى للوزارة، فهناك نحو 50% من الشعب، ليس لديهم صرف صحى معظمهم فى القرى، لكن لا نخفى أن هناك 27 مدينة ليس فيها صرف صحى نهائياً، و37 أخرى جار تنفيذ مشروعات فيها، وتعانى 85% من 4627 قرية و30 ألف تابع من عدم وجود خدمة الصرف الصحى نهائياً، وكانت «الحسبة» التقريبية لتوصيل الخدمة، تبلغ نحو 80 مليار جنيه، لكن حتى لو كان هذا المبلغ متاح، لن يستطيع قطاع التشييد والبناء إنهاء هذه المشروعات قبل 15 عاماً، ومن المستحيل أن نترك «أهالينا» يعانون من هذه المشكلة طوال هذا الوقت، ففكرنا فى حلول غير تقليدية، منها أن يكون المبدأ هو تخصيص مشروعات قومية لإنقاذ هذه القرى، ولو تم حل هذه المشكلة، سنوفر المليارات من مصروفات الصحة والتعليم والبيئة، مع تحسين إنتاجية المواطن، ولقد انتهينا إلى حلول سريعة وأخرى طويلة المدى، والتى ستعتمد على إنشاء شبكة لكل قرية ومحطة رفع ومحطة معالجة، ونعالج المياه لاستخدامها فى زراعة المحاصيل غير المثمرة، مثل الغابات الشجرية التى يستخرج منها الوقود الحيوى.

■ لكن مبلغ الـ80 مليار جنيه غير متوفر الآن.. والسنوات التى تحتاجها لإنهاء المشروعات طويلة.. فما الحل؟

- لهذا وضعنا حلولاً سريعة، تعتمد على معرفة الوضع الطبيعى للقرى، فكل بيت فيها لديه «طرنش»، وهو يختلف فى المقاس من مكان لآخر، وزيادة الكثافة السكانية فى هذه المناطق، جعلت «الطرنشات» الموجودة غير كافية، ولهذا تغرق هذه القرى فى مياه الصرف الصحى، فالأهم لهم الآن، توفير «سيارات الكسح»، واتفقنا الآن مع شركات المياه لإدارة هذه السيارات، نظير مبلغ مالى بسيط من الأهالى، يكفى سعر السيارات التى سنستعين بها، وتكلفة صيانتها ورواتب القائمين عليها، وسيتم إلقاء المخلفات فى أقرب محطة معالجة، للاستفادة منها.

■ لكن قد يثور أهل القرى على هذا النظام.. لمطالبتهم بالمساواة مع أهالى المدن؟

- بالتأكيد هذا حل سريع وانتقالى، لحين إنهاء المشروعات، خلال المدة التى تم تحديدها، سيكون بعدها أهل القرى مثل أقرانهم فى المدن، وسيكونون مراقبين لهذا الحل، لعدم وقوع أى تلاعب لإلقاء المخلفات فى المجارى المائية، وهذا الحل سيكون بلا مكسب للشركات، فمكسبنا أن يشعر المواطن بالرضا، وسنعقد اجتماعات تالية للجهات المانحة للتعاون معنا فى هذه المشروعات، سواء بالدراسات أو القروض، فضلاً عن اجتماعات مع الجمعيات الأهلية، التى لها تجارب عديدة داخل مصر.

■ بماذا تعد المواطن «القروى» فى هذه الحلول؟

- أقول لهم لن تشعروا بمشكلة الصرف الصحى على مسؤوليتى لحين انتهاء جميع المشروعات.

■ قلت من قبل إن المياه فى مصر أجود مياه على مستوى العالم.. ومواطنون يصرخون من تلوث المياه.. وتقارير رسمية تتهم مياه الشرب أحياناً بضعف الجودة.. فمن نصدق؟

- علينا تصديقهم جميعاً، فتصريحى حول مياه الشرب بأنها أجود مياه فى العالم صحيح 100%، حيث إن المياه المستخدمة من نهر النيل، الذى يحمل مياها من منابع النيل تمتلك جميع الأملاح والجودة التى تحتاجها مصر، لكن مع مرور المياه من أسوان حتى القاهرة، تأخذ نحو 10 أيام، وبذلك فهى معرضة بأن تحمل أتربة وتنحر فى القاع، والطمى والتربة، وهذا نتخلص منه فى محطات المعالجة، فالمصادر جميعها ممتازة، إلا أماكن الصرف الصناعى، الذى يمكن أن يصرخ منه المواطن، فعلى مسؤوليتى للمرة الثانية أن لدينا أجود مياه شرب فى العالم، والمواطن عليه أن يطمئن وهو يشرب منها، ولدينا معامل تراعى الجودة فى كل مكان.

■ كيف ستحل مشكلة الصرف الصناعى؟

- اتفقنا مع وزارة البيئة وهيئة التنمية الصناعية على إثارتها، لتكون هناك محطات خاصة للصرف الصناعى، بحيث نقوم بتحديد المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية، وكيف تتم معالجتها.

■ لكن لاتزال لدينا مشكلة فى رى الزراعات بمياه الصرف الصحى؟

- نحن لدينا مشكلة أخطر الآن، وهى أننا اكتشفنا قيام الكثير من أهالى قرى وسط الدلتا، بتسوية الزرايب الخاصة بهم، وتركيب «بلاط» فيها، وتوصيلها على محطات الصرف الصحى، وبالتالى المحطة تذهب إليها المخلفات الآدمية وروث الحيوانات، ولهذا سندرس تشريعا فى مشروع قانون المياه والصرف الصحى الجديد، لوضع غرامات أو حبس لمن يسىء استخدام شبكة الصرف الصحى، سواء برى الزراعات بهذه المياه أو وجود روث الحيوانات فيها.

■ ماذا عن مشروع القانون.. خاصة أنه تمت دراسته منذ سنوات.. وتوقف فجأة؟

- تمت إعادة النظر فى القانون عقب إنشاء الوزارة، حتى تتم مناقشته فى مجلس الشعب الجديد، وأبرز ملامحه، تحديد العلاقة بين المستهلك ومقدم الخدمة، وتجريم كل من يعتدى على هذا المرفق الحيوى، سواء بسرقة المياه أو التعدى أو سوء استخدام الصرف الصحى، وذلك بالحبس سنة والغرامة نحو 10 آلاف جنيه، فضلاً عن تجريم تركيب الطلمبات الحبشية، وإضرار المواطنين بها.

■ زيادة أسعار المياه تشغل بال الكثيرين.. خاصة أن الشركة القابضة أصبحت لا تحصل القيمة المطلوبة لها - بسبب دعم المياه - فما الخطوات التى ستتخذها فى ذلك؟

- بالفعل الشركة القابضة تخسر الكثير الآن، وتحريك سعر المياه كان مطلباً أساسياً منذ 6 سنوات تقريباً، فلو تمت الزيادة بنسبة 10% فقط ستوفر لنا نحو مليار جنيه سنوياً، يمكن استخدامها فى الإحلال والتجديد، وندرس زيادة التعريفة مع مراعاة محدودى الدخل، فهذا جزء من مشكلة الدعم، وهناك مقترح بوجود دعم عينى لمحدودى الدخل عبارة عن كوبونات، بحيث تدعم نحو 20 متراً مكعباً فى الشهر، وما زاد على ذلك يقوم المواطن بدفعه بتكلفة المياه.

■ لكن «محدود الدخل» كلمة «مطاطة»، ولا يوجد لها تعريف محدد حتى الآن؟

- نحن سنقوم بتحديد من المستفيد من الدعم عن طريق إحصاءات، والأسلوب الذى سنتعامل به معه، بحيث لا يحصل جميع المواطنين على الدعم بالتساوى، ومنهم من لا يستحق، ولهذا رفعنا أسعار المياه للمناطق السياحية والتجارية.

■ كيف سنحاسب على قيمة الاستهلاك ومازال لدينا الملايين بلا عدادات.. وهناك صعوبة فى تحصيل بعض الفواتير من المواطنين؟

- الشركة القابضة مستمرة فى تركيب العدادات بالاتفاق مع شركتين وطنيتين، وأخريين خاصتين، وراجعنا معدلات التحصيل فوجدنا مشكلة حقيقية، ولهذا قررنا أن تكون هناك حوافز للمحصلين على نسب التحصيل، مع تقسيط المبالغ الكبيرة على المواطنين.

■ عندما توليت مهام الوزارة.. ماذا طلب منك الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية؟

- الرئيس قال لى لديك أخطر قطاعين سنعمل عليهما المرحلة المقبلة، خاصة أنه رجل «ريفى»، وعاصر مشاكل أهل الريف من الصرف الصحى ويعرف المشكلة جيداً، ولديه علم بأن مشاكل المياه تحسنت كثيراً، وأكد لى أن الدولة لديها استعداد كامل ليكون هناك تمويل كبير للصرف الصحى بالقرى.

■ كم مكالمة تستقبلها يومياً من المحافظين حول مشكلات المياه والصرف؟

- لا أنتظر أن يحدثونى، أقوم أنا بذلك الأمر للاطمئنان على سير العمل بشكل جيد، وهو ما اتضح - أيضاً - فى جولاتى بالمحافظات المختلفة، التى لم أفرق فيها بين الدلتا والصعيد، وسنكون كاذبين لو قلنا إننا فى بلد تعداده 83 مليون نسمة، لن يكون فيه مشاكل أو أخطاء، لكن كل مواطن ينظر إلى المشكلة الخاصة به على أنها الطامة الكبرى، لكن نحن ننظر إليها من منظور أوسع.

«المصري اليوم» تنشر نتائج استطلاع «بصيرة» عن أداء الرئيس بعد 100 يوم.. (ملف خاص)






٪73: الأمن عاد.. 56٪: المرور تحسن.. و48٪: القمامة أزيلت



42٪: الخبز توفر.. و33٪: الوقود موجود

٪78 موافقون على أداء «مرسى».. و58٪ يختارونه إذا أجريت الانتخابات الآن

لم يكن قياس الرأى العام حول أداء الرئيس من التقاليد المصرية المتعارف عليها قبل ثورة 25 يناير، ومع تولى أول رئيس منتخب بعد ثورة يناير لم يصبح هذا الأمر من المحظورات، وقد قام المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة» بنشر استطلاعين للرأى العام حول تقييم أداء الرئيس بعد مرور 60 يوماً وبعد مرور 80 يوماً. ويُقدم اليوم من خلال جريدة «المصرى اليوم» ثالث استطلاع يتم بعد مرور 100 يوم على بداية حكم الرئيس محمد مرسى.

أوضحت نتائج استطلاع الرأى العام الذى أجرى على عينة احتمالية مكونة من 1783 فرداً أن 29% موافق جداً على أداء الرئيس، و49% موافق على أداء الرئيس، مقابل 12% غير موافق على أدائه و3% غير موافق على الإطلاق، وباقى العينة وقدرها 7% كانوا غير متأكدين، أى أن نسبة الموافقة على أداء الرئيس تصل إلى 78%. ويلاحظ أن هذه النسبة لم تتغير كثيراً على مدار الاستطلاعات الثلاثة، حيث بلغت نسبة الموافقة على أداء الرئيس 77% بعد 60 يوماً، و79% بعد 80 يوماً.



وكشفت النتائج انخفاض نسبة من قالوا إنهم موافقون جداً، حيث انخفضت هذه النسبة من 39% إلى 29% خلال العشرين يوماً الماضية، كما كشفت أيضاً عن انخفاض نسبة الموافقة بين الجامعيين وسكان الحضر وأصحاب المستوى الاقتصادى الأعلى، وبين الإناث والشباب.

إلا أن التفاوت الأكثر وضوحاً ارتبط باتجاهات التصويت فى الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة. فمن بين من ذكروا أنهم انتخبوا الرئيس محمد مرسى، 88% موافقون على أدائه مقابل 55% ممن ذكروا أنهم انتخبوا المرشح أحمد شفيق. أما الذين ذكروا أنهم لم يشاركوا فى الانتخابات فقد ذكر 73% منهم أنهم موافقون على أداء الرئيس. وهو ما يؤكد استمرار حالة الاستقطاب بين الشعب المصرى تجاه القيادة السياسية تبعاً للانتماء السياسى إذا اختصرنا الانتماء السياسى تجاوزاً فى اتجاهات التصويت فى الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة.



وفى محاولة لقياس اتجاه الرأى العام نحو الرئيس تم توجيه سؤال حول النية فى إعادة انتخاب الرئيس فى حالة حدوث انتخابات قادمة. وكان نص السؤال: «لو فيه انتخابات بكره ومحمد مرسى مترشح فيها هتنتخبه؟»، وأوضحت النتائج أن 58% ذكروا أنهم ينوون إعادة انتخاب الرئيس، و18% لا ينوون ذلك، وذكر 24% أنهم غير متأكدين أو قرارهم سيعتمد على المرشحين الآخرين.

وظهرت أيضاً حالة الاستقطاب واضحة فى إجابات هذا السؤال حيث ذكر نحو ثلاثة أرباع من أعطوا أصواتهم للرئيس أنهم سيعيدون انتخابه. وفى المقابل ذكر نحو ربع من أعطوا أصواتهم للمرشح أحمد شفيق أنهم سينتخبون الرئيس محمد مرسى إذا ما أجريت انتخابات رئاسية، وذكر نحو نصف من لم يشاركوا فى الانتخابات أنهم سينتخبون الرئيس إذا ما أجريت انتخابات رئاسية.



وبمناسبة مرور 100 يوم من حكم الرئيس محمد مرسى تناول استطلاع الرأى العام أيضاً مجموعة من الأسئلة لتقييم الإنجاز المتحقق فى برنامج الـ100 يوم الأولى. وقد ذكر 41% من المصريين أن البرنامج نجح، وفى المقابل ذكر عدد مماثل (40%) بأن البرنامج فشل وذكر باقى أفراد العينة أنهم غير متأكدين من نجاحه.

وقد انخفضت نسبة من ذكر أن البرنامج نجح بين الشباب (30%)، وبين الجامعيين (33%)، وبين من ينتمون إلى المستوى الاقتصادى الأعلى (33%)، وبين سكان المحافظات الحضرية (34%). وبالنسبة لهذه الشرائح كانت نسبة من ذكروا أن البرنامج فشل تفوق بشكل واضح نسبة من قالوا إنه نجح، ووصلت نسبة من ذكروا أن البرنامج فشل إلى 54% بين الجامعيين وبين أصحاب المستوى الاقتصادى المرتفع.

وأظهرت إجابات الأسئلة التى تم توجيهها حول كل برنامج من البرامج الخمسة المتضمنة فى برنامج الـ 100 يوم، وهى الأمن والمرور ورغيف الخبز والوقود والقمامة ما يلى:



1- التحسن الأكبر الذى لمسه المواطن المصرى كان فى ملف الأمن، حيث ذكر 73% من المصريين أنه تحسن.

2- الملف الثانى من حيث شعور المواطن بالتحسن كان المرور، وقد ذكر 56% أنه تحسن مقابل 25% ذكروا أنه لم يحدث أى تحسن فى المرور، و11% ذكروا انه أسوأ.

3- جاء رفع وإزالة القمامة فى المرتبة الثالثة، وقد ذكر 48% أنه حدث تحسن مقابل 48% ذكروا أنه لم يحدث أى تحسن أو أن الأمر ازداد سوءاً.

4- وجاء توفير رغيف الخبز المدعوم للمواطن فى المرتبة التالية، حيث ذكر 42% أنهم لمسوا تحسناً فى هذا المجال مقابل 35% ذكروا أنه لم يحدث تحسن، و11% ذكروا أن الوضع أسوأ.

5- وجاء توافر الوقود فى المرتبة الأخيرة، حيث لم تتجاوز نسبة من ذكروا أن الوضع تحسن عن ثلث المواطنين (33%) مقابل 34% ذكروا أنه لم يحدث تحسن، و27% ذكروا أن الوضع أسوأ.

وتجدر الإشارة إلى أن مقارنة هذه النتائج بنتائج الاستطلاع الذى أجرى بعد 60 يوماً تشير إلى تزايد إحساس المواطن بالتحسن الأمنى مع وجود تحسن بسيط فى توفير الخبز المدعوم. كما تشير المقارنة إلى عدم وجود تغيير ما بين الـ60 يوماً والـ100 يوم فى ملفى تحسن المرور ورفع وإزالة القمامة وحدوث تراجع فيما يتعلق بتوافر الوقود.

أظهرت النتائج التى عرضناها وجود فارق واضح بين معدلات الموافقة على أداء الرئيس وتقييم الإنجاز فى برنامج الـ 100 يوم، ففى حين ذكر 78% من المواطنين أنهم يوافقون على أداء الرئيس، فإن 41% فقط ذكروا أن البرنامج نجح، وتفاوتت نسب من قالوا إنه حدث تحسن فى الملفات الخمسة التى تناولها البرنامج بين 73%، وهى نسبة من ذكروا أنه حدث تحسن فى الوضع الأمنى، إلى 33% ذكروا أنه حدث تحسن فى توافر الوقود.

وهذا التناقض يبدو لأول وهلة تناقض غير مفهوم فى نتائج الاستطلاع، إلا أن التفسير لهذا التناقض الظاهرى يكمن فى نطاق عمل الرئيس من وجهة نظر المواطن، فبرنامج الـ 100 يوم بمكوناته الخمسة يعتمد بالدرجة الأولى على الأداء الداخلى فى حل مشكلات المواطن المصرى التى يدرك الجميع أن أقصى تطلعات المائة يوم هو إحداث تحسن فيها وليس حلها حلاً شاملاً، وبعضها مشكلات مزمنة يتطلب حلها سياسات متكاملة، وتحمل بين طياتها اتخاذ قرارات صعبة وغير جماهيرية.

والتفسير الذى نميل إليه هو أن أداء الرئيس فى ملف العلاقات الخارجية يلقى قبولاً جماهيرياً واسعاً. وهذا التفسير ليس من قبيل التوقعات لكنه يستند إلى نتائج نفس الاستطلاع الذى تضمن سؤالاً عن تقيم المواطن للسياسة الخارجية للرئيس. وكانت الاستجابات على النحو التالى: 60% يرون أن سياسة الرئيس الخارجية جيدة، و17% يرون أنها متوسطة، و5% يرون أنها سيئة، وباقى العينة (18%) ذكروا أنهم غير قادرين على تقييمها، ويلاحظ أن مجموع نسبة من قالوا إن سياسته جيدة أو متوسطة يصل إلى 77% وهى نسبة قريبة جداً من نسبة الموافقين على أداء الرئيس.



وجدير بالذكر أنه حتى بين الشرائح الأقل رضا عن أداء الرئيس فقد كان تقييمهم مرتفعاً لسياسته الخارجية (الشباب 78%، أصحاب المستوى الاقتصادى المرتفع 78%، سكان المحافظات الحضرية 75%، الجامعيون 81%). والمفاجأة الكبرى ربما تكمن فى أن 63% ممن قالوا إنهم انتخبوا المرشح أحمد شفيق يوافقون على السياسة الخارجية للرئيس محمد مرسى، وهى نسبة تفوق نسبة الموافقة على أداء الرئيس أو نسبة من يرون أن برنامج الـ100 يوم حقق نجاحاً.

ونخلص من ذلك إلى أن التقييم المرتفع للسياسة الخارجية للرئيس ساهم فى ارتفاع الموافقة على أدائه ووازن عدم تحقق إنجاز واضح فى برنامج الـ100 يوم. والسؤال الملح: هل يستمر ملف العلاقات الخارجية فى تحسين صورة الرئيس؟ وإلى أى مدى سيسهم ارتياح الشعب المصرى للسياسة الخارجية للرئيس فى تعويض بطء الإنجاز الداخلى؟

وهذا ما ستكشف عنه استطلاعات الرأى المقبلة.

دراسة: النشاطات الإنسانية تدمر مساكن الغوريللا والشامبانزى فى افريقيا




كشفت الدراسة التى اجراها فريق من العلماء فى معهد ماكس بلاك لعلوم الانسان فى جامعة ليبزنج فى ألمانيا أن حيوان الغوريللا معرض لفقد أكثر من نصف مساكنه منذ عام 1995 بسبب نشاطات الانسان الذى يقوم بالصيد وازالة الغابات والكوارث الطبيعية والامراض التى تصيبه مثل الانسان مما يهدد باندثاره خاصة الغوريللا والشامبانزى والبونوبوس.
وقد قام بهذه الدراسة حوالى 50 عالم متعدد الجنسيات والذين قاموا بزيارة 15 ألف موقع للغوريللا فى الفترة من عام 1995 حتى 2010 وتابعوا ظروف الحياة والبيئة التى يعيش فيها هؤلاء الحيوانات حيث رصدت عدد الغوريللا الموجودة فى المنطقة الغربية والتى تصل ال 200 منهم 51% قدوا منازلهم خلال 15 عاما و52% فى الجزء الشرقى و17% بالنسبة للشامبانزى الافريقى الذى يعيش فى افريقيا الوسطى و 11% فى افريقيا الغربية.

كاكا: سعيد ببدايتي الجديدة.. ولا أعرف نيمار!



أعرب البرازيلي ريكاردو كاكا لاعب وسط ريال مدريد عن سعادته بالبداية الجديدة مع فريقه ومنتخب بلاده بعد الفترة الصعب التي مر بها.

وقال كاكا في تصريحات صحفية: "إنها بداية جديدة وأنا سعيد بعودتي للمشاركة مجددا".

وأضاف "أبعدتني الإصابة لما يقرب من عام، وأنا الآن أتدرب بشكل جيد وحصلت على فرص أكثر للمشاركة مع ريال مدريد ومنتخب البرازيل".

وعانى كاكا من عدم الاعتماد عليه من قبل جوزيه مورينيو المدير الفني للميرنجي، كما أنها المرة الأولى التي ينضم فيها إلى منتخب بلاده منذ عامين.

واختار مانو مينزيس المدير الفني لراقصي السامبا ضم كاكا لقائمة الفريق بعد أدائه المميز أمام أياكس أمستردام في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يستدعي فيها مينزيس نجم ريال مدريد منذ توليه مسؤولية تدريب منتخب السليساو في عام 2010.

ويستعد المنتخب البرازيلي لمواجهتين وديتين أمام العراق واليابان ضمن تحضيراته لكأس عالم 2014 التي تقام على أرض بلاده.

وأقر كاكا – 30 عاما – أن القوام الأساسي الذي سيمثل منتخب بلاده في مونديال 2014 تغير كثيرا عن السنوات السابقة.

وأوضح "لا أعلم الكثير من اللاعبين الموجودين في القائمة الآن على المستوى الشخصي وعلى سبيل المثال نيمار، الأمر مختلف عن المرة الأولى انضممت فيها إلى المنتخب عندما كان لا يزال هناك العديد من المثل العليا بالنسبة لي في كرة القدم يمثلون منتخب بلادنا".

وأتم "لن نسبق الأحداث، فأنا لا أفكر في ماذا سيحدث في مونديال 2014 من الآن".

ليبيا تطلب محاكمة سيف القذافي على أراضيها



أبلغت ليبيا محكمة َ الجناياتِ الدولية في لاهاي بضرورة ِمحاكمةِ سيف القذافي داخل اَلاراضي الليبية. وقال المحامي الليبي أحمد الجهني الموكل عن ليبيا في القضية إن من حق ِالشعب الليببي أن يحصل َعلى فرصة ِمحاكمةِ سيف القذافي من اجلِ تحقيقِ العدالة في ليبيا. جاءت تصريحاتُ الجهني في مستهلِ جلسةِ استماع ٍتستمر ُيومين بالمحكمةِ الجنائية الدولية لاتخاذِ قرارٍ بشأن مكان ِمحاكمة ِسيف القذافي المتهم بارتكاب ِجرائمَ حربٍ ضد الإنسانية.

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

اللواء الجريدلي وكيل المخابرات السابق: محصلة القوة الشاملة للدولة مفتاح نصر أكتوبر




اللواء الجريدلي يكتب لـ«المصري اليوم»:



تأتى الذكرى التاسعة والثلاثون لحرب 6 أكتوبر 1973 المجيدة ولا تغيب أحداثها وظروفها وانتصاراتها عن كل من عاصرها ومن لم يعاصرها، ولتمثل نموذجاً رائعا لإرادة الشعب المصرى العظيم فى أن يقهر المستحيل، وأن يحقق نقطة تحول فارقة فى الانتصار على غطرسة القوة العسكرية الإسرائيلية التى كانت تصفها إسرائيل بأنها لا تقهر.

لقد ذكر المؤرخ العسكرى الأمريكى «تريفور ديبوى»-رئيس مؤسسة هيرو للتقييم العلمى للمعارك التاريخية بواشنطن- فى الندوة الدولية عن حرب أكتوبر التى عقدت بالقاهرة فى الفترة من 27-31 أكتوبر 1975 أنه ليس هناك شك من الوجهة الاستراتيجية والسياسية فى أن مصر قد كسبت الحرب، وأن كفاءة الاحتراف فى التخطيط والأداء التى تمت بها عملية العبور لم يكن ممكنا لأى جيش آخر فى العالم أن يفعل ما هو أفضل منها، ولقد كانت نتيجة هذا العمل الدقيق من جانب أركان الحرب، وعلى الأخص عنصر المفاجأة الذى تـم تحقيقه هو ذلك النجاح الملحوظ فى عبور قناة السويس على جبهة عريضة.

لقد فشلت المخابرات الإسرائيلية فشلا ذريعاً حيث تركز نشاط المخابرات العسكرية على النوايا المعادية، بينما تـم تجاهل القدرات المعادية، لأنها لم تكن فى الحسبان، وأدى الخطأ فى حساب القدرات العربية إلى نظريات خاطئة حول النوايا العربية، ومن جانب آخر يجب إعطاء فضل كبير إلى الأمن العربى والسرية التى حجبت الحقائق بقدر يكفى لتأكيد المفاهيم الإسرائيلية الخاطئة المسبقة، لقد خاض المصريون الحرب البحرية فى جوهرها بأسلوب إستراتيجى، وخاضها الإسرائيليون بأسلوب تكتيكى، فرض المصريون حصاراً ناجحاً على حركة الملاحة إلى ميناء إيلات.

وذلك بإغلاق مضيق باب المندب، ويبدو أن حصارهم فى البحر المتوسط منع معظم السفن المحايدة والإسرائيلية من الاقتراب من الشاطئ الإسرائيلى، لقد فشلت محاولات إسرائيل بالجبهة الجنوبية فى دلتا النيل فشلاً ذريعاً فى تدمير قواعد الطيران المصرى بفضل فاعلية الدفاع المصرى، وحينما قرر الإسرائيليون أيضاً محاولة الاستيلاء على مدينة السويس، ورغم أن دباباتهم توغلت إلى قلب المدينة كانت المقاومة عنيفة جداً لدرجة أجبرتهم على الانسحاب بعد أن أصيبوا بخسائر كبيرة، كما قال الجنرال الفرنسى أندريه بوفر «أن النجاح العظيم الذى حققه العرب فى هجومهم يوم 6 أكتوبر إنـما يكمن فى أنهم حققوا تأثيرا سيكولوجيا هائلا فى معسكر الخصم وفى المجال العالمى كذلك»، فى الوقت الذى أعلن فيه «موشى ديان»- وزير الدفاع الإسرائيلى خلال الحرب.

وفى التاسع من أكتوبر: «إن الحرب قد أظهرت أننا لسنا أقوى من المصريين، وأن هالة التفوق والمبدأ السياسى والعسكرى القائل بأن إسرائيل أقوى من العرب وأن الهزيمة ستلحق بهم إذا اجترأوا على بدء الحرب، هذا المبدأ لم يثبت، لقد كانت لى نظرية فى أن إقامة الجسور ستستغرق منهم طوال الليل وأننا نستطيع منع هذا بمدرعاتنا ولكن تبين لنا أن منعهم ليست مسألة سهلة، وقد كلفنا جهدنا لإرسال الدبابات إلى جبهة القتال ثمناً غالياً جداً، فنحن لم نتوقع ذلك مطلقا».

وهو ذاته الذى قال فى ديسمبر 73: «إن حرب أكتوبر كانت بمثابة زلزال تعرضت له إسرائيل وأن ماحدث فى هذه الحرب قد أزال الغبار عن العيون، وأظهر لنا مالم نكن نراه قبلها، وأدى كل ذلك الى تغير عقلية القادة الإسرائيليين»، عشرات التصاريح التى صدرت من العدو قبل الصديق التى كانت تشيد بالجانب المصرى وما حققه من انتصار سجلها التاريخ ليكون درسا تنهل منه الأجيال المتعاقبة.. لقد أصبحت حرب أكتوبر 73 تمثل النموذج الأبرز والأكثر نجاحاً إزاء كيفية نجاح مصر فى توفير وحشد محصلة قدراتها الشاملة بجوانبها البشرية والعسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والمعلوماتية والعلمية والتكنولوجية والإعلامية والمعنوية فى منظومة رائعة، ولتتكامل أيضا مع استثمار مقومات القوة العربية، لصالح تحرير أرض سيناء الغالية.

وبالتالى التأكيد على عدم التفريط إطلاقا فى تأمين كيان الدولة، حيث نجحت مصر فى تغيير معادلة القوة الشاملة فى وقت استمرت فيه إسرائيل حبيسة صورتها الذهنية الخاطئة عن الواقع المصرى الذى تغير تماما وأصبح مستعدا لخوض حرب الشرف والكرامة، وهنا يأتى تصريح «أبا ابيان» -وزير خارجية إسرائيل- فى نوفمبر1973 «لقد طرأت متغيرات كثيرة منذ السادس من أكتوبر لذلك ينبغى ألا نبالغ فى مسألة التفوق العسكرى الإسرائيلى بل على العكس فإن هناك شعوراً طاغياً فى إسرائيل الآن بضرورة إعادة النظر فى علم البلاغة الوطنية، وعلينا أن نكون أكثر واقعية وأن نبتعد عن المبالغة).

ثم يأتى تصريح «أهارون ياريف»- مدير المخابرات الإسرائيلية الأسبق- فى ندوة عن حرب أكتوبر بالقدس فى 16-9- 1974 «لاشك أن العرب قد خرجوا من الحرب منتصرين بينما نحن من ناحية الصورة والإحساس قد خرجنا ممزقين وضعفاء، وحينما سئل السادات هل انتصرت فى الحرب أجاب أنظروا إلى مايجرى فى إسرائيل بعد الحرب وأنتم تعرفون الإجابة عن هذا السؤال».. إننا حينما نطبق المفهوم العلمى المعاصر حاليا لمفهوم الأمن القومى للدولة نجد أنه يرتكز على سعى كل جهات الدولة المعنية لتوفير القدرة بمفهومها الشامل، لصالح تأمين كيان الدولة وحماية مصالحها الحيوية، فى مواجهة أى تهديدات ومخاطر، وبشكل يتسق مع تحقيق الغاية القومية للدولة، وهنا نجد أن هذا ما طبقته بالتحديد ملحمة حرب أكتوبر 73، وبالتركيز سواء على وضوح الهدف والإيمان الكامل به وما ترتب عليه من تخطيط جيد أو بالأهمية البالغة بتوظيف محصلة القدرة الشاملة المصرية وأيضا العربية بما يتوافق مع احتياجات وأولويات تحقيق أهداف الحرب العسكرية والسياسية والسيكولوجية.

ولاشك، ونحن نقوم بتقييم الأداء المصرى خلال حرب أكتوبر المجيدة بعد هذه الفترة الطويلة فإننا نكتشف أبعاداً متجددة لهذه الحرب، حيث يتضح أهمية ما تم من جهد متواصل لإعداد الدولة للدفاع والحرب وباستثمار رائع لمحصلة القدرة الشاملة، وليتم تحويلها من مجرد كونها «قدرات» إلى صهرها جميعا فى «قوة»، وبمعنى آخر الحرص على التلاحم عند وضع استراتيجية الدولة من جانب والاستثمار الجيد لمحصلة القدرة الشاملة التى وفرتها مختلف جهات ومؤسسات الدولة، وهو ما أصبح يعبر عنه فى الفترة المعاصرة فى العلوم الاستراتيجية الحديثة بمصطلح «استراتيجية الأمن القومى للدولة» لأنه كيف يتم تنفيذ إستراتيجية ما دون توافر قدرات، وهذا بحق ما نستطيع أن نذكره بكل اعتزاز عن حرب أكتوبر 73، والتى سبقت عصرها، وحتى يمكن توضيح هذه النقطة فإن الأمن القومى للدولة يجب ألا يغيب عنه أبداً أن يتسق فى حركته مع تحقيق الغاية القومية للدولة والتى من ركائزها الرئيسية «البقاء والحرية والرفاهية» وهى ما ترجمها شعب مصر العظيم فى ثورة 25 يناير «العيش والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية».

ويلى ذلك تحويل هذه الغاية القومية إلى أهداف قومية نوعية «عسكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية وغيرها»، ثم يتم الارتكاز عليها لوضع السياسات فالخطط النوعية أيضاً والتى تتم بلورتها فى استراتيجيات نوعية يمكن من خلال تطبيقها تحقيق الأهداف القومية للدولة، وهنا تتأتى ثمار محصلة القدرة الشاملة التى تم توفيرها من جانب الجهات العاملة فى مجال الأمن القومى والتى بدونها لا يمكن إخراج هذه الاستراتيجيات إلى واقع فعلى، ودون أن نغفل أنه فى مرحلة الإستراتيجيات يتم صهر «محصلة القدرة الشاملة للدولة» لتصبح «قوة» موحدة الاتجاه، ومرتكزة على إرادة سياسية، ومقومات من التنسيق، والتعاون، والتكامل، وتطوير الطاقات البشرية المصرية فى جبهتيها الداخلية والعسكرية، بالتدريب المستمر، والإعداد الجيد المتكامل الأبعاد للجندى المقاتل، واستيعاب لجوانب المعرفة العلمية، وتطبيقاتها التكنولوجية.

لقد تسلحنا فى حرب أكتوبر بإيمان لا يتزعزع بحقنا المشروع فى تحرير الأرض، واستخدمنا كل فنون المبادأة والمفاجأة سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا وبشريا، وحرصنا على التكامل المدنى والعسكرى فى الأداء بشكل أذهل العالم، والتحلى بمعنويات عالية شكلت عاملا فارقا فى مقارنات القوة لنتجاوز بها ماحدث من انهيار معنوى كامل بعد حرب يونيو 67، ولقد أشار المؤرخ العسكرى البريطانى «إدجار أو بالانس» عن ذلك البعد فى الندوة الدولية عن حرب أكتوبر بالقاهرة خلال الفترة من 17-31 اكتوبر 1975 بقوله «فوجئت فى حرب أكتوبر بالجنود العرب يحطمون القيود ويقهرون الإسرائيليين ويأسرون المئات منهم ويسقطون المئات من طائراتهم، ويدمرون المئات من دباباتهم وخلاصة القول أن الجنود العرب قضوا على أسطورة السوبرمان الإسرائيلى الذى لايقهر، وتنطبق على العرب الحكمة التى قالها نابليون وهى أن النسبة بين الروح المعنوية والعتاد الحربى تبلغ ثلاثة إلى واحد.

مثلت حرب أكتوبر نقطة تحول فى تاريخ الشرق الأوسط إذا نظرنا إليه قبلها وبعدها، إذ إن أشياء كثيرة فى المجالين العسكرى والاستراتيجى لن تعود أبدا إلى ماكانت عليه قبل هذه الحرب والتى كانت سببا فى إعادة تقييم الاستراتيجيات القومية والدولية».. لقد آمن جيل أكتوبر 73 إيمانا كاملا بقول الله عز وجل فى كتابه الكريم (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِى سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) سورة الأنفال «60»، فلننظر ونتدبر دلالات كلمة «قوة» وليس «قدرة»، وما تعنيه كلمة «قوة» من عدم اقتصارها على القوة العسكرية فقط وإنما لتعنى محصلة القوة الشاملة «السياسية والعسكرية والاقتصادية والمعنوية وغيرها»، ثم دلالة «رباط الخيل» وليس «الخيل» فقط، آيات محكمات تشكل الركيزة الحقيقة لكل من يريد أن يسترد حقه المشروع المسلوب.

لقد أوضحت العلاقة بين تحقيق الانتصار فى حرب أكتوبر وتوفير محصلة القوة الشاملة للدولة، ارتكاز أمة عريقة على محكم آيات الله سبحانه وتعالى والتى مثلت مفتاح النصر لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، لأمة بأسرها حشدت محصلة قوتها الشاملة لتتخطى محنة هزيمة 67 لنصر أكتوبر 73 المجيد.. لقد جاء فى مذكرات «حاييم هيرتزوج» رئيس إسرائيل الأسبق «إن حرب أكتوبر قد انتهت بصدمة كبرى عمت الإسرائيليين، ولم يعد موشى ديان كما كان من قبل وأنطوى على نفسه منذ ذلك الحين، لقد كان دائما على قناعة بأن العرب لن يهاجموا وليس فى وسعهم أن يهاجموا، وحتى فى غمرة الاختراق المصرى لم يعترف ديان بخطأ تحليلاته، لقد أصبح ديان شخصية على طراز هاملت يمزقه الشك والتردد والعجز عن إنجاز القرار وفرض إرادته، وكانت تلك الحرب بداية النهاية لحكومات حزب العمل التى حكمت إسرائيل لمدة 25 سنة، وذلك مثلما كانت الحرب سببا فى إحداث تغييرات فكرية فى عقلية القيادة الإسرائيلية التى بدأت تبحث عن طريق جديد وسياسة واقعية فى التعامل مع المشكلة عبر الحلول السياسية»، كما جاء فى تعليقاته أيضا على نتائج حرب أكتوبر «لقد تحدثنا أكثر من اللازم قبل السادس من أكتوبر وكان ذلك يمثل إحدى مشكلاتنا، فقد تعلم المصريون كيف يقاتلون بينما تعلمنا نحن كيف نتكلم، لقد كانوا صبورين كما كانت بياناتهم أكثر واقعية منا، كانوا يقولون ويعلنون الحقائق تماما حتى بدا العالم الخارجى يتجه إلى الثقة بأقوالهم وبياناتهم».

لقد أحدثت حرب أكتوبر «صدمة نفسية» ضخمة لدى إسرائيل أسفرت عن واقع جديد فى التعامل مع مصر «الجديدة»، وفى هذا الخصوص فقد أشار «ناحوم جولدمان» رئيس الوكالة اليهودية الأسبق فى كتابه «إلى أين تمضى إسرائيل»: «إن من أهم نتائج حرب أكتوبر 1973 أنها وضعت حدا لأسطورة إسرائيل فى مواجهة العرب، كما كلفت هذه الحرب إسرائيل ثمنا باهظا، وأحدثت تغييراً جذرياً فى الوضع الاقتصادى فى إسرائيل التى انتقلت من حالة الازدهار التى كانت تعيشها قبل عام، إلى ظهور أزمة بالغة العمق كانت أكثر حدة وخطورة من كل الأزمات السابقة، غير أن النتائج الأكثر خطورة كانت تلك التى حدثت على الصعيد النفسى، لقد انتهت ثقة الإسرائيليين فى تفوقهم الدائم، كما اعترى جبهتهم المعنوية الداخلية ضعف هائل وهذا أخطر شىء يمكن أن تواجهه الشعوب وبصفة خاصة إسرائيل، وقد تجسد هذا الضعف فى صورتين متناقضتين أدتا إلى استقطاب إسرائيل على نحو بالغ الخطورة، فمن ناحية كان هناك من بدأوا يشكون فى مستقبل إسرائيل، ومن ناحية أخرى لوحظ تعصب وتشدد متزايد يؤدى إلى ما يطلق عليه اسم عقدة الماسادا «القلعة التى تحصن فيها اليهود أثناء حركة التمرد اليهودية ضد الإمبراطورية الرومانية، ولم يستسلموا وماتوا جميعا».. تحية إعزاز وتقدير لشعب مصر ولجنوده البواسل ولتضحياته بكل غالٍ ونفيس فى سبيل تحرير الأرض وصون الشرف والكرامة، تحية إكبار لشهداء مصر الأبرار الذين افتدوا مصرنا الغالية بدمائهم الطاهرة التى ارتوت بها أرض سيناء العزيزة، الذين أرغموا العالم أجمع على احترام «المصرى» وتدريس ملحمته فى حرب أكتوبر فى كل المعاهد العسكرية والاستراتيجية الدولية، تحية إكبار واعتزاز وفخر لوالدى اللواء حسن الجريدلى- رحمة الله عليه- والذى أفنى حياته فى خدمة بلده وكان أحد القادة العسكريين فى حرب أكتوبر المجيدة.

ولعلنى أجد فيما أشار إليه «زئيف شيف»- المعلق العسكرى الإسرائيلى- فى كتابه الشهير «زلزال أكتوبر- حرب يوم عيد الغفران» تعبيراً يعكس صدق التقييم لحرب أكتوبر 1973، حيث أشار «تقول الحكومة البريطانية كلما كان الصعود عالياً كان السقوط قاسياً، وفى السادس من أكتوبر سقطت إسرائيل من أعلى برج السكينة والاطمئنان الذى كانت قد شيدته لنفسها، وكانت الصدمة على مستوى الأوهام التى سبقتها قوية ومثيرة، وكأن الإسرائيليون قد أفاقوا من حلم طويل جميل لكى يروا قائمة طويلة من الأمور المسلم بها والمبادئ والأوهام والحقائق غير المتنازع عليها التى آمنوا بها لسنوات عديدة، وقد اهتزت بل وتحطمت فى بعض الأحيان أمام حقيقة جديدة غير متوقعة وغير مفهومة بالنسبة لغالبية الإسرائيليين، ومن وجهة نظر الرجل الإسرائيلى العادى يمكن أن تحمل حرب أكتوبر أكثر من اسم، مثل حرب الإفاقة من نشوة الخمر، أو انهيار الأساطير، أو نهاية الأوهام، أو موت الأبقار المقدسة، لقد كانت تقام عقب الحروب السابقة عروض عسكرية فخمة فى يوم الاستقلال تشاهد فيها الجماهير غنائم الحرب التى تـم الاستيلاء عليها من العدو، أما فى هذه المرة فعلى العكس فقد أقيم معرض كبير فى القاهرة بعد مرور شهرين على الحرب.

وفيه شاهدت الجماهير الدبابات والمدافع والعربات العسكرية وكثيراً من الأسلحة الإسرائيلية التى تـم الاستيلاء عليها من العدو خلال الحرب، وفى المرات السابقة كان الجنود الإسرائيليون يعودون إلى ديارهم بعد تسريحهم وكانوا يذوبون فى موجة السعادة والفخر، أما هذه المرة فقد عادوا وقد استبد بهم الحزن والفزع، واحتاج الكثيرون منهم إلى التردد على قسم العلاج النفسى فى الإدارة الطبية التابعة للجيش نظرا لإصابتهم بصدمة قتال، هذه هى أول حرب للجيش الإسرائيلى يعالج فيها الأطباء جنودا كثيرين مصابين بصدمة القتال ويحتاجون إلى علاج نفسى، هناك من نسوا أسماءهم وهؤلاء كان يجب تحويلهم إلى المستشفيات، لقد أذهل إسرائيل نجاح العرب فى المفاجأة فى حرب يوم عيد الغفران وفى تحقيق نجاحات عسكرية، لقد أثبتت هذه الحرب أن على إسرائيل أن تعيد تقدير المحارب العربى فقد دفعت إسرائيل هذه المرة ثمنا باهظاً جداً، لقد هزت حرب أكتوبر إسرائيل من القاعدة إلى القمة، وبدلاً من الثقة الزائدة جاءت الشكوك، وطفت على السطح أسئلة، هل نعيش على دمارنا إلى الأبد، هل هناك احتمال للصمود فى حروب أخرى؟.

فرنسا تؤكد أن الشعب السوري هو من سيختار قادته وتدعو مجددًا لتنحي الأسد




باريس - أ ش أ
أكد فيليب لاليو، المتحدث الرسمي باسم الخارجية الفرنسية، أن الشعب السوري هو من سيختار قادته بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك تعليقًا على التصريحات التي أدلى بها أمس الأحد، وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، والتي اقترح خلالها أن يحل نائب الرئيس السوري فاروق الشرع مكان الأسد على رأس حكومة انتقالية؛ تؤدي لوقف النزاع المستمر في سوريا.

وقال لاليو: "إن الشعب السوري يعرب منذ نحو 19 شهرًا عن رفضه لنظام الأسد الذي يرتكب أعمال قمع دموية لمظاهرات سلمية"، مشيرًا إلى أنه لهذا السبب فإن باريس تدعو الأسد إلى التنحي؛ للسماح بالبدء في عملية الانتقال، التي تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري إلى الحرية والديمقراطية.

وأكد الدبلوماسي الفرنسي أن بلاده تشجع في الوقت ذاته المعارضة السورية على توحيد صفوفها، والالتزام بتشكيل حكومة مؤقتة شاملة وممثلة لجميع شرائح المجتمع السوري، تحترم حقوق الإنسان والأقليات، مذكرًا أن الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، أكد أكثر من مرة أن فرنسا ستعترف بهذه الحكومة عندما يتم تشكيلها في إشارة
للحكومة الانتقالية في سوريا.

وكان وزير الخارجية التركي قد قال أمس، إنه: "من الممكن أن يحل فاروق الشرع مكان الأسد على رأس حكومة انتقالية، تؤدي إلى وقف النزاع المستمر في سوريا منذ أكثر من 18 شهرًا"، وأضاف أن، "الشرع رجل عقل وضمير"، ولم يشارك في المجازر، مؤكدًا أن المعارضة تميل إلى قبول الشرع.

ناشطون سوريون: العثور على 11 جثة لأشخاص أعدموا ميدانيًّا بريف حمص




دمشق - أ ش أ
أفاد ناشطون سوريون، اليوم الاثنين، بالعثور على 11 جثة لأشخاص أعدموا ميدانيًّا فى بلدة (جوسيا) بريف حمص.

وكانت هيئة الثورة السورية أفادت، أمس الأحد، بالعثور على 10 جثث لأشخاص أعدموا ميدانيًّا في مدينة (الهامة) بريف دمشق.

وأكدت تقارير إعلامية أوردتها قناة "الجزيرة" الفضائية، اليوم الاثنين، بوقوع اشتباكات بين الجيش السوري الحر والجيش النظامي؛ للسيطرة على بلدة معرة النعمان بريف إدلب (شمال سوريا).

ولم تذكر "الجزيرة" المزيد من التفاصيل في هذا الصدد، ويأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه الهيئة العامة للثورة السورية بمقتل 40 شخصًا اليوم على يد قوات الرئيس بشار الأسد.

وتشهد سوريا منذ منتصف مارس من العام الماضي احتجاجات شعبية غير مسبوقة، تطالب بإسقاط نظام بشار الأسد، ما أسفر حتى الآن عن سقوط آلاف القتلى والجرحى بين المدنيين وقوات الأمن.

مسؤول أممي يدين الخروقات السورية للحدود اللبنانية




بيروت - أ ش أ
أعلن ديريك بلاملي، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، أن التقرير القادم للأمين العام للأمم المتحدة حول تطبيق القرار 1751، الخاص بجنوب لبنان، سوف يصدر في نهاية هذا الشهر.

وأعرب بلاملي في تصريح له اليوم، عقب لقائه رئيس الحكومة اللبنانية، عن قلقه بسبب أعمال العنف المتزايدة في سوريا، ومدى تأثيرها على لبنان، وأدان مجددًا ما وصفه بـ«الخروقات السورية للحدود اللبنانية».

وأشار بلاملي إلى جهود الأمم المتحدة مؤخرًا، والتي ساعدت في تلبية احتياجات النازحين السوريين إلى لبنان، كاشفًا عن تنسيق بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في تلبية هذه الاحتياجات.

هيئة الثورة السورية: مقتل 40 على يد قوات الأسد




دمشق - أ ش أ
قتل 40 شخصًا على يد قوات بشار الأسد، اليوم الاثنين، حسبما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية المعارضة، ذكرت ذلك قناة «العربية»، دون الإشارة إلى المزيد من التفاصيل.

ذكرت ذلك قناة «العربية»، دون الإشارة إلى المزيد من التفاصيل، وتشهد سوريا منذ منتصف مارس من العام الماضي احتجاجات شعبية غير مسبوقة، تطالب بإسقاط نظام بشار الأسد؛ ما أسفر حتى الآن عن سقوط آلاف القتلى والجرحى بين المدنيين وقوات الأمن.

رومني قد يسلح المعارضة السورية




يلقي ميت رومني، المرشح الجمهوري للبيت الأبيض، اليوم الإثنين، خطابا يتوقع أن يهاجم فيه سياسة منافسه الرئيس باراك أوباما الخارجية في الشرق الأوسط، وأن يندد بسياساته إزاء المعارضة السورية، وتصاعد التطرف.

وحسب «رويترز»، فإن الخطاب سيتضمن تعهدات رومني بتسليح عناصر من المعارضة السورية تعتنق مبادئ لا تتعارض مع السياسة  الأميركية، وذلك من أجل مساعدتها على إنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك خلافا لسياسة الإدارة الحالية.

وفي حال انتخابه رئيسا، سيعمد رومني إلى تشديد العقوبات على إيران، لمنعها من تطوير قدرات نووية عسكرية، كما سيربط المساعدة المالية لمصر باحترام معاهدة السلام مع إسرائيل، وسيزيد موازنة الدفاع الأميركية.

ويتوقع أن يقول في خطابه، اليوم الإثنين، حسب مقتطفات نشرتها الصحافة الأحد، أن "الهجمات على أميركا الشهر الماضي يجب ألا تعتبر أعمالا معزولة"، في إشارة إلى الهجمات على السفارات الأميركية في العالم الإسلامي، ردا على الفيلم المسيء للإسلام الذي بث على الإنترنت.

وسيتحدث رومني عند الساعة 11.20 بالتوقيت المحلي (15.20 ت.غ) في المعهد العسكري في فرجينيا، وهو جامعة عسكرية شرقي البلاد.

وزير الإعلام: لن أسمح بالهجوم على أي حزب (حوار)




لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يجلس صلاح عبدالمقصود، وكيل نقابة الصحفيين السابق، على ذات الكرسى الذى جلس عليه أنس الفقى ومن قبله صفوت الشريف، وزيرا الإعلام الأسبقان، المسجونان حالياً على ذمة قضايا فساد، ولم يكن «عبدالمقصود» نفسه يتوقع أن يجلس على رأس مبنى طالما مُنع من دخوله، ولو على سبيل الضيافة، بسبب انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين.

«المصرى اليوم» حاورت وزير الإعلام «الإخوانى» صلاح عبدالمقصود، الذى قال إنه سعيد بلقب وزير الإعلام الإخوانى، مؤكدا أنه يخلع رداءه السياسى فور دخوله ماسبيرو، لكنه لن يخلع الفكر الإخوانى ومشروعهم الإصلاحى، مشيراً إلى أن من يصفه بأنه غير مؤهل لقيادة الوزارة مغرض، وأنه من الوزراء القلائل الذين لديهم الخبرة والتخصص فى مجالهم.. وإلى نص الحوار:

■ ما شعورك عندما جلست على ذات الكرسى الذى جلس عليه صفوت الشريف وأنس الفقى؟

- تذكرت نعمة الله علىّ وعلى شعب مصر بالثورة العظيمة، وما أحدثته من تحولات كبيرة، وأنا أمارس عملى فى هذا المكان لا أخشى إلا الله، ولذا فى أول أيامى بالوزارة وضعت الآية القرآنية: «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقى إلا بالله»، مكان صورة الرئيس المخلوع، وأنا أتصل بالله فى مهمتى وأتقيه، وأحاول أن أنجح لأحقق ما أتمناه من تحويل وزارة الإعلام من تابعة للسلطة إلى إعلام الدولة، ومن إعلام الحزب إلى إعلام دولة يعبر عن جميع الأطياف والأحزاب.

■ لكن البعض يتهمك بتحويل ماسبيرو إلى بوق لحزب «الحرية والعدالة» وجماعة الإخوان المسلمين، منتهجاً نفس ممارسات النظام السابق.. ما تعليقك؟

- هذه أكذوبة، أنا لا أريد استضافة أعضاء من الحزب أو الجماعة، بشرط ألا يأتى ضيف آخر ليتهكم عليهم فى غيابهم، لأن من حقهم الرد، بمعنى أدق.. أحافظ على ضرورة توافر الرأى والرأى الآخر، لأنى لن أسمح بالهجوم على أى حزب من الأحزاب فى التليفزيون، دون أن أعطيه الفرصة فى الدفاع عن نفسه.

■ ما تعليقك على إحالة فريق عمل أحد البرامج بالتليفزيون المصرى للتحقيق، لمجرد أن أحد الضيوف انتقد الحزب وبرنامج الرئيس محمد مرسى؟

- هذا غير صحيح، لأن البرنامج لم ينتقد الإخوان أو الحزب، إنما لكونه سب الرئيس على لسان ضيف «منفلت»، وكان يمكن أن أبلغ النيابة العامة عنه، لأنه ارتكب جريمة على الهواء مباشرة بوصفه الرئيس بألفاظ يعاقب عليها القانون، لكننى اكتفيت باللجوء للوسائل القانونية الداخلية لمعاقبة أبناء التليفزيون المخطئين.

■ لكن الضيف هو من أخطأ وليس فريق العمل.. فلماذا تعاقبهم بذنبه؟

- طاقم البرنامج كله كان من الممكن تحويله للنيابة، وليس الضيف وحده، لأن الإعلامى عندما يسأل الضيف فهو إذن شريك فيما يقوله، وليست المسؤولية كلها تقع على الضيف، لكونه أتيحت له الفرصة بالنشر والمشاركة، كما أن المذيعة كانت تستطيع أن تمنعه عن هذه الإساءة، لكنها اكتفت بالابتسامات والإقرار، ما يوحى بأنها موافقة على هذا السب والقذف.

■ ألا ترى أن هذا الإجراء يعطى رسالة سلبية لجميع العاملين بالتليفزيون، قد تصيبهم بالارتباك فى تناول الضيوف والأخبار مستقبلاً؟

- نحن لم نحوّل البرنامج للتحقيق بمجرد استضافة معارض، لكن الإعلامى ومقدم البرامج عليه أن يحقق توازناً عبر إدارته للحوار، أما أن يتواطأ مع الضيف ويقول إنه من سب، فهذا غير مقبول ومردود عليه بأنك من استضفت الضيف الشتام، الذى سبق استضافته وتعلم جيداً أنه شتام، لكن فى النهاية دعنى أقل لك: أهلا وسهلاً بكل الضيوف بمختلف انتماءاتهم السياسية والحزبية، فهذا تليفزيون الدولة، ويملك فيه جموع المصريين أسهماً متساوية.

■ هذا يتنافى مع اتهامات يوجهها لك البعض بأنك منعت بالفعل بعض الضيوف من دخول المبنى؟

- التليفزيون المصرى ملك للجميع، كل المصريين يملكون فيه أسهماً متساوية، ولا إقصاء لأحد ولا منع لأحد، بمن فيهم الزميل «المنفلت» الذى سبّ الرئيس، من حقة أن يحضر للتليفزيون مرة ثانية، ولن نمنعه على الإطلاق، فليحضر لكن شريطة أن يلتزم بأدب الحوار ولا يرتكب سباً أو قذفاً أو طعناً فى الأشخاص، لأن هذا الشخص لو فعل ما فعله فى عهد النظام المخلوع وتفوه بما قاله لكان مكانه السجن، لو قال فى عهد «مبارك» فى برنامج على الهواء مباشرة إنه شيطان، أو حتى قال هذا اللفظ على أى وزير لكان مكانه السجن، لأن ما فعله يعد سباً وقذفاً، لك أن تعترض بما شئت وترفض السياسات لكن دون أن يصل الأمر إلى أن تقول: «شعب مصر كان ينتخب رئيساً تقياً فإذا به أمام رئيس شيطان لا يردعه إلا شيطان مثله أو أقوى منه»، ما يعد سباً وقذفاً.

■ يرى البعض أنك غير مؤهل لهذا المنصب ووصلت إليه لمجرد انتمائك للإخوان.. ما تعليقك؟

- من يتحدثون عن كونى لست أهلاً للمنصب مغرضون، وأقول لهم تحدثاً بنعمة الله، أنا من الوزراء القلائل الذين يمتلكون الخبرة والتخصص الذى يزيد على 30 عاماً، فأنا خريج كلية الإعلام، قسم الصحافة والتليفزيون، وحاصل على دبلومة فى الإعلام، وأخرى فى الدراسات العربية والأفريقية، وكنت معداً لأشهر البرامج فى واحدة من أشهر المحطات العربية، لكن لم يظهر اسمى عليه لدواعٍ أمنية، وظللت فى هذا البرنامج لفترة زمنية طويلة، وبفضل الله أمتلك الخبرات التى تمكننى من النجاح فى عملى، ثم ليقارنوا بينى وبين من سبقونى فى هذا المنصب منذ عام 1952 حتى 2010.

■ هل يزعجك لقب الوزير الإخوانى؟

- أنا الوزير رقم «22» فى هذه الوزارة، التى سبق أن توالى عليها وزراء شيوعيون وناصريون وقوميون وليبراليون ووفديون وعسكريون، وأنا الوزير الإخوانى الأول، وبالمناسبة وصف الوزير الإخوانى يسعدنى، ودائماً أكرره حتى يعلم الناس مَنْ الجالس على هذا الكرسى وماذا سيفعل، حتى أواجه الجميع بفكرى وهويتى، وأقول لهم انتظروا ماذا سيفعل الوزير الإخوانى، صحيح نحن جربنا خلال العقود الـ6 الماضية وزراء كثيرين، وكان كثير من التيارات، خاصة الإخوان، يتم إقصاؤهم من هذا المكان، لذا أقول لهم جربوا إذن الوزير الإخوانى وماذا سيفعل، هل سيمنع أحداً أم سيفتح الباب للجميع؟

■ هل فكرك وعقيدتك الإخوانية سوف تنعكس على أدائك فى حقيبة الإعلام؟

- أنا أخلع ردائى السياسى على باب الوزارة، أما الفكر الإخوانى ومشروعهم الإصلاحى فأنا أحمله وأدير به، وأؤكد أننى لن أخلع جلدى ولن أخلع فكرى، ولم أستقل من الإخوان ومازلت أحمل فكرهم، كما أنى لست عضوا بـ«الحرية والعدالة».

■ هل صحيح أنك ترددت فى قبول هذا المنصب؟

- بالفعل لأننى كنت ممن يرون أن هذا المكان يجب تحويله لكيان عام بحق، من خلال مجلس وطنى يمثل جميع الأطياف الفكرية وليس الحزبية، ويتناول الرأى والرأى الآخر.

■ تردد أن مكتب إرشاد الجماعة ضغط عليك لقبول هذا المنصب.. فهل هذا صحيح؟

- لا علاقة لمكتب الإرشاد باختيارى لهذا المنصب، ومن يتحدث عن ذلك أقل له إن حديثك من مزاعم المرضى، فإننى قبل حلف اليمين قابلت رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل وعرضت عليه شروط قبول المنصب، ولمست منه التفهم والتقدير ومشاركتى فى الرأى، وقال لى وقتها: أعلم أنك لا تسعى للمنصب ولا تريده، لذا أثق أن الله سيعينك، ومن قبله أبلغنى الرئيس «مرسى» بدعمه، عندما قال لى: سندعم خطتك للإصلاح.

■ هل صحيح أن الإخوان رشحوا الدكتور أيمن الصياد لهذا المنصب وعندما رفض جاءوا بك؟

- لا أعلم شيئاً عن ذلك، ويُسأل عنه الدكتور أيمن الصياد، أما أنا فأتحدث عن نفسى.

■ كيف ترد على من يرون أن الإخوان أصيبوا بنوع من الغرور بعد وصولهم للحكم؟

- هذا ليس صحيحا، الإخوان من أكثر الناس تواضعاً وليسوا أكثرهم، فهم قوى سياسية لا تستقوى بأحد وتريد التوافق لا التصادم، والتعاون مع الجميع لا الخلاف معهم.

■ لماذا إذن يتحدث بعض أعضاء الجماعة بالنيابة عن رئاسة الجمهورية؟

- لا أحد مخول بالحديث عن الرئاسة سوى الرئاسة نفسها، وإذا تحدث أحد باسمها نعود إليها ونستوضح منها، وأؤكد أنه لا أحد يتدخل فى عمل مؤسسة الرئاسة، كما لا أحد يتدخل فى عملى كوزير للإعلام.

■ هل تتفق مع من يرون أن الجماعة تسىء للرئيس؟

- الجماعة والحزب يمثلان عنصرى القوة والدعم للرئيس «مرسى»، فالرئيس مسنود ومدعوم من حزب قوى وجماعة قوية تؤيده وتنصره، نتيجة القاعدة العريضة الموجودة لهما بالشارع، وبالتالى كيف يتصور أن الجماعة تضر بالرئيس، وهى عنصر قوة يستند إليه، وأرى أن هذه تقولات يراد بها الإساءة والوقيعة بين الرئيس والحزب.

■ لماذا لا يلجأ التليفزيون للإعلانات لتعويض خسائره؟

- فى حوار الرئيس نجحنا فى جلب 30 دقيقة إعلانية، وأيضا فى حوار رئيس الوزراء حصلنا على نسبة إعلانات بقيمة 18 دقيقة، وقد نجحنا مؤخراً فى جلب إعلانات من عدد من الوزارات والهيئات، وأظن أن ذلك سيسهم فى تخفيف نسبة العجز المادى فى الاتحاد.

■ ما صحة ما ذكر بأن المذيع الذى أجرى الحوار مع الرئيس كان من حملة الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسى السابق؟

- لا أعلم، وحتى لو كان فى حملته فهذا لا يمنعه من إجراء الحوار مع الرئيس لكونه رئيساً لكل المصريين بمن فيهم من انتخبوا منافسه، وليس من انتخبوا الفريق أعداء أو خصوماً للدكتور «مرسى»، ولعلى أجزم أن غالبية من انتخبوا الفريق «شفيق» تحولوا لتأييد الرئيس محمد مرسى بعد أن رأوا سياساته.

■ لماذا لم يتم اختيار مذيع مشهور من أبناء التليفزيون لإجراء الحوار؟

- الرئيس يُحمد على هذا الاختيار ويشكر عليه، لأنه أتاح الفرصة لشاب فى بداية حياته وتجربته الإعلامية بأن يجرى حواراً مع الرئيس، وأؤكد أن الرئاسة هى من اختارته لإجراء الحوار لكونه مراسلاً للتليفزيون بالرئاسة، ولذا هى التى اختارته، ولست أنا كوزير الإعلام، وهذا أمر أُحمد عليه ويُحمد عليه الرئيس أيضاً لأنه لم يسع لنجم تليفزيونى كى يخصه بهذه الميزة، ولم يؤثر ذلك فى جلب الإعلانات، كما أن الرئاسة أرادت باختيار مذيع شاب توصيل رسالة للإعلاميين بأنه قد انتهى عصر المذيع الأوحد والصحفى الأوحد، وقد يقع اختيار الرئيس على صحفى صغير لإجراء حوار أو مذيع شاب لإجراء مقابلة، أيضاً انتهى عصر الأسئلة المعدة سلفاً، والحوارات سابقة التجهيز، فأنا كوزير إعلام لم أطلع على الأسئلة الموجهة للرئيس، ولم أحضر اللقاء وكنت فى مكتبى وقت إذاعته.

■ اتهمك البعض بالتحرش اللفظى بالإعلامية زينة يازجى، خلال استضافتها لك على قناة «دبى»، رغم نفيها ذلك؟

- أرجو ممن أساء الظن بى أن يعيد الاستماع للحوار، ليدرك أننى لم أقصد ما نُسب إلىّ من حملات تشويه، فأنا قلت لها أرجو ألا تكون أسئلتك ساخنة مثل آرائك، لكون آرائها لاذعة وهجومية، ثم استطردت بعدها قائلاً: قلت لك أرجو ألا تكون أسئلتك ساخنة مثلك، لكن للأسف هناك أناس بحاجة لإصلاح وتربية أخلاقية رددوا كلاماً مغايراً للواقع، وأنا أعتبر ذلك إجراماً من هذه الفئة، من فاقدى الأخلاق وأصحاب النفوس الضعيفة، الذين هم بحاجة الى إعادة تأهيل وتربية أخلاقية، كما أن المذيعة نفسها لقنتهم درساً بعد ذلك وردت على اتهاماتهم ليخرسوا ألسنتهم.

■ ما صحة تدخل وزارة الإعلام فى محتوى الفضائيات الخاصة؟

- عهد الرقابة على الإعلام انتهى تماماً، والحديث عن وجود رقابة هو شائعات يرددها المغرضون، ولدينا لجنة لمتابعة الأداء الإعلامى تتابع أداء القنوات وتكشف تجاوزاتها، هذا بالنسبة للتليفزيون المصرى، أما القنوات الخاصة فلا ولاية لى عليها، إنما الولاية على أدائها للمجتمع، وهيئة الاستثمار، والمنطقة الإعلامية الحرة، والشركة المصرية للأقمار الصناعية، ولهم أن يتخذوا الإجراء المناسب تجاه أى قناة تتجاوز وتخترق العقد الموقع، والبعض يخلط بين دور الوزارة وملكيتها لبعض أسهم الشركة المصرية لإدارة الأقمار الصناعية.

■ بم تفسر إذن ما حدث من إغلاق قناة «الفراعين»؟

- لم تُغلق الشركة المصرية القناة، رغم أنها كانت تملك ذلك، خاصة أن القناة مدينة بأموال باهظة، وهيئة الاستثمار هى التى اتخذت هذا القرار لخرق القناة العقد بينهما، بإثارتها الفتن والتحريض على قتل رأس الدولة.

■ تحدثت مؤخراً عن أنك آخر وزير للإعلام وسوف يتم إنشاء جهاز وطنى لتنظيم الإعلام.. متى سيحدث ذلك؟

- الجهاز الوطنى لتنظيم الإعلام سوف يخضع للحوار الإعلامى، وهناك مشروع قانون وُضع العام الماضى، وبدأت مناقشاته فى لجنة الإعلام بمجلس الشعب، وكانت هناك بعض الخلافات بشأنه بين الإعلاميين أنفسهم، واتحاد الإذاعة والتليفزيون لم يكن راضياً عنه، ونحن الآن نبحث فكرة إعادة النظر فيه، وإدارة حوار إعلامى حوله، و بعد ذلك ندير حواراً مجتمعياً حوله لنصل إلى رؤية مشتركة، وأتوقع ان يتم الانتهاء منه خلال عامين.

■ هل معنى ذلك انتهاء دور الوزارة خلال عامين؟

- ربما ننتهى من وزارة الإعلام بعد عامين، بعد إنشاء الجهاز، وأنا عندما تناقشت مع رئيس الوزراء وقت التكليف بالحقيبة، أبلغته أن إنشاء هذا الجهاز سيستغرق عامين، رغم أن هناك دراسة وخطة من وزارة التنمية الإدارية تقول إن هذا الأمر وتحويل الوزارة الى جهاز وطنى قد يستغرق 5 سنوات، لكنى أتوقع أن ننتهى من ذلك فى غضون عامين، ومع ذلك فخطة الوزارة موجودة وخطة الزملاء الإعلاميين موجودة، ونريد أن نجرى حواراً إعلامياً حولهما، ثم حواراً مجتمعياً لنرى ماذا سنتفق عليه.

■ ماذا عن العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون.. هل سيتم تسريحهم أم الاستعانة بهم؟

- أطمئن زملائى باتحاد الإذاعة والتليفزيون أن فكرة إلغاء الوزارة، وإنشاء مجلس وطنى للإعلام، لا تعنى إلغاءه أو تسريح العاملين فيه، بالعكس نريد أن يتحول الإعلام إلى خدمة عامة يخدم المجتمع والدولة بحق، ويعبر عن جميع الطوائف والأطياف، وتموله الدولة وتحل مشاكله المالية والإدارية شريطة أن يعبر عن مكونات الدولة.

■ أزمة مجلة «الإذاعة» هل ستتدخل لحلها.. خاصة أنهم زملاء لك؟

- ليست هناك قضية أو مشكلة، الأمر يتعلق فقط ببعض الملاحظات الخاصة من الرقابة المالية على المجلة ويجب أخذها فى الاعتبار، وأنا أربأ بالزملاء فى المجلة أن يرتكبوا خطأ مالياً وعندما تأتى الرقابة المالية وتقول إن هناك ملاحظات أو أخطاء مالية لابد أن نأخذها فى الاعتبار وأن نصححها، واتفقنا فى النهاية على اللجوء إلى قسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لكى يفتينا هل رأى المجلة الصحيح أم رأى الرقابة المالية.

■ هل هناك تعاون جديد بين وزارة الإعلام فى مصر ونظيرتيها فى الصين وتركيا؟

- هناك تعاون قريباً بين التليفزيون وهيئة الإذاعة البريطانية «بى.بى.سى»، وسيكون هناك تعاون مع الصين لعمل برنامج مشترك لتعليم اللغة العربية للصينيين وتعليم اللغة الصينية للمصريين، أيضاً هناك تعاون قريب مع تركيا وتبادل للدراما والبرامج، بحيث نجلب بعض المسلسلات التركية التى تعبر عن المجتمع التركى وليس على شاكلة المسلسلات التركية التى تعرض على الفضائيات ولا تعبر بالضرورة عن كل الشعب التركى، وسنتبادل معهم الأفلام الوثائقية عن مصر التى تعرّفهم بالمعالم السياحية المصرية، كما سيتم تبادل البرامج التى تعكس حقيقة الشعبين المصرى والتركى، ودعنى أؤكد لك أننى لا أمنع أى مسلسل أو عمل درامى من تلقاء نفسى، إنما هناك إدارة تسمى إدارة مراجعة النصوص والأعمال الدرامية هى المعنية بالمراجعة وتطبيق القانون، وإذا أوصت بمنع أى عمل بناء على تجاوزه القانون يتم المنع من جانبها.