الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

الشاعر سيد حجاب: معركتنا الآن إسقاط الدستور الاستبدادي




بحسم، يضع «سيد العامية» الشاعر سيد حجاب، الرئيس محمد مرسى فى «جيب» أمريكا، كجزء من أسماء المشروع «الصهيو- وهابى» الذى يسعى لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، والذى يضم عشرات الدويلات الطائفية، سنية وشيعية بالأساس.

الشاعر المتماس مع السياسة، فى صباه وشبابه، واعتزلها تنظيمياً، منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى، لكنه لم يغب عن فعاليات همها العام، ستراه فى معظم تحركات «الشارع السياسى»، منذ بدأت كفاية فى تحريك الساحة السياسية الساكنة، حتى ثورة يناير التى يراها ثورة عبقرية، متجاوزة كل الأيديولوجيات، عمادها فقط الوطنية والإنسانية.

ومبدع «أرابيسك»، إذ يتهم من وصفهم ببقايا نظام مبارك، محدداً إياهم بالمجلس العسكرى، بالتحالف مع التيارات الدينية، المنضوية ضمن المشروع الاستعمارى الغربى- يرى أن معركة القوى الدينية والتقدمية، هى الدستور الذى يسعى البعض لإخراجه استبداديا محذراً الرئيس محمد مرسى وجماعته، وفق تعبيره، من أن «الثورة تبدأ الآن».. وإلى نص الحوار:

■ كيف تقيم المرحلة السياسية وقد انتهت الـ100 يوم؟

- مازلنا ندور فى فلك النظام السابق والسياسات القديمة، فكرياً وسياسياً واقتصادياً، ومازالت السياسات الأمريكية المدعومة من «الصهيو- وهابية» فى المنطقة قائمة، وإلى الآن لم نحصل على حرية إرادتنا، ولا على نجاح ثورتنا، وهى مسألة ليست سهلة، لكن علينا أن نتحرك فى اتجاهها، والمعركة الحقيقية التى يجب أن تنصرف إليها كل الجهود، هى معركة الدستور، فالشكل الذى تأسست به جمعيته التأسيسية لا يبشر بأى خير، لأنها لا تشبه ولا تمثل الشعب، مثلها مثل مجلس الشعب الذى اختارها، فهى تمثل بدرجة أساسية توجهات الإسلام السياسى، الذى يقود البلاد لكتابة دستور استبدادى، يكرس لاستبداد جديد باسم الدين، بمشاركة «العسكر» والحكومة التى تم اختيارها، قيل إنها ستكون حكومة ائتلافية، وتمثل جميع الأطياف، لكنها اقتصرت على «أهل الثقة» الذين يرضى عنهم الممسكون بالحكم فهى ليست حكومة المصريين.. كل اختيارات «مرسى» حتى الآن يحكمها عامل الثقة، لا عامل الكفاءة.

■ ما رأيك فى زياراته الأخيرة، خاصة إيران وأمريكا والصين؟

- زيارة أمريكا ليست زيارة بالمعنى الرسمى، فقد كان يحضر اجتماع الأمم المتحدة، وهو إجراء بروتوكولى حاله حال باقى الرؤساء الذين حضروا.. مرسى جاء بإرادة أمريكية، ودولته جزء من المشروع الأمريكى فى المنطقة، الذى يحاول إقامة إمارات إسلامية سنية تصطدم مستقبلاً مع الشيعة، لتقسيم الشعوب العربية على أساس دينى وطائفى ومذهبى.. «مرسى» جزء من هذا المخطط، الذى يريده «الصهيو- أمريكان» حتى الآن على الأقل، ولا نرى منه أى محاولة للانسحاب منه، كما لا توجد رؤية جديدة للقضية الفلسطينية، ولا نرى تغييراً فى السياسة الخارجية بما يتناسب مع مصالح المصريين مازلنا فى.. «الجيب» الأمريكى الصهيونى، أما زيارة إيران، فجيد أن نقيم علاقات خارجية متوازنة يكون الفيصل فيها مصلحة الشعب، وتحقق السياسات الداخلية، لكن التوجه نحو إيران مايزال حذراً وخجولاً رغم أن كل دول الجزيرة العربية تقيم علاقات كاملة معها.. وزيارة الصين كانت الأجدى ممن بين كل زيارات «مرسى» الخارجية، وأسفرت عن بعض المشاريع والاستثمارات، رغم أن الوفد الذى صاحبه كان جزء كبير منه من «الفلول»، والجزء الآخر كان من البرجوازية التجارية الإخوانية.

■ بالنظر إلى تجارب صندوق الاقتراع ما بعد «ثورة يناير».. كيف تستقرئ الانتخابات المقبلة من حيث اتجاهات الناس أو نزاهتها إدارياً؟

- الدفة كانت مائلة ناحية الإسلام السياسى الذى أدار الفترة الانتقالية، بالمشاركة مع بقايا النظام القديم ممثلاً فى المجلس العسكرى، رغم نجاحه فى كسب الجماهير الشعبية، إلا أن هذا الكسب يتناقص ويتراجع بشكل دائم عامة، فالانتخابات البرلمانية التى ذهب إليها حوالى 13 مليون شخص تناقصت إلى 5 ملايين شخص فى انتخابات الشورى.

أما الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية فقد كانت تعاقب «شفيق» واتجاهه أكثر منها بفوز «مرسى». أنا أرى أن تصرفات الإسلام السياسى فى البرلمان وفى السلطة، تفقدهم ثقة الناس، هذا الشعب يمكن أن ينخدع مرة أو مرتين، لكنه لا يمكن خداعه طوال الوقت، لأنه «فاق خلاص»، وعلى القوى المدنية التى تطمح إلى العدالة الاجتماعية أن توحد صفوفها وتعى الدرس جيداً.

■ ما موقفك من إجراء انتخابات رئاسية بعد كتابة الدستور؟

- هذا حديث سابق لأوانه، علينا الآن أن نوحد صفوف الجماهير لإسقاط «دولة الدستور الاستبدادى» الذى يراد لنا، وبعد هذا يؤسس للجنة جديدة تكتب دستوراً توافقياً يمثل كل المصريين ويتفقون عليه.

■ كيف ترى أخطاء المجلس العسكرى؟

- إدارة المرحلة الانتقالية بكاملها كانت مليئة بالأخطاء والعورات، وربما الخيانات، وأظن أن كل ما حدث فيها كان بتحالف بين بقايا النظام القديم ممثلاً فى المجلس العسكرى، وبين ااتجاهات تيارات الإسلام السياسى، وتمت بمباركة الراعى الرسمى الدولى «أمريكا، واليابان، وأوروبا الغربية»، والراعى المحلى، ممثلاً فى «السعودية، وقطر»، المنخرطين فى المشروع الاستعمارى وانضم إليهم الإخوان، كل هؤلاء قادونا إلى الارتباك الذى نعيش فيه، بما يخدم مصالحهم، لتنفيذ حلم «الشرق الأوسط الجديد»، الذى يعلنون عنه بوضوح شديد، لتكوين عشرات الولايات والدويلات الصغيرة الهزيلة، على أساس العرق والدين والمذهب، وتكون إسرائيل بينها السيد الحقيقى.

الإخوان متورطون فى هذا المشروع، يعبرون عن ذلك بتصرفات كثيرة منها حين رفعوا شعارات ضد التشيع، وهاجموه أكثر من مهاجمتهم لإسرائيل، وظهر أيضاً مع إعلان الاتجاهات السلفية والإسلامية رسائل تطمين لإسرائيل ولأمريكا بشكل دائم، وأنهم يحترمون المعاهدات الدولية وسيحرصون عليها، وسيوطنون السياحة، وسيقيمون منطقة عازلة فى شكل سوق دولية فى سيناء، كل هذه تطمينات للاستعمار ولإسرائيل، هم يلعبون لعبة الاستعمار والصهيونية فى المنطقة.

■ إذن.. من يحاسب المجلس العسكرى على أخطائه؟

- المفترض دولة الثورة حين تقوم، أما الدولة التى نحن فيها فهى دولة الإخوان والمرشد العام، وهى ضالعة فى التآمر على الشعب المصرى مع المجلس العسكرى، وهى ليست الجهة المنوطة بها محاسبة المجلس العسكرى.

■ هل يعنى هذا أن هناك مؤامرة؟

- كل ما أستطيع قوله، هو أنه كان هناك اتفاق ومصالح مشتركة بين «الإخوان والعسكر» على الشعب جمعت بينهما لخدمة أمريكا.

■ لكن «الإخوان» يكرهون «العسكر» منذ عهد «عبدالناصر» بينهما عداوات قديمة، فكيف يتحالف الاثنان؟

- ليس فى التاريخ صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، هناك مصالح دائمة، وهى التى ارتضت للشعب المصرى أن يختلف «عبدالناصر» فى زمنه، مع الإخوان، وهى أيضاً التى ارتضت للاستعمار «المالتى ناشونال» أن يستشرى فى المنطقة، وأدت إلى تحالف الإخوان مع العسكر.

■ وما مصلحة المجلس العسكرى من هذا التحالف؟

- ربما الخروج الآمن، وهذا ما قيل، الحقيقة لا يعرفها إلا الله، وما دمنا لا نملك معلومات أو أدلة مؤكدة، لا نستطيع الجزم بأى شىء.

■ متى يمكن أن نقول إن الثورة نجحت؟

- لا يمكن أن نقر بنجاحها أو فشلها، إلا إذا أسست لدستور يكرس للحريات العامة والخاصة، وحقوق المعتقد والرأى والفكر والإبداع، فإذا تأسس هذا الدستور وتأسست دولة جديدة بناء على ذلك، تكون الثورة حينها قد نجحت بالفعل.

■ هل ترى فى زيادة الحراك السياسى للأحزاب والقوى.. ما يُصدر للمواطن البسيط حالة من الفوضى.. أم أنها ظاهرة صحية؟

- إذا نظرنا إلى الصورة العامة بشكل أكثر شمولاً، فعلينا أن نعى أن بقايا النخبة القديمة الفاسدة، لا تزال موجودة، وتنتمى فى معظمها إلى فكر قديم، وصوتها عال فى الساحة. علينا أن نعى أيضاً أن الذى فجر الثورة وحشد الجماهير الشعبية، فى اتجاه العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، نخبة شابة جديدة لها فكرها الجديد، وتوجهات وفهم مختلف للأمور، هذه النخبة الجديدة مازالت مستبعدة عن اللعبة السياسية، ونجاح الثورة مرهون بتوحد القوى الشابة، ودخولها إلى الساحة من جديد، وهى تحاول العودة من خلال العديد من المبادرات التنظيمية والفردية، التى لا تفكر فى الشكل القديم فى الذى كان يتأسس به أى حزب ذى طبيعة أيديولوجية، إنما تحاول أن تشكل منظمات مجتمع مدنى عابرة للطبقات.

■ هل فقدت ثورة يوليو شرعيتها بمولد ثورة يناير؟

- ثورة يوليو فقدت شرعيتها منذ تولى «السادات» الحكم وانتهت تماماً، قد أسس لشرعية مختلفة، هى التى كانت موصولة أيام «مبارك»، كما أنها ضاعت بعد اتفاقية «كامب ديفيد». وثورة يناير تسعى لتأسيس مشروعية جديدة، السيادة فيها للشعب ومن يمثله.

■ ما رأيك فى مشروع النهضة الذى طرحه «مرسى».. ألا يشبه مشروع «عبدالناصر»؟

- لا، هو شبه مشروع جمال مبارك، وهو الأقرب لفكره ومشروعه، كلاهما يشتركان فى البُعد عن العدالة الاجتماعية، ولا ينظر لا للحاضر ولا للمستقبل، إنما يدور فى فلك البرجوازية التجارية الآن، كما أننا لا نرى من خلال مشروع «مرسى» أفقاً لمشروع ثقافى أو فكرى.

■ هل تتوقع أن يهدر المصريون عقوداً قادمة فى الصراع لنيل حريتهم الحقيقية؟

- ثورة يناير هى اختبار حقيقى لطموحات المصريين منذ أيام رفاعة الطهطاوى، الذى حلم بأن يكون الوطن محلاً للسعادة المشتركة بين أبنائه، يبنونه على المدرسة والمصنع، وكان ذلك أول بداية المد الثورى فى اتجاه الحداثة. هذه الموجة استمرت فأنتجت مجلس شورى النواب، والثورة العرابية، لكن انكسرت وانحسرت مع هزيمة العرابيين والاحتلال الإنجليزى، وعادت الموجة الثورية الثانية مع مصطفى كامل ولطفى السيد ومحمد فريد، واستمرت مع سعد زغلول وثورة 1919، لكنها أسفرت عن دستور 23 الذى كرس نوعاً من التحالف بين البرجوازية الصاعدة، وبقايا الإقطاع المتشبثة بالسلطة، وجاء «عبدالناصر» بعد ذلك استمراراً لهذه الموجة، ليكسر هذا التحالف ويؤسس لرأسمالية الدولة، لكن مشروعه الذى افتقد للديمقراطية، وأضاف بعد العدالة الاجتماعية لهذا الحلم، انكسر مع النكسة، وحتى بعد العبور فرط السياسيون فى نتائج النصر العسكرى، ودخلنا فى موجة جذر طويلة ونفق مظلم، ألحقنا من خلاله بالمعسكر الاستمعارى، وأعُيد إدخالنا للسوق الرأسمالية العالمية من موقع التبعية. جاءت ثورة 25 يناير لتواصل نضال الشعب المصرى، ودولة الحداثة والحريات والمساواة، مضيفة إليها حلم العدالة الاجتماعية، الذى حاولت بعض الأنظمة الوصول إليه فى القرن الـ20 تحت شعار «الاشتراكية»، لكنها لم تسفر إلا عن رأسماليات دولة ثورة يناير بما حققته حتى الآن من إطلاق الطاقة الخلاقة للجماهير الشعبية، وطرح فكرة امتلاك الوطن من خلال شعبه، والوحدة الوطنية، والروح الاستشهادية التى طرحها شبابها، والحرية المسؤولة التى أبدعتها الثورة فى الميدان، تؤذن وتبشر أن الانكسارة الحالية هى عابرة وموقوتة، وستهب شرارتها سريعاً لتعاود الثورة انطلاقتها وتؤسس للدولة المدنية الحقة.

■ لم يرد ذكر اليسار هنا.. لماذا غاب.. وهل يمكن أن يكون شريكاً فى حل مشاكل مصر؟

- أظن هذا الفكر أصيب بانتكاسة كبيرة مع سقوط المنظومة التى كانت تسمى «الاشتراكية»، وأنا كنت فى فصيل يرى أنها ليست منظومة اشتراكية، لكنها رأسماليات دولة فى الأساس، كان داخل الفكر اليسارى من يقول إن تجربة الاتحاد السوفيتى ليست اشتراكية، إنما «سوسيوإمبريالية»، ومع انكسارة المعسكر الاشتراكى، تراجع هذا الفكر لفترة، لكنه سرعان ما عاود النهوض عالمياً من خلال «لاهوت التحرى»، والدولة التى تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية فى أمريكا اللاتينية، وهنا فى مصر، رغم تراجع هذا الفكر، ظل كثيرون من الاشتراكيين يواصلون النضال فى أحزاب وتنظيمات تحت الأرض وفوقها، وهم الآن فى الساحة وموجودون بشدة، وعلى مستوى العالم هناك اتجاه جديد نحو ما يسمى «الماركسية الصافية» التى تحاول أن تخلص اجتهاداته الفكرية من التطبيقات العملية البرجماتية التى أودت بالفكر الماركسى والاشتراكى إلى الهزائم التى حدثت فى القرن الـ20.

■ قصة الخصام والصلح مع الشاعر أحمد فؤاد نجم.. كيف كانت المساعى لحل الخلاف الذى استمر سنوات طويلة ودخل إلى أروقة المحاكم؟

- المسألة بينى وبينه بدأت قبل 10 سنوات، فقد قال لجريدة «الأسبوع»، عندما سئل عن عبدالرحمن الأبنودى إنه المخبر، هو وسيد حجاب وسيد خميس وآخرون، وكانوا عاملين شيوعيين فى الستينيات، وأول ما اعتقلوا قالولهم هاتوا ورق واكتبوا استنكار فكتبوا، نجم عمل كده من باب تصفية حساباته مع الأبنودى، وأخدنى أنا كمان فى سكته، فرددت عليه رداً صريحاً وعدوانياً فى «الأسبوع» وقررت رفع قضية وقتها، وجاءنى بعض الأصدقاء لإثنائى عن ذلك، وبالفعل تراجعت عنها. وبعدها بأيام، قابلته عند عمار الشريعى، وعندما رآنى توجس شراً وتصور أننى سأضربه. وقال لى: «أما إنك راجل عيل صحيح، شتمتك وشتمتنى، وبعدين هو أنا حد ياخد على كلامى»، وأخدنى بالحضن وانتهت المسألة. بعدها بعدة سنوات، كرر نفس الكلام السخيف مع طونى خليفة فى برنامجه على قناة القاهرة والناس، فرفعت عليه قضية وكسبتها فى ديسمبر 2009، وحكم عليه بـ6 أشهر وغرامة 10 آلاف جنيه، لكنى أشفقت عليه من الحبس بسببى، فاتصلت ببعض الأصدقاء المشتركين وأخبرتهم بأن يبلغوه ليطعن فى الحكم، ومن يومها القضية شغالة، كان مفترضاً أن يحكم فيها قبل جلسة الصلح الأخيرة، التى تدخل فيها كثير من الأصدقاء، فوافقت على الصلح شرط أن يقدم «نجم» اعتذاراً علنياً عن سبابه، وجلسنا فى دار ميريت، عند الناشر محمد هاشم، والتى نقلتها بعض القنوات الفضائية، و«عفا الله عما سلف».

■ هل تعتقد أن هذا الخصام أثر سلباً على شعر العامية، فكلاكما من أعمدته الرئيسية وأقطابه المهمين؟

- لا أظن ذلك، وأعتقد أن توجه الشاعر الحقيقى يجب أن يتوجه لجماهيره، ولا يهتز بمثل هذه الصراعات مثلاً، برغم أننا كنا على خصومة شخصية، إلا أننا كنا نشارك فى وقفات جماهيرية مشتركة، لأن العدو واحد والقضية واحدة.

■ بعد التحولات التى أنتجتها الثورة سياسياً وثقافياً.. كيف تقيم تجربة الشعر؟

- الشعر جزء أصيل من روح هذه الثورة، وحمل البشارة والتمهيد لها، وشحذ المشاعر فى اتجاهها، ولا ننسى قصيدة «لا تصالح» لأمل دنقل، والعديد من إبداعات جمال بخيت وعفيفى مطر وآخرين، قبل وأثناء الثورة، كما أن جزءاً من إنجازاتها العبقرية، أنها أسقطت منظومة قيم ومعايير ابنة لثقافة قديمة كانت تؤصل للاستسلام باسم السلام، وبالتبعية باسم الولاء، وللخضوع والاستعباد وقبول الاستبداد، والخيانة. كأنما هى خيار مطروح ضمن خيارات أخرى، كان هذا هو فكر المنظومة الحاكمة للضمير العام فى المرحلة الماضية. فى 25 يناير أسقطها الشباب، وأحلوا محلها، فى الميدان، منظومة الحرية والمسؤولية والوحدة الوطنية والروح الاستشهادية. كل هذا كان بداية لثورة ثقافية، عبر عنها شعراء نراهم الآن.

■ انضممت للإخوان ولمصر الفتاة ولتنظيم الشباب فى سن مبكرة، وكونت أيديولوجياتك الداخلية بمزيج من فكر هذه التيارات والآن انضممت للتيار الشعبى.. كيف تقارن بين التيارات السياسية فى 60 و70 وما هى عليه الآن؟

- كل الأحزاب المذكورة، انضممت إليها فى فترة الصبا. كنت فتى يبحث عن ذاته، فى وطن مأزوم، يشغله الهم العام، حاله حال كل الناس من حوله. هذا طبيعى جداً، انضمامى لتلك الأحزاب لا يقاس بالمكسب والخسارة، وإنما الحساب هو مكسب دائم، لأنى تعلمت ما لم أكن أعرفه، وكونت بعض الأفكار الغامضة عن الأخوة والعدل والتكافل الإنسانى، سواء من الإخوان، أو من مصر الفتاة اللذين بطبيعتهما تنظيمات فشلت، لكن رغم هذا تركوا بداخلى آثاراً طيبة وإنسانية، تتجاوز فيه الفكر الضيق للجماعة. توقفت عن السياسة العملية عام 1973، ورأيت أن ما أطمح إليه من خير وجمال مطلق، موجود فى الشعر والإبداع، وأن المسعى للسياسة يتناقض مع طموحى، خاصة وأن السياسة معترك كله مواءمات ومساومات، قررت أن أخرج منها وأكتفى بدورى وموقفى كشاعر. من وقتها لم أنضم إلى أى تنظيم، إلا «كفاية» لأنها كانت فى إطار مرن، يقبل كل الناس بكل التوجهات، ويحاول أن يجمعهم فى اتجاه رفض الفساد السائد، كما لم يكن لها الطبيعة التنظيمية الحديدية التى تتسم بها الأحزاب الأخرى، أما تيار الشعبى، فقبل الحديث عنه لابد أن نذكر الانقسام الحاد الذى وقع بين الدولة العميقة، ممثلة فى «شفيق» ومن شابهه، وبين القوى الثورية الحقيقية ممثلة فى الوجوه المدنية، والصراع الواقع بين الاتجاه الإسلامى والعسكر فى فترة من الفترات، ونتيجة لذلك قامت الكثير من الائتلافات، بعضها جاء لصالح الإخوان خوفاً من العسكر والعكس، لكن بين كلا الطرفين كان هناك تيار رئيسى للشعب أعلن عن نفسه فى الانتخابات الرئاسية بحوالى 13 مليوناً يحلمون بدولة مدنية وعدالة اجتماعية.

وهذا هو التيار الرئيسى الذى أسفرت عنه الأحداث فى الشارع، مضافاً إليه حوالى 46٪ من جملة الأصوات الانتخابية الممتنعة، التى قد تكون رصيداً استراتيجياً حقيقياً لهؤلاء الملايين، الذين شكلوا التيار المصرى الرئيسى الآن.. بعض الساسة القدامى حاولوا تكوين تنظيمات تساند هذا الاتجاه أو ذاك، لكن التوجه الشعبى الموجود فى الشارع، الذى عبر عن نفسه فى الانتخابات، هو الأقوى الآن، ما أعجبنى فى التيار الشعبى أن لبنته الأساسية من الشباب الذين سيتولون مواقع القيادة، وستكون كل مفاصل الحزب منهم، وسيكون مكان القدامى، الذين يحملون فكراً ثورياً فى الصفوف الخلفية، وسيبقى دور الشيوخ الثوريين، ومنهم أنا، فى الإرشاد، لا فى التوجيه، ومنحنهم ما لا يملكونه من خبرة. من أجل هذا حرصت على الانتماء له. والفرق بين التنظيمات فى السابق والآن، هو أن الأولى كانت تنظيمات عصر الصناعة، التى تعبر فيها الأحزاب عن طبقة أو شريحة لمواجهة طبقات أخرى، أما التنظيمات التى يجب أن تولد اليوم فهى غير أيديولوجية، غير طبقية، يكون عمادها الوطنية والإنسانية.

■ هل يستطيع التيار الشعبى أن يكون منافساً حقيقياً للإخوان، أم سيظل ظاهرة نخبوية؟

- أظن.. نعم. إذا حدث ما نطمح إليه، وتحرك هذا التيار فى اتجاهات مجتمعية لا أيديولوجية، ولا سياسية، وسيكون هو المعبر عن الدولة القادمة، ويستكمل مهام الثورة. المسألة افتراضية، قد يستطيع أن يكون منافساً لهم، وقد لا يكون. العمل وسط الناس هو المقياس الحقيقى لمد قوة التيار الشعبى فى الفترة القادمة، وهو متاح لكل المصريين الذين يؤمنون بالعدالة الاجتماعية، سواء كانوا ناشطين بتنظيمات حزبية أو منظمات مجتمع مدنى، أو نقابية، كما يمكن أن يقبل فى إطاره شباب الإخوان والسلفيين.

■ هل لاحظت تحولات فى فكر الإخوان أو مواقفهم بعد انتقالهم من المعارضة للسلطة؟

- ليس هناك أى تنظيم ظل على حاله، ولن يبقى على حاله. كل التنظيمات، حتى أكثرها رجعية، هناك شباب يحمل فكراً ثورياً، وهناك واقع يرفض هذه التنظيمات وفكرها، وهذا يفرض على «الجماعة»، إما أن يعدلوا من فكرهم وسلوكهم وبنيتهم التنظيمية، لتتسق مع رغبات الجماهير، وإلا تكنسهم الإرادة الشعبية، وتلقى بهم فى مزابل التاريخ.

أسقف شمال سيناء: لم ندخل في أعماق الرئيس أو نيته لنعرف صدق كلامه (حوار)





أكد الأنبا «قزمان»، أسقف عام شمال سيناء، أن عدد الأقباط الذين يعيشون فى شمال سيناء يتراوح بين 4 و5 آلاف مواطن، معتبرا إياهم جزءا لا يتجزأ من نسيج سيناء، وأنهم لا يشعرون بأى تمييز ضدهم، ونفى أن يكون المحافظ قد طلب من أقباط رفح الانتقال للإقامة فى العريش، مؤكدا، فى حواره مع «المصرى اليوم»، أن الأقباط هم من اقترحوا ذلك، وأنه لم يطلع على النوايا الداخلية للرئيس مرسى، ليعلم مدى صدق حديثه عن حماية الأقباط، موضحا فى الوقت نفسه أن الأقباط لا يخشون العيش فى ظل حكم إسلامى، وفيما يلى نص الحوار:

■ ماذا دار فى لقائكم برئيس الجمهورية أثناء زيارته العريش، يوم الجمعة الماضى؟

- نحن لم نلتق الرئيس بشكل منفرد، بل كنا ضمن المتواجدين فى القاعة، التى التقى فيها الرئيس أبناء شمال سيناء، واللقاء لم يكن منظماً، ولم نقدر على الحديث بشكل مفصل، لكن أحد الآباء قام، ووجه حديثه إلى رئيس الجمهورية، وطلب منه عدة طلبات تخص أقباط سيناء.

■ ما تلك الطلبات؟

- طالبنا بتأمين الكنائس بشكل قوى وسليم، بحيث تزيد قوات الجيش والشرطة من أعدادها ومعداتها المتواجدة حول الكنائس، خصوصاً كنيسة رفح، التى تم الاعتداء عليها، أثناء أحداث الثورة، وأن يكون هناك قسم للشرطة فى المدينة، كما طالبنا بحماية الأقباط وتأمين منازلهم، وطالبنا بترميم كنيسة رفح، التى توقفت عن العمل منذ بداية الثورة، بحيث تكون مؤهلة وجاهزة لأى صلاة.

■ هل لمستم أى رد فعل من المسؤولين فى المحافظة على تلك الطلبات؟

- المسؤولون فى المحافظة يحاولون تنفيذ كلام الرئيس الذى طمأننا به.

■ ماذا قال الرئيس فى الاجتماع؟

- الرئيس قال إن كل أبناء سيناء سواء ولا فرق بين مسلم ومسيحى، ونحن لم ندخل فى أعماق الرئيس أو نيته، لكى نعرف مدى صدق كلامه، لكن المحافظ وعدنا بنفس الكلام، وهو يعلم جيداً أن مدينة رفح تسيطر عليها جماعات متطرفة مسلحة.

■ لماذا يرفض بعض تجار رفح الأقباط فتح محالهم التجارية؟

- لاشك أن الخوف لدى هؤلاء المسيحيين جزء من المشكلة، لأن إطلاق النار، منذ أسبوعين، على المواطن «ممدوح نصيف» أثار الذعر فى نفوس البعض، لكن أجهزة البحث الجنائى تعمل جاهدة على الوصول للجناة، لكنهم حتى الآن لم يصلوا إلى شىء، لأن الجناة ملثمون، ومن الصعب الوصول إليهم.

■ كم عدد الأقباط فى محافظة شمال سيناء؟

- العدد من 4 إلى 5 آلاف مسيحى، منهم 13 أسرة تقيم فى مدينة رفح، والـ13 أسرة يصل مجمل عدد أفرادها إلى 60 فرداً، ويعملون فى وظائف حكومية مثل الشؤون الصحية والتعليم.

■ هل طلب المحافظ من الأقباط الانتقال للإقامة فى العريش؟

- هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق.

■ إذاً فما الحقيقة؟

- ما حدث هو العكس، حيث طلب مسيحيو رفح الانتقال للإقامة بمدينة العريش، لأنها أكثر أمناً، لكن المحافظ هدأهم وحاول طمأنتهم، ووعدهم بتأمين منازلهم بشكل كامل، وسمعت عن زيادة مدرعات الجيش والشرطة بالمدينة، للحفاظ على الأمن، وقائد الجيش بمحافظة شمال سيناء قال لى: «أنا مستعد أروح مع كل مسيحى للدكان لحد ما يشترى حاجته ويرجع لتأمينه»، ونشكر الجيش على هذا الموقف النبيل.

■ هناك عدد من أقباط رفح يتهمونك بعدم قول الحقيقة، سعياً لتهدئة الأمور!

- أنا بالفعل أسعى لتهدئة الأمور، لكى نعيش جنباً إلى جنب مع إخواننا المسلمين، لكنى أقول الحقيقة كاملة، لأن الصدق هو السبيل الوحيد للوصول إلى حل للأزمة، وهناك بعض الأشياء السلبية التى يتعرض لها الأقباط فى شمال سيناء، مثل التعرض للفتيات المسيحيات من جانب أشخاص يركبون موتوسيكلات، لأنهن غير محجبات، وهناك أشياء إيجابية مثل تعيين ضابط مسيحى، مأموراً لقسم شرطة ثالث العريش، منذ سنوات، الصورة كلها ليست سوداء.

■ هل أنت قلق على مستقبل الأقباط فى سيناء، بعد وصول التيار الإسلامى إلى الحكم؟

- حكم مصر طول عمره إسلامى، «مبارك» كان مسلماً، وأنا مطمئن طالما أن «وسطية الأزهر» هى التى تتحكم فى كل الأمور الدينية فى مصر، وكلنا مصريون، وطوال حياتنا نعيش جنباً إلى جنب مع مسلمى مصر.

«خليفة»: نصف الشعب محروم من الصرف الصحي.. ونحتاج 15 عاما لحل الأزمة.






اعترف الدكتور عبدالقوى خليفة، وزير الدولة لمرافق مياه الشرب والصرف الصحى، بأن لدينا مشكلة فى الصرف الصحى فى 4627 قرية و30 ألف تابع، و27 مدينة، تحتاج إلى مدة 15 عاماً لإنهاء المشروعات الكبرى فيها. وقال فى حواره لـ«المصرى اليوم» إن الوزارة ستقدم حلولاً سريعة وغير تقليدية، حتى يشعر المواطن بـ«الاطمئنان».

وكشف عن أنه يقوم حالياً بتحديد «المستحق» لدعم المياه، لرفع قيمة التعريفة بعد موافقة مجلس الوزراء، وإمكانية تطبيق الكوبونات حتى 20 متراً مكعباً فى الشهر، وتجريم كل من يتعدى على مواسير المياه أو الصرف أو رى الزراعات بالصرف الصحى، وقيام البعض بتركيب الطلمبات الحبشية بما يضر بصحته وجيرانه.

محاور عديدة تطرق لها هذا الحوار.

■ فى رأيك.. ما هدف الدولة من إنشاء وزارة للمرافق فى الوقت الحالى؟

- الدولة شعرت بأن هناك مشكلة حقيقية فى قطاعى مياه الشرب والصرف الصحى، خاصة أن هناك نحو 40 مليون مواطن، يعانون من مشاكل عدم توصيل خدمة الصرف الصحى إليهم حتى الآن، وبالتالى يجب حل هذه المشاكل فوراً، وهذا لن يتحقق إلا بطمأنة المواطنين، بأن الدولة والحكومة مهتمة بهذا الملف، وترصد له ميزانية خاصة لحل مشكلاته.

■ ورثت تركة مثقلة بالمشكلات.. بالرغم من أنك لست غريبا عنها.. بصفتك كنت رئيساً للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى، لسنوات طويلة.. لكن بالتأكيد تواجهك تحديات كبيرة.. كيف تراها؟

- هى حقا تركة ثقيلة، لكن الميزة أن التحديات فيها محددة للغاية، ولنبدأ بمياه الشرب، التحدى الأساسى فيها، هو استكمال المشروعات التى ستغطى النسبة التى تحتاج لتوصيل المياه النقية
إليها، وهى 3% فقط، حيث تصل نسبة التغطية على مستوى مصر إلى 97% بعدما كانت 100%، وانخفضت بسبب عدم اكتمال المشروعات منذ نحو عامين تقريباً عقب ثورة يناير، بسبب الظروف التى عانت منها الدولة، والنسبة الحالية منها، 83% مياهاً سطحية من نهر النيل وفروعه، و1% مياهاً محلاة، وهذه النسب ليس فيها أى مشكلة سواء فى الجودة أو الكمية، وهناك 16% مياه آبار «ارتوازية»، نصفها تقريباً مياه جيدة، والباقى يرتفع فيها عناصر الحديد والمنجنيز، وللعلم زيادة هذه العناصر، غير ضارة بالصحة، وإنما طعمها غير مستساغ.

■ لكن لاتزال هذه الآبار تمثل مشكلة للكثيرين فى القرى.. فكيف ستتغلبون عليها؟

- حصرنا الآبار الموجودة، فى القرى، وسيتم حل مشكلتها بأمرين، الأول إنشاء محطات لإزالة الحديد والمنجنيز، الذى يتسبب فى عدم استساغة طعم المياه، والثانى توصيل شبكة من أقرب محطة مياه مرشحة، وذلك فى حدود الإمكانات المتاحة، فلدينا نحو 600 موقع لهذه الآبار، كانت مشروعاتها ستنتهى خلال العام الماضى، وبسبب الظروف التى مرت بها البلاد، توقفت.

■ هل حددت الوزارة الميزانية التى تحتاجها لمشروعات المياه فقط، وما أولوياتك فى المشروعات؟

- نعم، نحن نحتاج إلى 1.8 مليار جنيه فقط، لإنهاء مشروعات المياه، ولو نجحنا فى إنهائها فى وقت وجيز، ستكون خططنا السنوية بعد ذلك محددة بالمشروعات التى نحتاجها وفقا للزيادة السكانية السنوية، التى تقدر بنحو 1.3 مليون، وستكون الأولوية لإنهاء مشكلة الآبار، والعودة مرة أخرى إلى تغطية نسبة الـ100%.

■ وماذا عن مشاكل الصرف الصحى؟

- هذا هو التحدى الحقيقى للوزارة، فهناك نحو 50% من الشعب، ليس لديهم صرف صحى معظمهم فى القرى، لكن لا نخفى أن هناك 27 مدينة ليس فيها صرف صحى نهائياً، و37 أخرى جار تنفيذ مشروعات فيها، وتعانى 85% من 4627 قرية و30 ألف تابع من عدم وجود خدمة الصرف الصحى نهائياً، وكانت «الحسبة» التقريبية لتوصيل الخدمة، تبلغ نحو 80 مليار جنيه، لكن حتى لو كان هذا المبلغ متاح، لن يستطيع قطاع التشييد والبناء إنهاء هذه المشروعات قبل 15 عاماً، ومن المستحيل أن نترك «أهالينا» يعانون من هذه المشكلة طوال هذا الوقت، ففكرنا فى حلول غير تقليدية، منها أن يكون المبدأ هو تخصيص مشروعات قومية لإنقاذ هذه القرى، ولو تم حل هذه المشكلة، سنوفر المليارات من مصروفات الصحة والتعليم والبيئة، مع تحسين إنتاجية المواطن، ولقد انتهينا إلى حلول سريعة وأخرى طويلة المدى، والتى ستعتمد على إنشاء شبكة لكل قرية ومحطة رفع ومحطة معالجة، ونعالج المياه لاستخدامها فى زراعة المحاصيل غير المثمرة، مثل الغابات الشجرية التى يستخرج منها الوقود الحيوى.

■ لكن مبلغ الـ80 مليار جنيه غير متوفر الآن.. والسنوات التى تحتاجها لإنهاء المشروعات طويلة.. فما الحل؟

- لهذا وضعنا حلولاً سريعة، تعتمد على معرفة الوضع الطبيعى للقرى، فكل بيت فيها لديه «طرنش»، وهو يختلف فى المقاس من مكان لآخر، وزيادة الكثافة السكانية فى هذه المناطق، جعلت «الطرنشات» الموجودة غير كافية، ولهذا تغرق هذه القرى فى مياه الصرف الصحى، فالأهم لهم الآن، توفير «سيارات الكسح»، واتفقنا الآن مع شركات المياه لإدارة هذه السيارات، نظير مبلغ مالى بسيط من الأهالى، يكفى سعر السيارات التى سنستعين بها، وتكلفة صيانتها ورواتب القائمين عليها، وسيتم إلقاء المخلفات فى أقرب محطة معالجة، للاستفادة منها.

■ لكن قد يثور أهل القرى على هذا النظام.. لمطالبتهم بالمساواة مع أهالى المدن؟

- بالتأكيد هذا حل سريع وانتقالى، لحين إنهاء المشروعات، خلال المدة التى تم تحديدها، سيكون بعدها أهل القرى مثل أقرانهم فى المدن، وسيكونون مراقبين لهذا الحل، لعدم وقوع أى تلاعب لإلقاء المخلفات فى المجارى المائية، وهذا الحل سيكون بلا مكسب للشركات، فمكسبنا أن يشعر المواطن بالرضا، وسنعقد اجتماعات تالية للجهات المانحة للتعاون معنا فى هذه المشروعات، سواء بالدراسات أو القروض، فضلاً عن اجتماعات مع الجمعيات الأهلية، التى لها تجارب عديدة داخل مصر.

■ بماذا تعد المواطن «القروى» فى هذه الحلول؟

- أقول لهم لن تشعروا بمشكلة الصرف الصحى على مسؤوليتى لحين انتهاء جميع المشروعات.

■ قلت من قبل إن المياه فى مصر أجود مياه على مستوى العالم.. ومواطنون يصرخون من تلوث المياه.. وتقارير رسمية تتهم مياه الشرب أحياناً بضعف الجودة.. فمن نصدق؟

- علينا تصديقهم جميعاً، فتصريحى حول مياه الشرب بأنها أجود مياه فى العالم صحيح 100%، حيث إن المياه المستخدمة من نهر النيل، الذى يحمل مياها من منابع النيل تمتلك جميع الأملاح والجودة التى تحتاجها مصر، لكن مع مرور المياه من أسوان حتى القاهرة، تأخذ نحو 10 أيام، وبذلك فهى معرضة بأن تحمل أتربة وتنحر فى القاع، والطمى والتربة، وهذا نتخلص منه فى محطات المعالجة، فالمصادر جميعها ممتازة، إلا أماكن الصرف الصناعى، الذى يمكن أن يصرخ منه المواطن، فعلى مسؤوليتى للمرة الثانية أن لدينا أجود مياه شرب فى العالم، والمواطن عليه أن يطمئن وهو يشرب منها، ولدينا معامل تراعى الجودة فى كل مكان.

■ كيف ستحل مشكلة الصرف الصناعى؟

- اتفقنا مع وزارة البيئة وهيئة التنمية الصناعية على إثارتها، لتكون هناك محطات خاصة للصرف الصناعى، بحيث نقوم بتحديد المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية، وكيف تتم معالجتها.

■ لكن لاتزال لدينا مشكلة فى رى الزراعات بمياه الصرف الصحى؟

- نحن لدينا مشكلة أخطر الآن، وهى أننا اكتشفنا قيام الكثير من أهالى قرى وسط الدلتا، بتسوية الزرايب الخاصة بهم، وتركيب «بلاط» فيها، وتوصيلها على محطات الصرف الصحى، وبالتالى المحطة تذهب إليها المخلفات الآدمية وروث الحيوانات، ولهذا سندرس تشريعا فى مشروع قانون المياه والصرف الصحى الجديد، لوضع غرامات أو حبس لمن يسىء استخدام شبكة الصرف الصحى، سواء برى الزراعات بهذه المياه أو وجود روث الحيوانات فيها.

■ ماذا عن مشروع القانون.. خاصة أنه تمت دراسته منذ سنوات.. وتوقف فجأة؟

- تمت إعادة النظر فى القانون عقب إنشاء الوزارة، حتى تتم مناقشته فى مجلس الشعب الجديد، وأبرز ملامحه، تحديد العلاقة بين المستهلك ومقدم الخدمة، وتجريم كل من يعتدى على هذا المرفق الحيوى، سواء بسرقة المياه أو التعدى أو سوء استخدام الصرف الصحى، وذلك بالحبس سنة والغرامة نحو 10 آلاف جنيه، فضلاً عن تجريم تركيب الطلمبات الحبشية، وإضرار المواطنين بها.

■ زيادة أسعار المياه تشغل بال الكثيرين.. خاصة أن الشركة القابضة أصبحت لا تحصل القيمة المطلوبة لها - بسبب دعم المياه - فما الخطوات التى ستتخذها فى ذلك؟

- بالفعل الشركة القابضة تخسر الكثير الآن، وتحريك سعر المياه كان مطلباً أساسياً منذ 6 سنوات تقريباً، فلو تمت الزيادة بنسبة 10% فقط ستوفر لنا نحو مليار جنيه سنوياً، يمكن استخدامها فى الإحلال والتجديد، وندرس زيادة التعريفة مع مراعاة محدودى الدخل، فهذا جزء من مشكلة الدعم، وهناك مقترح بوجود دعم عينى لمحدودى الدخل عبارة عن كوبونات، بحيث تدعم نحو 20 متراً مكعباً فى الشهر، وما زاد على ذلك يقوم المواطن بدفعه بتكلفة المياه.

■ لكن «محدود الدخل» كلمة «مطاطة»، ولا يوجد لها تعريف محدد حتى الآن؟

- نحن سنقوم بتحديد من المستفيد من الدعم عن طريق إحصاءات، والأسلوب الذى سنتعامل به معه، بحيث لا يحصل جميع المواطنين على الدعم بالتساوى، ومنهم من لا يستحق، ولهذا رفعنا أسعار المياه للمناطق السياحية والتجارية.

■ كيف سنحاسب على قيمة الاستهلاك ومازال لدينا الملايين بلا عدادات.. وهناك صعوبة فى تحصيل بعض الفواتير من المواطنين؟

- الشركة القابضة مستمرة فى تركيب العدادات بالاتفاق مع شركتين وطنيتين، وأخريين خاصتين، وراجعنا معدلات التحصيل فوجدنا مشكلة حقيقية، ولهذا قررنا أن تكون هناك حوافز للمحصلين على نسب التحصيل، مع تقسيط المبالغ الكبيرة على المواطنين.

■ عندما توليت مهام الوزارة.. ماذا طلب منك الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية؟

- الرئيس قال لى لديك أخطر قطاعين سنعمل عليهما المرحلة المقبلة، خاصة أنه رجل «ريفى»، وعاصر مشاكل أهل الريف من الصرف الصحى ويعرف المشكلة جيداً، ولديه علم بأن مشاكل المياه تحسنت كثيراً، وأكد لى أن الدولة لديها استعداد كامل ليكون هناك تمويل كبير للصرف الصحى بالقرى.

■ كم مكالمة تستقبلها يومياً من المحافظين حول مشكلات المياه والصرف؟

- لا أنتظر أن يحدثونى، أقوم أنا بذلك الأمر للاطمئنان على سير العمل بشكل جيد، وهو ما اتضح - أيضاً - فى جولاتى بالمحافظات المختلفة، التى لم أفرق فيها بين الدلتا والصعيد، وسنكون كاذبين لو قلنا إننا فى بلد تعداده 83 مليون نسمة، لن يكون فيه مشاكل أو أخطاء، لكن كل مواطن ينظر إلى المشكلة الخاصة به على أنها الطامة الكبرى، لكن نحن ننظر إليها من منظور أوسع.

«المصري اليوم» تنشر نتائج استطلاع «بصيرة» عن أداء الرئيس بعد 100 يوم.. (ملف خاص)






٪73: الأمن عاد.. 56٪: المرور تحسن.. و48٪: القمامة أزيلت



42٪: الخبز توفر.. و33٪: الوقود موجود

٪78 موافقون على أداء «مرسى».. و58٪ يختارونه إذا أجريت الانتخابات الآن

لم يكن قياس الرأى العام حول أداء الرئيس من التقاليد المصرية المتعارف عليها قبل ثورة 25 يناير، ومع تولى أول رئيس منتخب بعد ثورة يناير لم يصبح هذا الأمر من المحظورات، وقد قام المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة» بنشر استطلاعين للرأى العام حول تقييم أداء الرئيس بعد مرور 60 يوماً وبعد مرور 80 يوماً. ويُقدم اليوم من خلال جريدة «المصرى اليوم» ثالث استطلاع يتم بعد مرور 100 يوم على بداية حكم الرئيس محمد مرسى.

أوضحت نتائج استطلاع الرأى العام الذى أجرى على عينة احتمالية مكونة من 1783 فرداً أن 29% موافق جداً على أداء الرئيس، و49% موافق على أداء الرئيس، مقابل 12% غير موافق على أدائه و3% غير موافق على الإطلاق، وباقى العينة وقدرها 7% كانوا غير متأكدين، أى أن نسبة الموافقة على أداء الرئيس تصل إلى 78%. ويلاحظ أن هذه النسبة لم تتغير كثيراً على مدار الاستطلاعات الثلاثة، حيث بلغت نسبة الموافقة على أداء الرئيس 77% بعد 60 يوماً، و79% بعد 80 يوماً.



وكشفت النتائج انخفاض نسبة من قالوا إنهم موافقون جداً، حيث انخفضت هذه النسبة من 39% إلى 29% خلال العشرين يوماً الماضية، كما كشفت أيضاً عن انخفاض نسبة الموافقة بين الجامعيين وسكان الحضر وأصحاب المستوى الاقتصادى الأعلى، وبين الإناث والشباب.

إلا أن التفاوت الأكثر وضوحاً ارتبط باتجاهات التصويت فى الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة. فمن بين من ذكروا أنهم انتخبوا الرئيس محمد مرسى، 88% موافقون على أدائه مقابل 55% ممن ذكروا أنهم انتخبوا المرشح أحمد شفيق. أما الذين ذكروا أنهم لم يشاركوا فى الانتخابات فقد ذكر 73% منهم أنهم موافقون على أداء الرئيس. وهو ما يؤكد استمرار حالة الاستقطاب بين الشعب المصرى تجاه القيادة السياسية تبعاً للانتماء السياسى إذا اختصرنا الانتماء السياسى تجاوزاً فى اتجاهات التصويت فى الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة.



وفى محاولة لقياس اتجاه الرأى العام نحو الرئيس تم توجيه سؤال حول النية فى إعادة انتخاب الرئيس فى حالة حدوث انتخابات قادمة. وكان نص السؤال: «لو فيه انتخابات بكره ومحمد مرسى مترشح فيها هتنتخبه؟»، وأوضحت النتائج أن 58% ذكروا أنهم ينوون إعادة انتخاب الرئيس، و18% لا ينوون ذلك، وذكر 24% أنهم غير متأكدين أو قرارهم سيعتمد على المرشحين الآخرين.

وظهرت أيضاً حالة الاستقطاب واضحة فى إجابات هذا السؤال حيث ذكر نحو ثلاثة أرباع من أعطوا أصواتهم للرئيس أنهم سيعيدون انتخابه. وفى المقابل ذكر نحو ربع من أعطوا أصواتهم للمرشح أحمد شفيق أنهم سينتخبون الرئيس محمد مرسى إذا ما أجريت انتخابات رئاسية، وذكر نحو نصف من لم يشاركوا فى الانتخابات أنهم سينتخبون الرئيس إذا ما أجريت انتخابات رئاسية.



وبمناسبة مرور 100 يوم من حكم الرئيس محمد مرسى تناول استطلاع الرأى العام أيضاً مجموعة من الأسئلة لتقييم الإنجاز المتحقق فى برنامج الـ100 يوم الأولى. وقد ذكر 41% من المصريين أن البرنامج نجح، وفى المقابل ذكر عدد مماثل (40%) بأن البرنامج فشل وذكر باقى أفراد العينة أنهم غير متأكدين من نجاحه.

وقد انخفضت نسبة من ذكر أن البرنامج نجح بين الشباب (30%)، وبين الجامعيين (33%)، وبين من ينتمون إلى المستوى الاقتصادى الأعلى (33%)، وبين سكان المحافظات الحضرية (34%). وبالنسبة لهذه الشرائح كانت نسبة من ذكروا أن البرنامج فشل تفوق بشكل واضح نسبة من قالوا إنه نجح، ووصلت نسبة من ذكروا أن البرنامج فشل إلى 54% بين الجامعيين وبين أصحاب المستوى الاقتصادى المرتفع.

وأظهرت إجابات الأسئلة التى تم توجيهها حول كل برنامج من البرامج الخمسة المتضمنة فى برنامج الـ 100 يوم، وهى الأمن والمرور ورغيف الخبز والوقود والقمامة ما يلى:



1- التحسن الأكبر الذى لمسه المواطن المصرى كان فى ملف الأمن، حيث ذكر 73% من المصريين أنه تحسن.

2- الملف الثانى من حيث شعور المواطن بالتحسن كان المرور، وقد ذكر 56% أنه تحسن مقابل 25% ذكروا أنه لم يحدث أى تحسن فى المرور، و11% ذكروا انه أسوأ.

3- جاء رفع وإزالة القمامة فى المرتبة الثالثة، وقد ذكر 48% أنه حدث تحسن مقابل 48% ذكروا أنه لم يحدث أى تحسن أو أن الأمر ازداد سوءاً.

4- وجاء توفير رغيف الخبز المدعوم للمواطن فى المرتبة التالية، حيث ذكر 42% أنهم لمسوا تحسناً فى هذا المجال مقابل 35% ذكروا أنه لم يحدث تحسن، و11% ذكروا أن الوضع أسوأ.

5- وجاء توافر الوقود فى المرتبة الأخيرة، حيث لم تتجاوز نسبة من ذكروا أن الوضع تحسن عن ثلث المواطنين (33%) مقابل 34% ذكروا أنه لم يحدث تحسن، و27% ذكروا أن الوضع أسوأ.

وتجدر الإشارة إلى أن مقارنة هذه النتائج بنتائج الاستطلاع الذى أجرى بعد 60 يوماً تشير إلى تزايد إحساس المواطن بالتحسن الأمنى مع وجود تحسن بسيط فى توفير الخبز المدعوم. كما تشير المقارنة إلى عدم وجود تغيير ما بين الـ60 يوماً والـ100 يوم فى ملفى تحسن المرور ورفع وإزالة القمامة وحدوث تراجع فيما يتعلق بتوافر الوقود.

أظهرت النتائج التى عرضناها وجود فارق واضح بين معدلات الموافقة على أداء الرئيس وتقييم الإنجاز فى برنامج الـ 100 يوم، ففى حين ذكر 78% من المواطنين أنهم يوافقون على أداء الرئيس، فإن 41% فقط ذكروا أن البرنامج نجح، وتفاوتت نسب من قالوا إنه حدث تحسن فى الملفات الخمسة التى تناولها البرنامج بين 73%، وهى نسبة من ذكروا أنه حدث تحسن فى الوضع الأمنى، إلى 33% ذكروا أنه حدث تحسن فى توافر الوقود.

وهذا التناقض يبدو لأول وهلة تناقض غير مفهوم فى نتائج الاستطلاع، إلا أن التفسير لهذا التناقض الظاهرى يكمن فى نطاق عمل الرئيس من وجهة نظر المواطن، فبرنامج الـ 100 يوم بمكوناته الخمسة يعتمد بالدرجة الأولى على الأداء الداخلى فى حل مشكلات المواطن المصرى التى يدرك الجميع أن أقصى تطلعات المائة يوم هو إحداث تحسن فيها وليس حلها حلاً شاملاً، وبعضها مشكلات مزمنة يتطلب حلها سياسات متكاملة، وتحمل بين طياتها اتخاذ قرارات صعبة وغير جماهيرية.

والتفسير الذى نميل إليه هو أن أداء الرئيس فى ملف العلاقات الخارجية يلقى قبولاً جماهيرياً واسعاً. وهذا التفسير ليس من قبيل التوقعات لكنه يستند إلى نتائج نفس الاستطلاع الذى تضمن سؤالاً عن تقيم المواطن للسياسة الخارجية للرئيس. وكانت الاستجابات على النحو التالى: 60% يرون أن سياسة الرئيس الخارجية جيدة، و17% يرون أنها متوسطة، و5% يرون أنها سيئة، وباقى العينة (18%) ذكروا أنهم غير قادرين على تقييمها، ويلاحظ أن مجموع نسبة من قالوا إن سياسته جيدة أو متوسطة يصل إلى 77% وهى نسبة قريبة جداً من نسبة الموافقين على أداء الرئيس.



وجدير بالذكر أنه حتى بين الشرائح الأقل رضا عن أداء الرئيس فقد كان تقييمهم مرتفعاً لسياسته الخارجية (الشباب 78%، أصحاب المستوى الاقتصادى المرتفع 78%، سكان المحافظات الحضرية 75%، الجامعيون 81%). والمفاجأة الكبرى ربما تكمن فى أن 63% ممن قالوا إنهم انتخبوا المرشح أحمد شفيق يوافقون على السياسة الخارجية للرئيس محمد مرسى، وهى نسبة تفوق نسبة الموافقة على أداء الرئيس أو نسبة من يرون أن برنامج الـ100 يوم حقق نجاحاً.

ونخلص من ذلك إلى أن التقييم المرتفع للسياسة الخارجية للرئيس ساهم فى ارتفاع الموافقة على أدائه ووازن عدم تحقق إنجاز واضح فى برنامج الـ100 يوم. والسؤال الملح: هل يستمر ملف العلاقات الخارجية فى تحسين صورة الرئيس؟ وإلى أى مدى سيسهم ارتياح الشعب المصرى للسياسة الخارجية للرئيس فى تعويض بطء الإنجاز الداخلى؟

وهذا ما ستكشف عنه استطلاعات الرأى المقبلة.

دراسة: النشاطات الإنسانية تدمر مساكن الغوريللا والشامبانزى فى افريقيا




كشفت الدراسة التى اجراها فريق من العلماء فى معهد ماكس بلاك لعلوم الانسان فى جامعة ليبزنج فى ألمانيا أن حيوان الغوريللا معرض لفقد أكثر من نصف مساكنه منذ عام 1995 بسبب نشاطات الانسان الذى يقوم بالصيد وازالة الغابات والكوارث الطبيعية والامراض التى تصيبه مثل الانسان مما يهدد باندثاره خاصة الغوريللا والشامبانزى والبونوبوس.
وقد قام بهذه الدراسة حوالى 50 عالم متعدد الجنسيات والذين قاموا بزيارة 15 ألف موقع للغوريللا فى الفترة من عام 1995 حتى 2010 وتابعوا ظروف الحياة والبيئة التى يعيش فيها هؤلاء الحيوانات حيث رصدت عدد الغوريللا الموجودة فى المنطقة الغربية والتى تصل ال 200 منهم 51% قدوا منازلهم خلال 15 عاما و52% فى الجزء الشرقى و17% بالنسبة للشامبانزى الافريقى الذى يعيش فى افريقيا الوسطى و 11% فى افريقيا الغربية.

كاكا: سعيد ببدايتي الجديدة.. ولا أعرف نيمار!



أعرب البرازيلي ريكاردو كاكا لاعب وسط ريال مدريد عن سعادته بالبداية الجديدة مع فريقه ومنتخب بلاده بعد الفترة الصعب التي مر بها.

وقال كاكا في تصريحات صحفية: "إنها بداية جديدة وأنا سعيد بعودتي للمشاركة مجددا".

وأضاف "أبعدتني الإصابة لما يقرب من عام، وأنا الآن أتدرب بشكل جيد وحصلت على فرص أكثر للمشاركة مع ريال مدريد ومنتخب البرازيل".

وعانى كاكا من عدم الاعتماد عليه من قبل جوزيه مورينيو المدير الفني للميرنجي، كما أنها المرة الأولى التي ينضم فيها إلى منتخب بلاده منذ عامين.

واختار مانو مينزيس المدير الفني لراقصي السامبا ضم كاكا لقائمة الفريق بعد أدائه المميز أمام أياكس أمستردام في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا يوم الأربعاء الماضي.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يستدعي فيها مينزيس نجم ريال مدريد منذ توليه مسؤولية تدريب منتخب السليساو في عام 2010.

ويستعد المنتخب البرازيلي لمواجهتين وديتين أمام العراق واليابان ضمن تحضيراته لكأس عالم 2014 التي تقام على أرض بلاده.

وأقر كاكا – 30 عاما – أن القوام الأساسي الذي سيمثل منتخب بلاده في مونديال 2014 تغير كثيرا عن السنوات السابقة.

وأوضح "لا أعلم الكثير من اللاعبين الموجودين في القائمة الآن على المستوى الشخصي وعلى سبيل المثال نيمار، الأمر مختلف عن المرة الأولى انضممت فيها إلى المنتخب عندما كان لا يزال هناك العديد من المثل العليا بالنسبة لي في كرة القدم يمثلون منتخب بلادنا".

وأتم "لن نسبق الأحداث، فأنا لا أفكر في ماذا سيحدث في مونديال 2014 من الآن".

ليبيا تطلب محاكمة سيف القذافي على أراضيها



أبلغت ليبيا محكمة َ الجناياتِ الدولية في لاهاي بضرورة ِمحاكمةِ سيف القذافي داخل اَلاراضي الليبية. وقال المحامي الليبي أحمد الجهني الموكل عن ليبيا في القضية إن من حق ِالشعب الليببي أن يحصل َعلى فرصة ِمحاكمةِ سيف القذافي من اجلِ تحقيقِ العدالة في ليبيا. جاءت تصريحاتُ الجهني في مستهلِ جلسةِ استماع ٍتستمر ُيومين بالمحكمةِ الجنائية الدولية لاتخاذِ قرارٍ بشأن مكان ِمحاكمة ِسيف القذافي المتهم بارتكاب ِجرائمَ حربٍ ضد الإنسانية.