الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

نقيب الفلاحين: تصريحات مرسي عن الفلاح المصري في احتفالية أكتوبر مبشرة.. (حوار)




أكد عبدالرحمن شكرى، نقيب الفلاحين، أن تصريحات الرئيس مرسى عن الفلاح المصرى، خلال احتفالية 6 أكتوبر، جاءت فى صالح الفلاح المصرى، وأنه يجرى حاليا العديد من اللقاءات مع المسؤولين لحل أغلب المشاكل التى تواجهه. وشدد نقيب الفلاحين خلال رده عن الأسئلة، على أن لجوء الفلاح لارتكاب مخالفات زراعية يرجع للتفاوت النسبى فى أسعار المحاصيل.. وإلى نص باقى الإجابات..

هل جاء حديث الرئيس مرسى خلال احتفال أكتوبر على مستوى طموحات الفلاحين؟

- جاءت تصريحات مرسى الخاصة بزيادة سعر الأرز إلى 2000 جنيه مبشرة للفلاحين، كما أنها حملت استجابة للعديد من المشكلات التى عرضناها فى عيد الفلاح، الخاصة بمشاكل الفلاحين فى تسويق محاصيلهم، بالإضافة إلى إسقاط ديون 45 ألف فلاح، لبنك التنمية والائتمان الزراعى.

كيف يمكن للدولة توفير أسعار مناسبة لمحاصيل الفلاح، بعيدا عن جشع التجار؟

- التقينا وزير التموين، من أجل السماح لجمعيات الإصلاح الزراعى بأن تقوم بدور الوسيط، من خلال حصولها على الأموال الخاصة من الحكومة بمحصول الأرز، وستقوم بدورها بشرائه من الفلاحين، من أجل التسهيل على الفلاح، والحد من استغلال التجار له.

كيف يمكن الحد من الزراعات المخالفة حفاظا على الثروة المائية؟

- لقد تم إرغام الفلاح على المخالفة، بسبب حاجته إلى مكسب مالى يكفيه وأسرته، ولأن الموسم الزراعى يضم محصولى القطن والأرز، فإن الفلاح يتجه إلى زراعة الأرز، حتى وإن كان بالمخالفة، بسبب ضعف تسويق محصول القطن المصرى.. ونسعى الآن مع وزارة الزراعة للعمل على إيجاد زراعات مربحة بديلة عن الأرز.

الفلاح متهم بتلويث البيئة، بسبب حرق قش الأرز؟

- لقد انخفضت معدلات حرق قش الأرز بصورة كبيرة، بسبب دخول المستثمرين فى شرائه، للاستفادة منه وتدويره، لكن لاتزال هناك بعض المشكلات التى تواجه الفلاح، منها عدم وجود أماكن لتخزين القش، فضلا عن عدم وجود مكابس للقش كافية، وقلة أعداد التجار المسؤولين عن جمعه، ولو تمكنا من حل تلك المشكلات ستنخفض معدلات الحرق بصورة كبيرة.

متى يمكننا تحقيق الاكتفاء الذاتى من محصول القمح؟

- لقد أعلن عن حملة قومية للقمح، بالتعاون مع وزارة الزراعة، من أجل التوسع فى زراعة القمح، حتى يمكننا الاكتفاء من المحصول ذاتيا والحد من الاستيراد، إلا أن التوسع لن يكون إلا بعد ارتفاع العائد من زراعته، لهذا نسعى حاليا لتحديد سعر مبدئى للقمح خلال الموسم المقبل.

ما المعوقات التى تواجه الفلاح فى زراعة القمح؟

- هناك مشاكل عديدة، فالمحصول الجيد لا يتحقق إلا من خلال توفير بذور جيدة وبرنامج تسميد جيد، وقد وعدنا الوزير بتوفير بذور جيدة، سيتم عرضها فى الجمعيات الزراعية، ليتمكن الفلاح من الحصول عليها فى وقتها المناسب.

ماذا عن مشكلة الأسمدة الزراعية؟

- الأسمدة الزراعية مشكلة مستمرة، بسبب اتساع الرقعة الزراعية ودخول أراض مستصلحة جديدة، ووفقا لتواصلنا مع الوزارة، ننتظر حاليا نتيجة بروتوكول التعاون بين الزراعة والشركات الاستثمارية فى المنطقة الحرة، حيث تم عقد بروتوكول يتم بموجبه توفير الكميات المطلوبة من الأسمدة. بالإضافة إلى حاجة الفلاح لمرشد زراعى، يتابع أرضه، ويساعده على الزراعة والتسميد والمتابعة فى الوقت المناسب.

لماذا برزت مشكلة توزيع القطن المصرى طويل التيلة الموسم الحالى؟

- يعانى الفلاح من عدم قدرته على تسويق محصول القطن سنويا، وهو ما يهدد زراعته رغم كونه محصولا حيويا، وناقشنا تلك المشكلة مع المسؤولين، ومازلنا ننتظر الحل، حيث إننا اطلعنا على محضر اجتماع وزير الزراعة مع الشركة القابضة للغزل والنسيج والغرفة التجارية واتحاد المصدرين، من أجل تنفيذ قرار رئيس الوزراء، الخاص بتسلم الأقطان بمبلغ 1000 جنيه لأقطان الوجه القبلى و1100 لقطن الوجه البحرى.

ماذا عن الجديد فيما يخص توفير معاش حكومى مناسب للفلاح؟

- من حق الفلاح أن يتم دعمه من جانب الدولة لأنه عمادها، وهو المسؤول عن توفير احتياجات ملايين المصريين من الغذاء، ونجتمع الآن مع وزيرة التأمينات والمعاشات، من أجل إيجاد وسيلة لتحقيق مطالب الفلاحين المشروعة.

ماذا عن التأمين الصحى؟

- لقد التقينا وزير الصحة، لبحث إمكانية توفير تأمين صحى أو نظام علاجى للفلاح، حتى يتم عرض مشروع التأمين الصحى لكل المصريين.

وصايا وأحلام «مينا دانيال» فى ذكرى مرور عام على «مذبحة ماسبيرو» ( ملف خاص)






عام على «مذبحة ماسبيرو».. عام على سفك دماء أكثر من 24 شهيدا وعشرات المصابين، سالت دماؤهم على الهواء مباشرة أمام الجميع تحت عجلات مركبات القتال العسكرية. عام على مشاهد لم ولن تنسى.

3 مجندين فقط هم من وجهت إليهم الاتهامات بالقتل دهسا وصدرت ضدهم أحكام من قبل المحكمة العسكرية تتراوح ما بين العامين والثلاثة أعوام حبساً.

«المصرى اليوم» تتذكر الواقعة من خلال استحضار ذكرى أبرز شهدائها الذى تحوّل إلى واحدة من أيقونات الثورة.. شاب اسمه مينا دانيال. ننشر بعضا من كتاباته ومذكراته التى وافقت أسرته على نشرها، الورقة الأولى تتضمن أسباب التمييز والأخطاء التى ارتكبتها الكنيسة وعدد من المسيحيين، والثانية يقترح فيها حلولا من وجهة نظره لإنهاء الاحتقان الطائفى بين المسلمين والمسيحيين، والورقة الثالثة تضم عددا من الأسئلة كانت تدور فى ذهنه ويبحث لها عن إجابة.

-1 أسباب التمييز:



ابتعاد الأقباط عن السياسة.. والصفقات المشبوهة بين الجماعات الإسلامية والدولة

تأميم ممتلكات الأقباط فى عهد عبدالناصر وبداية انحصار الأقباط وشعورهم بالظلم والابتعاد عن الحياة السياسية.

المؤسسة الدينية ودورها فى حياة الناس وتأثيرها القوى عليهم.

الأنشطة المتوسعة للكنيسة ودورها القوى فى حياة الشباب اجتماعيا.

كل الأنشطة الاجتماعية من مسابقات- مؤتمرات- زيجات- رحلات تتم عن طريق الكنيسة.

بداية ظهور الحركات الدينية وصعودها فى عصر السادات وتأثيرها فى الشارع والبعد عن الإسلام الوسطى.

بداية ظهور التميز فى الشكل والأسماء من وشم وصلبان وأسماء وحجاب فى السبعينيات.

بعد الأقباط عن الحياة السياسية وبداية التفريق بين حقوق المجتمع الواحد.

الإعلام المختلف لكلا الطرفين من إعلام إسلامى دعوى مهاجم، وبالمثل لدى الأقباط.

بداية سفر الأقباط إلى أوروبا وأمريكا وكندا هربا من الاضطهاد لإيجاد فرص أفضل بسبب التمييز.

بداية استخدام أقباط المهجر فى الدفاع عن الحقوق والمضطهدين من الأقباط وبداية شعور الأقباط بظلم زائد عليهم فى بلدهم، وبداية ظهور كلكات طائفية، مثل إحنا أصحاب البلد وما شابه.

الصفقات المشبوهة بين أجهزة الدولة والجماعات الإسلامية لتأجيج الفتنة.

صفقات بين الكنيسة والنظام وعدم الوقوف ضد النظام فى أى شىء وإقناع الأقباط بأنهم مضطهدون وأن السبيل الوحيد هو الصلاة وليس المطالبة بحقوقهم.


2- أسئلة تبحث عن إجابة

أى مشروع تنموى يناسب دول الجنوب؟

لماذا ظهرت الرأسمالية فى شمال أوروبا ولم تظهر عند العرب؟

ما البعد العالمى لهذه الفكرة؟

إسرائيل ومصر ومعاهدة السلام «كامب ديفيد»!

كيفية عمل مشروع تنموى لدولة من الجنوب، فى ظل الرأسمالية العالمية؟



3- حل الخروج من الأزمة الطائفية:

إقصاء المتعصبين من الطرفين

الشفافية من جميع الأطراف.

العودة للروح الوطنية والوجود على الساحة لجميع صفوف المجتمع.

إصدار قانون منع الزواج المختلط أو السماح به لكل من الطرفين.

عدم الارتباط الشديد بالمؤسسات الدينية إلا فيما يختص بالدين.

عدم السماح للمؤسسات الدينية بالتدخل فى توجهات الفرد السياسية.

عودة تفعيل مؤسسات المجتمع المدنى وقدرته على التأثير فى الشارع.

استقطاب الشباب للعمل فى مثل هذه المؤسسات والأحزاب السياسية.

الاعتراف بأنه توجد حالات أسلمة وتنصير للعديد من الأسباب.

إصدار قانون بعد السيطرة الفكرية على أى من الطرفين عند رغبته فى تغيير دينه وإصدار قانون بحمايتهم وعدم السماح بتنفيذ الدية على المسلمين المتنصرين وعودة اللجنة التى تقوم بالحديث مع كل من يغير دينه وعدم اللجوء إلى أمن الدولة.

إصدار قانون بالإعدام لكل من يتسبب فى الفتنة الطائفية وتفعيله على الجانبين.

البعد عن التميز فى الشكل والأسماء.

عدم الاهتمام كنسيا وإسلاميا فيمن يغير دينه لأنه لن يضيف إلى هنا او هناك.

انخراط الأقباط فى الحياة السياسية بدلا من الذهاب للكنيسة ليل نهار والبعد عن الصمت والسكوت والمطالبة، الدفاع عن حقوقهم فى بلدهم.

السيطرة على الحركات الإسلامية المتشددة وتفعيل القانون على من يعتدى على أى مصرى.

كشف الصفقات بين الكنيسة والنظام، والنظام والحركات الإسلامية.

تفعيل دور المجتمع المدنى والمثقفين المعتدلين فى الشارع والقيام بندوات واجتماعات لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف.

إقصاء كل من هو متعصب من الطرفين عن الحياة العامة.

اقتصار دور رجال الدين على المؤسسة الدينية والفتاوى الدينية فقط.


4- مطالب الثورة:

لجنة لإدارة ماسبيرو.. إقالة القيادات الفاسدة وتسيير المؤسسات بـ«لجان عمالية»

تشكيل مجلس رئاسى مدنى انتقالى مكون من 3 إلى 5 افراد مدنيين منهم فرد عسكرى.

محاكمة كل من قام بتعذيب مواطنين قاموا بحقهم فى التظاهر وإبداء الرأى.

محاكمة فترة مبارك 30 سنة فساد «صحة- زراعة- سجون سرية».

محاكمة الفاسدين علنية.

حل الحزب الوطنى ومصادرة مقاره.

تنظيم وتفعيل اللجان الشعبية الثورية لحماية الهيئات الحكومية.

القبض على من تورط فى أعمال بلطجة وإجرام «مثل صول-منشية ناصر- ومعركة الجمل- 9 مارس- 8 إبريل- كلية إعلام- ماسبيرو».

الحفاظ على المصانع والشركات المملوكة لمن تم اتهامه.

إقالة المحافظين وحل المجالس المحلية.

العمل على نظام انتخاب المحافظ ورئيس المجلس المحلى والعمد.

إقالة قيادات الهيئات والمصالح والمؤسسات التى هى ملك الشعب وتدار من خلال لجان عمالية أو تكنوقراطية بالانتخاب.

إدارة ماسبيرو بلجنة من الإعلاميين يعرف عنهم الوطنية والكفاءة.


من أوراق القضية 5441 عسكرية: 3 مجندين قتلوا 14 بطريق الخطأ.. والعقوبة 3 سنوات

مع تصاعد الاحتجاجات والمسيرات الغاضبة التى تطالب بفتح تحقيق عادل وجاد فى المجزرة، أمر المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام، بفتح تحقيق مع بعض المتظاهرين الذين وردت بحقهم بلاغات تفيد بتواجدهم فى مكان المجزرة، قبل أن تبدأ النيابة العسكرية فى فتح التحقيق مع الجانب الآخر، والاستماع إلى قيادات الشرطة العسكرية والصاعقة المكلفة بتأمين مبنى ماسبيرو. سير القضية جنائياً ظل منفصلاً حتى هذه اللحظة، تحقيقات مع المدنيين، وأخرى عسكرية تحقق مع العسكريين.

الوقفات الاحتجاجية لم تتوقف للمطالبة بالتحقيقات العادلة مع تصاعد أزمة التحقيق مع الناشط علاء عبدالفتاح واتهامه بسرقة سلاح آلى من مدرعة، ليصدر النائب العام قرارا فى ديسبمر بانتداب قاضى تحقيق لاستكمال التحقيقات فى القضية ليتولى المستشار ثروت حماد التحقيق، ويعيد التحقيق مع 54 شخصا وجهت لهم اتهامات، قبل أن ينتهى الأمر بحفظ القضية ضدهم وإحالة مايكل عادل نجيب ومايكل مسعد، إلى المحاكمة بتهمة سرقة سلاح آلى رشاش مملوك للقوات المسلحة لا يجوز حيازته من أعلى المدرعة فهد، ولم يصدر ضدهما حكم حتى الآن، ومن المقرر أن تستمع المحكمة إلى شهود الإثبات فى 4 نوفمبر المقبل.

فى الجهة المقابلة، كانت التحقيقات العسكرية تجرى دون معرفة أى من المحامين مقدمى البلاغات فى القضية معلومات عن سير التحقيق، حتى فوجئوا فى نهايتها بإحالة 3 مجندين إلى المحاكمة، وأن قرار الاتهام فى القضية المقيدة برقم 5441/2011 جنح عسكرية شرق، بخصوص دهس 14 متظاهرا، وأن كلاً من محمود سيد عبدالحميد سليمان، 21 عاما، من قوة ك1 شرطة عسكرية، وكرم حامد محمد حامد، 21 عاما، من قوة ك1 شرطة عسكرية، ومحمود جمال طه محمود، 22 عاما من قوة س5 شرطة عسكرية، والتابعين جميعا للمنطقة المركزية العسكرية تمت إحالتهم بموجب المادة 238،الفقرة 3، من قانون العقوبات، التى تعاقب على القتل الخطأ، وكان ذلك ناشئا عن إهمالهم وعدم احترازهم، حال كونهم سائقى المركبات والمدرعات التابعة للقوات المسلحة، بأن قادوها بطريقة عشوائية لا تتناسب وحالة الطريق الزاخر بالمتجمهرين، مما أدى إلى اصطدامهم بالمجنى عليهم، وتصدر المحكمة حكما بالسجن عامين لكل من المجندين الأول والثانى، والحبس 3 سنوات للمجند الثالث.

فى هذا الصدد يقول أحمد حسام، المحامى بمركز المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عضو هيئة الدفاع التى انسحبت من القضية اعتراضاً على إجراءات التقاضى العسكرى: «الانسحاب من القضية كهيئة دفاع كان بسبب إجراءات التقاضى العسكرية المعقدة التى تمنع الاطلاع على ملف القضية، إضافة إلى أن تقسيمها إلى جزئين مدنى وعسكرى، على الرغم من أنهما قضية واحدة، تسبب فى محاكمة 3 مجندين فقط بتهمة القتل الخطأ، فى حين أدلى شهود العيان بأقوال مفادها اتهام قيادات عسكرية فى القضية، وأن القتل كان بطريق العمد وليس الخطأ».

الشاعر سيد حجاب: معركتنا الآن إسقاط الدستور الاستبدادي (حوار)



بحسم، يضع «سيد العامية» الشاعر سيد حجاب، الرئيس محمد مرسى فى «جيب» أمريكا، كجزء من أسماء المشروع «الصهيو- وهابى» الذى يسعى لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، والذى يضم عشرات الدويلات الطائفية، سنية وشيعية بالأساس.
الشاعر المتماس مع السياسة، فى صباه وشبابه، واعتزلها تنظيمياً، منذ منتصف سبعينيات القرن الماضى، لكنه لم يغب عن فعاليات همها العام، ستراه فى معظم تحركات «الشارع السياسى»، منذ بدأت كفاية فى تحريك الساحة السياسية الساكنة، حتى ثورة يناير التى يراها ثورة عبقرية، متجاوزة كل الأيديولوجيات، عمادها فقط الوطنية والإنسانية.
ومبدع «أرابيسك»، إذ يتهم من وصفهم ببقايا نظام مبارك، محدداً إياهم بالمجلس العسكرى، بالتحالف مع التيارات الدينية، المنضوية ضمن المشروع الاستعمارى الغربى- يرى أن معركة القوى الدينية والتقدمية، هى الدستور الذى يسعى البعض لإخراجه استبداديا محذراً الرئيس محمد مرسى وجماعته، وفق تعبيره، من أن «الثورة تبدأ الآن».. وإلى نص الحوار:
■ كيف تقيم المرحلة السياسية وقد انتهت الـ100 يوم؟
- مازلنا ندور فى فلك النظام السابق والسياسات القديمة، فكرياً وسياسياً واقتصادياً، ومازالت السياسات الأمريكية المدعومة من «الصهيو- وهابية» فى المنطقة قائمة، وإلى الآن لم نحصل على حرية إرادتنا، ولا على نجاح ثورتنا، وهى مسألة ليست سهلة، لكن علينا أن نتحرك فى اتجاهها، والمعركة الحقيقية التى يجب أن تنصرف إليها كل الجهود، هى معركة الدستور، فالشكل الذى تأسست به جمعيته التأسيسية لا يبشر بأى خير، لأنها لا تشبه ولا تمثل الشعب، مثلها مثل مجلس الشعب الذى اختارها، فهى تمثل بدرجة أساسية توجهات الإسلام السياسى، الذى يقود البلاد لكتابة دستور استبدادى، يكرس لاستبداد جديد باسم الدين، بمشاركة «العسكر» والحكومة التى تم اختيارها، قيل إنها ستكون حكومة ائتلافية، وتمثل جميع الأطياف، لكنها اقتصرت على «أهل الثقة» الذين يرضى عنهم الممسكون بالحكم فهى ليست حكومة المصريين.. كل اختيارات «مرسى» حتى الآن يحكمها عامل الثقة، لا عامل الكفاءة.
■ ما رأيك فى زياراته الأخيرة، خاصة إيران وأمريكا والصين؟
- زيارة أمريكا ليست زيارة بالمعنى الرسمى، فقد كان يحضر اجتماع الأمم المتحدة، وهو إجراء بروتوكولى حاله حال باقى الرؤساء الذين حضروا.. مرسى جاء بإرادة أمريكية، ودولته جزء من المشروع الأمريكى فى المنطقة، الذى يحاول إقامة إمارات إسلامية سنية تصطدم مستقبلاً مع الشيعة، لتقسيم الشعوب العربية على أساس دينى وطائفى ومذهبى.. «مرسى» جزء من هذا المخطط، الذى يريده «الصهيو- أمريكان» حتى الآن على الأقل، ولا نرى منه أى محاولة للانسحاب منه، كما لا توجد رؤية جديدة للقضية الفلسطينية، ولا نرى تغييراً فى السياسة الخارجية بما يتناسب مع مصالح المصريين مازلنا فى.. «الجيب» الأمريكى الصهيونى، أما زيارة إيران، فجيد أن نقيم علاقات خارجية متوازنة يكون الفيصل فيها مصلحة الشعب، وتحقق السياسات الداخلية، لكن التوجه نحو إيران مايزال حذراً وخجولاً رغم أن كل دول الجزيرة العربية تقيم علاقات كاملة معها.. وزيارة الصين كانت الأجدى ممن بين كل زيارات «مرسى» الخارجية، وأسفرت عن بعض المشاريع والاستثمارات، رغم أن الوفد الذى صاحبه كان جزء كبير منه من «الفلول»، والجزء الآخر كان من البرجوازية التجارية الإخوانية.
■ بالنظر إلى تجارب صندوق الاقتراع ما بعد «ثورة يناير».. كيف تستقرئ الانتخابات المقبلة من حيث اتجاهات الناس أو نزاهتها إدارياً؟
- الدفة كانت مائلة ناحية الإسلام السياسى الذى أدار الفترة الانتقالية، بالمشاركة مع بقايا النظام القديم ممثلاً فى المجلس العسكرى، رغم نجاحه فى كسب الجماهير الشعبية، إلا أن هذا الكسب يتناقص ويتراجع بشكل دائم عامة، فالانتخابات البرلمانية التى ذهب إليها حوالى 13 مليون شخص تناقصت إلى 5 ملايين شخص فى انتخابات الشورى.
أما الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية فقد كانت تعاقب «شفيق» واتجاهه أكثر منها بفوز «مرسى». أنا أرى أن تصرفات الإسلام السياسى فى البرلمان وفى السلطة، تفقدهم ثقة الناس، هذا الشعب يمكن أن ينخدع مرة أو مرتين، لكنه لا يمكن خداعه طوال الوقت، لأنه «فاق خلاص»، وعلى القوى المدنية التى تطمح إلى العدالة الاجتماعية أن توحد صفوفها وتعى الدرس جيداً.
■ ما موقفك من إجراء انتخابات رئاسية بعد كتابة الدستور؟
- هذا حديث سابق لأوانه، علينا الآن أن نوحد صفوف الجماهير لإسقاط «دولة الدستور الاستبدادى» الذى يراد لنا، وبعد هذا يؤسس للجنة جديدة تكتب دستوراً توافقياً يمثل كل المصريين ويتفقون عليه.
■ كيف ترى أخطاء المجلس العسكرى؟
- إدارة المرحلة الانتقالية بكاملها كانت مليئة بالأخطاء والعورات، وربما الخيانات، وأظن أن كل ما حدث فيها كان بتحالف بين بقايا النظام القديم ممثلاً فى المجلس العسكرى، وبين ااتجاهات تيارات الإسلام السياسى، وتمت بمباركة الراعى الرسمى الدولى «أمريكا، واليابان، وأوروبا الغربية»، والراعى المحلى، ممثلاً فى «السعودية، وقطر»، المنخرطين فى المشروع الاستعمارى وانضم إليهم الإخوان، كل هؤلاء قادونا إلى الارتباك الذى نعيش فيه، بما يخدم مصالحهم، لتنفيذ حلم «الشرق الأوسط الجديد»، الذى يعلنون عنه بوضوح شديد، لتكوين عشرات الولايات والدويلات الصغيرة الهزيلة، على أساس العرق والدين والمذهب، وتكون إسرائيل بينها السيد الحقيقى.
الإخوان متورطون فى هذا المشروع، يعبرون عن ذلك بتصرفات كثيرة منها حين رفعوا شعارات ضد التشيع، وهاجموه أكثر من مهاجمتهم لإسرائيل، وظهر أيضاً مع إعلان الاتجاهات السلفية والإسلامية رسائل تطمين لإسرائيل ولأمريكا بشكل دائم، وأنهم يحترمون المعاهدات الدولية وسيحرصون عليها، وسيوطنون السياحة، وسيقيمون منطقة عازلة فى شكل سوق دولية فى سيناء، كل هذه تطمينات للاستعمار ولإسرائيل، هم يلعبون لعبة الاستعمار والصهيونية فى المنطقة.
■ إذن.. من يحاسب المجلس العسكرى على أخطائه؟
- المفترض دولة الثورة حين تقوم، أما الدولة التى نحن فيها فهى دولة الإخوان والمرشد العام، وهى ضالعة فى التآمر على الشعب المصرى مع المجلس العسكرى، وهى ليست الجهة المنوطة بها محاسبة المجلس العسكرى.
■ هل يعنى هذا أن هناك مؤامرة؟
- كل ما أستطيع قوله، هو أنه كان هناك اتفاق ومصالح مشتركة بين «الإخوان والعسكر» على الشعب جمعت بينهما لخدمة أمريكا.
■ لكن «الإخوان» يكرهون «العسكر» منذ عهد «عبدالناصر» بينهما عداوات قديمة، فكيف يتحالف الاثنان؟
- ليس فى التاريخ صداقات دائمة ولا عداوات دائمة، هناك مصالح دائمة، وهى التى ارتضت للشعب المصرى أن يختلف «عبدالناصر» فى زمنه، مع الإخوان، وهى أيضاً التى ارتضت للاستعمار «المالتى ناشونال» أن يستشرى فى المنطقة، وأدت إلى تحالف الإخوان مع العسكر.
■ وما مصلحة المجلس العسكرى من هذا التحالف؟
- ربما الخروج الآمن، وهذا ما قيل، الحقيقة لا يعرفها إلا الله، وما دمنا لا نملك معلومات أو أدلة مؤكدة، لا نستطيع الجزم بأى شىء.
■ متى يمكن أن نقول إن الثورة نجحت؟
- لا يمكن أن نقر بنجاحها أو فشلها، إلا إذا أسست لدستور يكرس للحريات العامة والخاصة، وحقوق المعتقد والرأى والفكر والإبداع، فإذا تأسس هذا الدستور وتأسست دولة جديدة بناء على ذلك، تكون الثورة حينها قد نجحت بالفعل.
■ هل ترى فى زيادة الحراك السياسى للأحزاب والقوى.. ما يُصدر للمواطن البسيط حالة من الفوضى.. أم أنها ظاهرة صحية؟
- إذا نظرنا إلى الصورة العامة بشكل أكثر شمولاً، فعلينا أن نعى أن بقايا النخبة القديمة الفاسدة، لا تزال موجودة، وتنتمى فى معظمها إلى فكر قديم، وصوتها عال فى الساحة. علينا أن نعى أيضاً أن الذى فجر الثورة وحشد الجماهير الشعبية، فى اتجاه العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، نخبة شابة جديدة لها فكرها الجديد، وتوجهات وفهم مختلف للأمور، هذه النخبة الجديدة مازالت مستبعدة عن اللعبة السياسية، ونجاح الثورة مرهون بتوحد القوى الشابة، ودخولها إلى الساحة من جديد، وهى تحاول العودة من خلال العديد من المبادرات التنظيمية والفردية، التى لا تفكر فى الشكل القديم فى الذى كان يتأسس به أى حزب ذى طبيعة أيديولوجية، إنما تحاول أن تشكل منظمات مجتمع مدنى عابرة للطبقات.
■ هل فقدت ثورة يوليو شرعيتها بمولد ثورة يناير؟
- ثورة يوليو فقدت شرعيتها منذ تولى «السادات» الحكم وانتهت تماماً، قد أسس لشرعية مختلفة، هى التى كانت موصولة أيام «مبارك»، كما أنها ضاعت بعد اتفاقية «كامب ديفيد». وثورة يناير تسعى لتأسيس مشروعية جديدة، السيادة فيها للشعب ومن يمثله.
■ ما رأيك فى مشروع النهضة الذى طرحه «مرسى».. ألا يشبه مشروع «عبدالناصر»؟
- لا، هو شبه مشروع جمال مبارك، وهو الأقرب لفكره ومشروعه، كلاهما يشتركان فى البُعد عن العدالة الاجتماعية، ولا ينظر لا للحاضر ولا للمستقبل، إنما يدور فى فلك البرجوازية التجارية الآن، كما أننا لا نرى من خلال مشروع «مرسى» أفقاً لمشروع ثقافى أو فكرى.
■ هل تتوقع أن يهدر المصريون عقوداً قادمة فى الصراع لنيل حريتهم الحقيقية؟
- ثورة يناير هى اختبار حقيقى لطموحات المصريين منذ أيام رفاعة الطهطاوى، الذى حلم بأن يكون الوطن محلاً للسعادة المشتركة بين أبنائه، يبنونه على المدرسة والمصنع، وكان ذلك أول بداية المد الثورى فى اتجاه الحداثة. هذه الموجة استمرت فأنتجت مجلس شورى النواب، والثورة العرابية، لكن انكسرت وانحسرت مع هزيمة العرابيين والاحتلال الإنجليزى، وعادت الموجة الثورية الثانية مع مصطفى كامل ولطفى السيد ومحمد فريد، واستمرت مع سعد زغلول وثورة 1919، لكنها أسفرت عن دستور 23 الذى كرس نوعاً من التحالف بين البرجوازية الصاعدة، وبقايا الإقطاع المتشبثة بالسلطة، وجاء «عبدالناصر» بعد ذلك استمراراً لهذه الموجة، ليكسر هذا التحالف ويؤسس لرأسمالية الدولة، لكن مشروعه الذى افتقد للديمقراطية، وأضاف بعد العدالة الاجتماعية لهذا الحلم، انكسر مع النكسة، وحتى بعد العبور فرط السياسيون فى نتائج النصر العسكرى، ودخلنا فى موجة جذر طويلة ونفق مظلم، ألحقنا من خلاله بالمعسكر الاستمعارى، وأعُيد إدخالنا للسوق الرأسمالية العالمية من موقع التبعية. جاءت ثورة 25 يناير لتواصل نضال الشعب المصرى، ودولة الحداثة والحريات والمساواة، مضيفة إليها حلم العدالة الاجتماعية، الذى حاولت بعض الأنظمة الوصول إليه فى القرن الـ20 تحت شعار «الاشتراكية»، لكنها لم تسفر إلا عن رأسماليات دولة ثورة يناير بما حققته حتى الآن من إطلاق الطاقة الخلاقة للجماهير الشعبية، وطرح فكرة امتلاك الوطن من خلال شعبه، والوحدة الوطنية، والروح الاستشهادية التى طرحها شبابها، والحرية المسؤولة التى أبدعتها الثورة فى الميدان، تؤذن وتبشر أن الانكسارة الحالية هى عابرة وموقوتة، وستهب شرارتها سريعاً لتعاود الثورة انطلاقتها وتؤسس للدولة المدنية الحقة.
■ لم يرد ذكر اليسار هنا.. لماذا غاب.. وهل يمكن أن يكون شريكاً فى حل مشاكل مصر؟
- أظن هذا الفكر أصيب بانتكاسة كبيرة مع سقوط المنظومة التى كانت تسمى «الاشتراكية»، وأنا كنت فى فصيل يرى أنها ليست منظومة اشتراكية، لكنها رأسماليات دولة فى الأساس، كان داخل الفكر اليسارى من يقول إن تجربة الاتحاد السوفيتى ليست اشتراكية، إنما «سوسيوإمبريالية»، ومع انكسارة المعسكر الاشتراكى، تراجع هذا الفكر لفترة، لكنه سرعان ما عاود النهوض عالمياً من خلال «لاهوت التحرى»، والدولة التى تسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية فى أمريكا اللاتينية، وهنا فى مصر، رغم تراجع هذا الفكر، ظل كثيرون من الاشتراكيين يواصلون النضال فى أحزاب وتنظيمات تحت الأرض وفوقها، وهم الآن فى الساحة وموجودون بشدة، وعلى مستوى العالم هناك اتجاه جديد نحو ما يسمى «الماركسية الصافية» التى تحاول أن تخلص اجتهاداته الفكرية من التطبيقات العملية البرجماتية التى أودت بالفكر الماركسى والاشتراكى إلى الهزائم التى حدثت فى القرن الـ20.
■ قصة الخصام والصلح مع الشاعر أحمد فؤاد نجم.. كيف كانت المساعى لحل الخلاف الذى استمر سنوات طويلة ودخل إلى أروقة المحاكم؟
- المسألة بينى وبينه بدأت قبل 10 سنوات، فقد قال لجريدة «الأسبوع»، عندما سئل عن عبدالرحمن الأبنودى إنه المخبر، هو وسيد حجاب وسيد خميس وآخرون، وكانوا عاملين شيوعيين فى الستينيات، وأول ما اعتقلوا قالولهم هاتوا ورق واكتبوا استنكار فكتبوا، نجم عمل كده من باب تصفية حساباته مع الأبنودى، وأخدنى أنا كمان فى سكته، فرددت عليه رداً صريحاً وعدوانياً فى «الأسبوع» وقررت رفع قضية وقتها، وجاءنى بعض الأصدقاء لإثنائى عن ذلك، وبالفعل تراجعت عنها. وبعدها بأيام، قابلته عند عمار الشريعى، وعندما رآنى توجس شراً وتصور أننى سأضربه. وقال لى: «أما إنك راجل عيل صحيح، شتمتك وشتمتنى، وبعدين هو أنا حد ياخد على كلامى»، وأخدنى بالحضن وانتهت المسألة. بعدها بعدة سنوات، كرر نفس الكلام السخيف مع طونى خليفة فى برنامجه على قناة القاهرة والناس، فرفعت عليه قضية وكسبتها فى ديسمبر 2009، وحكم عليه بـ6 أشهر وغرامة 10 آلاف جنيه، لكنى أشفقت عليه من الحبس بسببى، فاتصلت ببعض الأصدقاء المشتركين وأخبرتهم بأن يبلغوه ليطعن فى الحكم، ومن يومها القضية شغالة، كان مفترضاً أن يحكم فيها قبل جلسة الصلح الأخيرة، التى تدخل فيها كثير من الأصدقاء، فوافقت على الصلح شرط أن يقدم «نجم» اعتذاراً علنياً عن سبابه، وجلسنا فى دار ميريت، عند الناشر محمد هاشم، والتى نقلتها بعض القنوات الفضائية، و«عفا الله عما سلف».
■ هل تعتقد أن هذا الخصام أثر سلباً على شعر العامية، فكلاكما من أعمدته الرئيسية وأقطابه المهمين؟
- لا أظن ذلك، وأعتقد أن توجه الشاعر الحقيقى يجب أن يتوجه لجماهيره، ولا يهتز بمثل هذه الصراعات مثلاً، برغم أننا كنا على خصومة شخصية، إلا أننا كنا نشارك فى وقفات جماهيرية مشتركة، لأن العدو واحد والقضية واحدة.
■ بعد التحولات التى أنتجتها الثورة سياسياً وثقافياً.. كيف تقيم تجربة الشعر؟
- الشعر جزء أصيل من روح هذه الثورة، وحمل البشارة والتمهيد لها، وشحذ المشاعر فى اتجاهها، ولا ننسى قصيدة «لا تصالح» لأمل دنقل، والعديد من إبداعات جمال بخيت وعفيفى مطر وآخرين، قبل وأثناء الثورة، كما أن جزءاً من إنجازاتها العبقرية، أنها أسقطت منظومة قيم ومعايير ابنة لثقافة قديمة كانت تؤصل للاستسلام باسم السلام، وبالتبعية باسم الولاء، وللخضوع والاستعباد وقبول الاستبداد، والخيانة. كأنما هى خيار مطروح ضمن خيارات أخرى، كان هذا هو فكر المنظومة الحاكمة للضمير العام فى المرحلة الماضية. فى 25 يناير أسقطها الشباب، وأحلوا محلها، فى الميدان، منظومة الحرية والمسؤولية والوحدة الوطنية والروح الاستشهادية. كل هذا كان بداية لثورة ثقافية، عبر عنها شعراء نراهم الآن.
■ انضممت للإخوان ولمصر الفتاة ولتنظيم الشباب فى سن مبكرة، وكونت أيديولوجياتك الداخلية بمزيج من فكر هذه التيارات والآن انضممت للتيار الشعبى.. كيف تقارن بين التيارات السياسية فى 60 و70 وما هى عليه الآن؟
- كل الأحزاب المذكورة، انضممت إليها فى فترة الصبا. كنت فتى يبحث عن ذاته، فى وطن مأزوم، يشغله الهم العام، حاله حال كل الناس من حوله. هذا طبيعى جداً، انضمامى لتلك الأحزاب لا يقاس بالمكسب والخسارة، وإنما الحساب هو مكسب دائم، لأنى تعلمت ما لم أكن أعرفه، وكونت بعض الأفكار الغامضة عن الأخوة والعدل والتكافل الإنسانى، سواء من الإخوان، أو من مصر الفتاة اللذين بطبيعتهما تنظيمات فشلت، لكن رغم هذا تركوا بداخلى آثاراً طيبة وإنسانية، تتجاوز فيه الفكر الضيق للجماعة. توقفت عن السياسة العملية عام 1973، ورأيت أن ما أطمح إليه من خير وجمال مطلق، موجود فى الشعر والإبداع، وأن المسعى للسياسة يتناقض مع طموحى، خاصة وأن السياسة معترك كله مواءمات ومساومات، قررت أن أخرج منها وأكتفى بدورى وموقفى كشاعر. من وقتها لم أنضم إلى أى تنظيم، إلا «كفاية» لأنها كانت فى إطار مرن، يقبل كل الناس بكل التوجهات، ويحاول أن يجمعهم فى اتجاه رفض الفساد السائد، كما لم يكن لها الطبيعة التنظيمية الحديدية التى تتسم بها الأحزاب الأخرى، أما تيار الشعبى، فقبل الحديث عنه لابد أن نذكر الانقسام الحاد الذى وقع بين الدولة العميقة، ممثلة فى «شفيق» ومن شابهه، وبين القوى الثورية الحقيقية ممثلة فى الوجوه المدنية، والصراع الواقع بين الاتجاه الإسلامى والعسكر فى فترة من الفترات، ونتيجة لذلك قامت الكثير من الائتلافات، بعضها جاء لصالح الإخوان خوفاً من العسكر والعكس، لكن بين كلا الطرفين كان هناك تيار رئيسى للشعب أعلن عن نفسه فى الانتخابات الرئاسية بحوالى 13 مليوناً يحلمون بدولة مدنية وعدالة اجتماعية.
وهذا هو التيار الرئيسى الذى أسفرت عنه الأحداث فى الشارع، مضافاً إليه حوالى 46٪ من جملة الأصوات الانتخابية الممتنعة، التى قد تكون رصيداً استراتيجياً حقيقياً لهؤلاء الملايين، الذين شكلوا التيار المصرى الرئيسى الآن.. بعض الساسة القدامى حاولوا تكوين تنظيمات تساند هذا الاتجاه أو ذاك، لكن التوجه الشعبى الموجود فى الشارع، الذى عبر عن نفسه فى الانتخابات، هو الأقوى الآن، ما أعجبنى فى التيار الشعبى أن لبنته الأساسية من الشباب الذين سيتولون مواقع القيادة، وستكون كل مفاصل الحزب منهم، وسيكون مكان القدامى، الذين يحملون فكراً ثورياً فى الصفوف الخلفية، وسيبقى دور الشيوخ الثوريين، ومنهم أنا، فى الإرشاد، لا فى التوجيه، ومنحنهم ما لا يملكونه من خبرة. من أجل هذا حرصت على الانتماء له. والفرق بين التنظيمات فى السابق والآن، هو أن الأولى كانت تنظيمات عصر الصناعة، التى تعبر فيها الأحزاب عن طبقة أو شريحة لمواجهة طبقات أخرى، أما التنظيمات التى يجب أن تولد اليوم فهى غير أيديولوجية، غير طبقية، يكون عمادها الوطنية والإنسانية.
■ هل يستطيع التيار الشعبى أن يكون منافساً حقيقياً للإخوان، أم سيظل ظاهرة نخبوية؟
- أظن.. نعم. إذا حدث ما نطمح إليه، وتحرك هذا التيار فى اتجاهات مجتمعية لا أيديولوجية، ولا سياسية، وسيكون هو المعبر عن الدولة القادمة، ويستكمل مهام الثورة. المسألة افتراضية، قد يستطيع أن يكون منافساً لهم، وقد لا يكون. العمل وسط الناس هو المقياس الحقيقى لمد قوة التيار الشعبى فى الفترة القادمة، وهو متاح لكل المصريين الذين يؤمنون بالعدالة الاجتماعية، سواء كانوا ناشطين بتنظيمات حزبية أو منظمات مجتمع مدنى، أو نقابية، كما يمكن أن يقبل فى إطاره شباب الإخوان والسلفيين.
■ هل لاحظت تحولات فى فكر الإخوان أو مواقفهم بعد انتقالهم من المعارضة للسلطة؟
- ليس هناك أى تنظيم ظل على حاله، ولن يبقى على حاله. كل التنظيمات، حتى أكثرها رجعية، هناك شباب يحمل فكراً ثورياً، وهناك واقع يرفض هذه التنظيمات وفكرها، وهذا يفرض على «الجماعة»، إما أن يعدلوا من فكرهم وسلوكهم وبنيتهم التنظيمية، لتتسق مع رغبات الجماهير، وإلا تكنسهم الإرادة الشعبية، وتلقى بهم فى مزابل التاريخ.

مايكروسوفت.. مزيد من «الانفتاح» والتواصل مع مجتمع «المصدر المفتوح»




لأكثر من عشرين عاما عمل «جيانجو رابيللينو» في مجال البرمجيات الحرة، وإدارة شركة متخصصة في هذا المجال تغطي أعمالها العديد من الدول الأوروبية، قبل أن يحصل على عرض بالعمل في شركة مايكروسوفت عملاق البرمجيات التجارية العالمى ليتولى إدارة «مجتمع البرمجيات الحرة» بها، يتردد قليلا، ويسأل أصدقاءه قبل أن يقرر قبول العرض.
أكد «رابيللينو» في لقائه بـ«المصري اليوم»، أن جميع الخبراء في مجال البرمجيات الحرة الذين يثق في رأيهم طالبوه بقبول عرض مايكروسوفت، وأنه شخصيا التقى بما يقرب من 25 مديرا تنفيذيا في الشركة قبل تعيينه وجاءت معظم اللقاءات بناء على طلبه قبل أن يقبل الوظيفة حتى يتأكد من أنه سيكون إضافة حقيقية تصنع جسرا متينا بين شركة البرمجيات التجارية الكبرى ومجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر، وهو ما تحقق على عدة مستويات منذ عمله بمايكروسوفت قبل عامين.
يتحدث «رابلينو» بفخر عن هذا العرض ونصيحة الأصدقاء بقبوله باعتباره دليلا لا يقبل الشك عن اقتناع مجتمع البرمجيات الحرة بالتغيير الكبير الذي شهدته مايكروسوفت خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بالتعاون مع هذه المجتمعات التي كانت في وقت ما تخوض معركة شرسة ضد الشركة، ولكن الأمور تغيرت كثيرا لتفتح مجالات من التعاون والتفاعل والعمل المشترك لصالح المستهلك في نهاية المطاف.
جزء من هذا التغيير في الاستراتيجية العامة، يعود بالأساس إلى الطفرات التقنية الحديثة مثل توسع مفاهيم واستخدامات تكنولوجيا السحابةCloud والتي تتعامل مع أنظمة مختلفة، وبالتالي تجد الشركات والأعمال الصغيرة والمتوسطة أنها في حاجة دائمة إلى إمكانية التعايش والتواصل بين هذه الأنظمة، وبينما يستطيع مجتمع البرمجيات الحرة إجراء التعديلات المطلوبة في هذه البرمجيات يحتاج الأمر على الجانب الآخر إلى تعاون واضح وشفاف من شركة مايكروسوفت التى تحتفظ بمصادر برمجياتها.
مع اتساع نطاق التعاون بين مايكروسوفت والآخرين في هذا المجال، أنشأت  الشركة مؤخرا قطاعات مستقلا يحمل اسم «مجتمعات المصدر المفتوح» Open Source Communities والذي يعمل «رابيللينو» كأحد مديريه الرئيسيين، وأكد فى لقائه مع «المصرى اليوم» أن مايكروسوفت تتخذ استراتيجية عامة تعتمد على مزيد من «الانفتاح» على العالم، وسياستها في هذا المجال تعتمد على أربعة أعمدة رئيسية لا يمكن فصلها عن بعضها البعض: المصادر المفتوحة، والمعايير المفتوحةOpen Standards والعلاقات مع مجتمع المصدر المفتوح، وأخيرا إمكانية التواصل والاتصال بين الأنظمة المختلفةInteroperability  ولتحقيق «الانفتاح» بالدرجة المطلوبة يجب العمل فى جميع هذه الاتجاهات، وهو الأمر الذى يعمل عليه مع فريقه فى الإدارة الجديدة.
وقال «رابيللينو»: «سيسمح القطاع الجديد في مايكروسوفت بتفاعل أكبر مع مجتمع البرمجيات الحرة على أسس أكثر وضوحا، خاصة فى تلك المراحل التى تحتاج للعمل والتعاون بين مختلف الأطراف، عندما يساهم مبرمج من الخارج في كتابة كود لمايكروسوفت أو يشارك مهندسي الشركة في جزء من برنامج مفتوح المصدر، هذه العملية معقدة وليست تجربة داخل المختبر، ولكن الوضع الحالي مبشر بعد خمس سنوات من العمل الشاق».
عندما أعلنت مايكروسوفت مؤخرا طرح المصدر المفتوح لأحد عناصر.NET والتي تستخدم في تخطيط قواعد البيانات، قالت في البيان الصحفي الخاص بالحدث، إنها ترحب بالمساهمات من الأطراف الخارجية، أي أن الشركة فتحت الباب أمام مجتمع المطورين الحر لإضافة بعض الأفكار، ومنذ عام أعلنت مايكروسوفت عن دعم Apache Adobe  وتم ذلك بالتعاون المباشر مع مجتمع مطورىApache والشركاء التجاريين لشركةAdobe وكانت النتيجة النهائية المزيد من القيمة المضافة التى حصل عليها المستخدم.
النماذج السابقة مجرد أمثلة لما تقوم به «مجتمعات المصدر المفتوح» فى مايكروسوفت، كما يقول «رابيللينو» لأن القائمة تطول وتمتد، فهم يعملون على بناء الجسور التي تربط بين منتجات مايكروسوفت والمنتجات الأخرى، والمساعدة في التواصل عبر تقنيات السحابة، وتطوير تطبيقات الموبايل، وتطوير تطبيقSkype للعمل مع أنظمة تشغيل مختلفة بما فيها «لينكس»، ولا يتوقف الأمر على مد الجسور التقنية ولكنهم يعملون أيضا على مد الجسور الإجتماعية.
الموقف الحالي لم يعد هو الاختيار بين منتجات مايكروسوفت أو برمجيات المصدر المفتوح، ولكن مايكروسوفت والمصدر المفتوح، أو بتعبير «رابيللنو»: «نحن نبني أدوات للربط بين العوالم المختلفة».

صحيفة روسية: تركيا تبحث عن مبرر لضرب سوريا خوفا من الأكراد




أ ش أ
ذكرت صحيفة "نيزافيسيمايا جازيتا" الروسية، أن السلطات التركية تبحث عن مبرر لضرب سوريا، حيث لا تزال تخبر العالم بأن الجيش السوري يقصف الأراضي التركية يوميًا.

وقالت الصحيفة: "إنه في حقيقة الأمر، أن حزب العمال الكردستاني يسيطر على مناطق سورية قريبة لحدود تركيا، منذ الربيع الماضي، وقد غادر الجيش السوري 5 محافظات في شمال وشمال غرب سوريا".

ورأت الصحيفة، أن سيطرة الأكراد على هذه المناطق، تثير قلق أنقرة، ولكن لا يمكن أن تسمح أنقرة لنفسها بالتوغل في أراضي سوريا، دون مبرر، ولهذا تنتظر تركيا حتى يوفر الثوار السوريون أو الأكراد الذريعة المرجوة.

الأحد، 7 أكتوبر 2012

شاب « يتخلص من رجولته» لعدم قدرته على الزواج


كتب - حسين البربري:

فوجئ العشرات ممن كانوا على كورنيش الإسكندرية بمنطقة المنشية أمس السبت بقيام احد الشباب بالتخلص من رجولته لعدم قدرته على الزواج  ، حيث أصيب المارة وأصحاب المحلات بحالة من الفزع من المشهد مما دفع احد أصحاب الكافيتريات الشهيرة بإحضار( مفرش ) ترابيزة ليغطى به الشاب الذي التقت به شبكة الإعلام العربية «محيط» وأكد لها أن الدنيا ضاقت به حيث يبلغ من العمر 38سنة وحاصل على شهادة متوسطة وليس له مهنة ثابتة وكلما ذهب لخطبة احدي الفتيات لا تستمر الخطبة أكثر من عدة أشهر بدعوى عدم وجود شقة ومهنة ثابتة .
وتابع:بالأمس كدت أن انتحر لان الإحباط سيطر على بشكل كبير فانا لا زوجة لي ولا أولاد أو عائلة أو مهنة فلماذا أعيش طالما وجودي كالعدم  ؟ ، ولولا خوفي من الله لكنت انتحرت.

 وأشار إلى  أن الذي دفعه للتخلص من رجولته أنه شاهد على الكورنيش عشرات الشباب والشابات اصغر منه وبين أيديهم أطفال قائلا : « وأنا إنسان لي رغابتى وشهواتي لذا قررت أن أنهى فكرة الزواج واكبت شهواتي وذلك بالتخلص من رجولتي ».

 وأشار أن على رئيس الجمهورية أن يعلم أن هناك الآلاف من الشباب الذين تجاوزوا الأربعين بلا زواج لان إمكانياتهم المادية لا تسمح بالزواج لذا فيجب عليه ان يعلم ان هناك قنابل موقوتة اسمها «الشهوة الجنسية» لابد من جماحها بالشكل الذي يرضى الله ورسوله وطالب مشايخ الفضائيات ألا يتحدثوا عن الزواج لان اغلبهم متزوج أربعة نساء ولم يفكر في مساعدة شاب أوفتاه في سن الزواج مشيرا أنهم «يقولون مالا يفعلون».


يمكنك المشاركة بخبراو خواطر أو ملفات فساد  فى موقع الشعب يكتب للمشاركة إضغط هنا 



«البرادعى» يدعو بالتصويت بـ « لا» علي الدستور


كتبت – رحمة علي:

دعا حزب الدستور برئاسة الدكتور محمد البرادعي المواطنين التصويت ب " لا " علي دستور البلاد القادم اذا خالف اهداف ثورة يناير، واذا لم يلبي أبسط طموحاتهم في العدالة الإجتماعية .
 ووزع الحزب 30 الف بيانا في محافظات القاهرة و الإسكندرية خلال تنظيمه احتفال صغير بعنوان "دستور مصر ...مستقبل مصر " ، حيث اوضح البيان نصوص الدستور الذي تعده الجمعية التأسيسية للدستور بعض المتخالف عليها  .
وذكر البيان تعريف لما يجب ان يكون عليه الدستور قائلا " الدستور عقد اجتماعي يعقد بين المجتمع والدولة، ويحمي حقوق وحريات المواطنين، ويحدد المبادئ والأسس التي يقوم عليها نظام الدولة وصلاحيات المؤسسات والسلطات المختلفة "، موضحًا دور ووظيفة كل من السلطة التشريعة والقضائية والتنفيذية."



يمكنك المشاركة بخبراو خواطر أو ملفات فساد  فى موقع الشعب يكتب للمشاركة إضغط هنا